.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5555) القراءات

محاولات تسقيط الرموز الوطنية لماذا ؟ الشيخ محمد تقي المولى نموذجا ..

ايدن كركوكلي

يمر العراق ومنذ سقوط اعلام نظام الحزب الشوفيني الواحد والقائد الضرورة و"اذا قال هدام قال العراق" بأسوء حالات التسقيط السياسي المبرمج للشخصيات والرموز الوطنية والخذلان .. بعد أن تحولت البلاد الى بيئة صالحة للشائعات والتسقيطات ومجتمع فقد حصانته الوطنية وصار مخترقا من مختلف مصادر بث وترويج واشهار الشائعات المتقنة والمحبوكة في دهاليز المخابرات الاجنبية بعناية بالغة تتلاقى احيانا مع مصالح حزبية ضيقة أو تتناغم مع أجندات سياسية واعلامية محلية معينة او يحاكي انانيات ضعيفة حين يغذي اصحاب العقد النفسية السلبية المتوارثة الناتجة عن عوامل بيئية من الحرمان والكبت !
جزء من مجتمعنا  اصيب باختلال الوزن وصار صيدا سهلا للإشاعات وحملات التضليل والتسقيط للأسف ! واصبح بيئة صالحة لاستقبال أي خبر كاذب ، صورة مفبركة ، مقطع فيديو ، والتطوع في ترويجه بعد تزويقه وتقديمه في طبق من المقبلات والمشهيات التي من شأنها جلب انتباه الآخر بأي ثمن في بيئة تشكو من ثقافة حقوق الآخرين !
والانكى من ذلك قيام وسائل اعلام احترافية مشبوهة بتوظيف هذه الاكاذيب وتسويقها ضمن برامج تشهير واسعة ضمن منهج تضليلي واضح بغية تناقلها عبر شبكات النت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة  لتسقيط الرموز الدينية والسياسية والوطنية لتحقيق اهداف لا تصب في صالح العملية السياسية الجديدة بالتأكيد لان هناك قوى محلية واقليمية ودولية لا يسرها رؤية عراق ديمقراطي حر بالتأكيد .
على سبيل المثال لا الحصر تلك الحملات الظالمة التي تعرض لها الشيخ محمد تقي المولى أقوى الشخصيات السياسية التركمانية قاطبة سواء بتاريخه الجهادي في مقارعة الديكتاتورية على مدى ثلاثة عقود قبل السقوط او دوره القيادي في أكبر الأحزاب الاسلامية التي تتصدى للعملية السياسية منذ عام 2003.
(المنحدر من اقصى شمال غرب العراق وعالم الدين التركماني الذي حاز على وكالة المرجع السيد محسن الحكيم زعيم الشيعة في العالم الاسلامي ومعتمدية السيد محمد باقر الصدر رحمهما الله  في مدينة تلعفر منذ سبعينيات القرن الماضي)  والذي خاض النضال والجهاد ضد الديكتاتورية والطغيان على مدى ربع قرن مقاتلا في الجبال والجزيرة والاهوار.. وهو القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي الذي رافق شهيد المحراب محمد باقر الحكيم في جهاده وحله وترحاله وحتى استشهاده .. ولم يألو جهدا بعد سقوط النظام بل عمل في بناء وترسيخ العراق الجديد  طيلة عشر سنين الماضية .. السؤال الكبير الذي يواجه الباحث عن الحقيقة الضائعة في زحام سوق الأكاذيب والتضليل الاعلامي والاشاعات وحملات التسقيط المستهدفة للشخصيات العراقية تحديدا هو لماذا تتعرض هذه الشخصية الى حملات تسقيط ومن هي الجهات التي تقف ورائها ؟
الاجابة عن هذا السؤال بمنتهى السهولة واليسر نحاول الاشارة اليها بإيجاز :
قبل الخوض فيمن يحاول تسقيط الشيخ المولى نود ان نؤشر هنا بأن الشيخ المولى يدفع في الواقع اكثر من ضريبة :
- ضريبة النجاح في ادارة وزارة عراقية فتية والنهوض بها من الصفر الى المستوى الاول عربيا والرابع دوليا في تقديم الخدمات الى حجاجها .
-ضريبة بقائه كقيادي من الصف الأول في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي .
-ضريبة خطفه أعلى الاصوات بالانتخابات التي جرت خلال العقد الماضي . 
-ضريبة كونه اقوى الشخصيات التركمانية قاطبة .
-ضريبة مطالبته وسعيه لجعل طوز وتلعفر كمحافظتين .
-ضريبة قوة تأثيره في محافظة نينوى وحضور شخصيته .   
-ضريبة سعيه المتواصل للتآخي بين الشيعة والسنة .
اما الجهات التي تقف وراء تسقيطه فهي : 
1-المؤسسات الامريكية والاوربية ووسائلها الاعلامية والمخابراتية على خلفية انتمائه السياسي والديني بتهمة موالاة ايران .
2-البعثيون ومؤسساتهم الاعلامية في الخارج والداخل من خلال خلاياهم النائمة في مؤسسات الدولة وبالأخص الاعلامية منها على خلفية معاداته وتصديه ومقاومته للنظام البعثي على مدى ربع قرن .
3-الدواعش والارهابيون الطائفيون الذين عجزوا عن اغتياله وتصفيته رغم المحاولات العديدة لهم ذلك لأنه حال بينهم وبين احتلال تلعفرمنذ 2003.
4- السراق والحرامية الذين باعوا جزء من محافظة نينوى الى البارزاني  وباعوا البقية الى الدواعش فيما يحاولون النيل منه لأنه يطالب باستحداث محافظة  تلعفر .
5-الاكراد العنصريون (وليس الشعب الكردي) لأنه حال بينهم وبين السيطرة على تلعفر وضمها الى الاقليم ولم يتنازل عن الهوية التركمانية لتلعفر .
6-خذلان رفاق الدرب عندما قاموا باستهدافه كونهم عجزوا عن استمالته في الانضمام  الى احدى الاحزاب الحاكمة المتحكمة مقابل التخلي عن خط الحكيم  كونهم كانوا قد اكتشفوا ، بانه اقوى شخصية تستقطب الناخبين في تلعفر قبل الانتخابات .
7-المنافسين غير الجديرين من بعض الطامحين والوصوليين من الأحزاب الدينية الذين قادوا حملة تسقيطية ضده  طمعا في موقع رئاسة الهيئة .
8-تورط احد المسؤولين في الهيئة بالتنسيق مع احدى الاحزاب الدينية التي اتخذت من هيئة النزاهة قلعة لمهاجمة وتسقيط خصومها للاستحواذ على الموقع . 
9-المؤسف له ان اقسى الظلامات التي طالته لم تأته من خصومه التقليديين وانما جاءت الطعنات الغادرة لتغرز في خاصرته غفلة ، ومن جهات كانوا رفاق دربه في الجهاد مصداقا للقول بأن  الثورة تأكل ابنائها .. وظلـم ذوي القربـى أشــدُّ مضـاضـة على المرء من وقع الحسام المهند.. وكان توقيت حملة التسقيط والتضليل وفتح ملفات النزاهة تزامنا مع الانتخابات الماضية بهدف افشاله وفسح المجال امام مرشحيها للفوز بمقعده بأي ثمن ومع ! الا انه فاز بأعلى الأصوات . 
وما قيل ويقال عن وجود فساد مالي واداري  في وزارته كان محض افتراء دبر في ليل ، وهذا لايعني بانه كان معصوما من الخطأ ، ومن الطبيعي جدا ان يقع خطأ هنا أو هفوة هناك ، وخاصة في وزارة اسست من نقطة الصفر وحققت ما لم تحققه كل الوزارات قاطبة ، فأصبحت الوزارة الاولى عربيا والرابعة دوليا في مستوى تقديم الخدمات الى حجاج العراق رغم انها تعمل بنظام التمويل الذاتي والاولى بعد أن استطاعت من اعداد كادر اداري مهني وخبرات حريفة في مجال عملها  فضلا عن امتلاك بنى تحتية في معظم المحافظات وهذا النجاح لم يأت اعتباطا ولا من فراغ وفي ظروف معقدة كالتي يعيشها العراق في هذه المرحلة ، وهناك تراجع كبير في اداء هيئة الحج اليوم  ونجاح موسم الحج القادم صار على كف عفريت في ظل غياب رئيس الهيئة .
نعود الى تقليب ملف الفساد ، فلم يهرب ولم يتوارى عن الانظار كما فعل الوزراء الفاسدون من قبل .. فقط اعلن بأنه بريء منذ اللحظة الاولى التي استهدف فيها من قبل هيئة النزاهة التي صاحبتها حملة اعلامية مبرمجة لتسقيطه ! ومن قبل جهات معروفة وغير معروفة ! واعلن عبر الفضائيات ..انه ضحية الاستهداف السياسي وبريء مما نسب اليه من تهم باطلة معلنا استعداده للمثول امام هيئة النزاهة او اي جهة رقابية اخرى بكل ثقة ،  للتحقيق في الملفات التي الصقت به ظلما وجورا، حتى يحكم القضاء و يحق الحق فدخل الصمت الاعلامي برغبته وبحكمته المعروفة عنه وهو يعض على جراحه الى أن انتهى القضاء العراقي قبل ايام من تبرئته من كل التهم والاباطيل الواردة بحقه ولم تصل الى نتيجة تذكر في ملفات الفساد التي الصقت به ظلما وبهتانا . 
اليوم وبعد ان تم تعريض شخصية اسلامية شيعية من تركمان العراق ومن خط شهيد المحراب وأحد مؤسسي فيلق بدرالذي يحرر المناطق المحتلة من قبل داعش وناله الكثير من الحيف والغبن والطعن لا يليق بتاريخه الجهادي وهو الذي حمل على كتفه هموما عدة ( رفع الظلم عن الشيعة والتركمان في العراق ) التي ظل يدافع عنها عبر مسيرته الجهادية الناصعة ..ترى من المسؤول عن الحط من قدره والطعن في نزاهته جزافا والصاق هذه الشوائب التي علقت به وهو ليس بنبي معصوم ولربما يكون قد اخطأ هنا  او سها هناك او صدرت اساءة من اولاده  في موضع ما ، ولكن ما قيل عن الرجل ضخم بشكل مبالغ به تماما .. وهو الذي قدم خدمات جليلة الى العراق بكل اطيافه ولا يلام على خدمة ناخبيه من مدينته تلعفر التي انشا فيها جامعة ومستشفى عام  وعدة مديريات عامة ومدارس ومنشآت عديدة .. وكان صاحب الحوار المتواصل بين الشيعة والسنة واستطاع ان يجمع شملهم ومد جسور التواصل مع المكونات المسيحية والايزيدية والصابئة .. فهل يمكن ازالة الغبن عنه وارجاع هيبته اليه ؟   قد يسامح اذا افترى شخص ما عليه زورا وبهتانا غفلة وكذب كذبة، ولكنه سوف لن يسامح ابداً اذا اكتشف ان هذا الشخص لم يعتذر عنها او تنوّه اليها او تنبّه عليها، ، اما السكوت عنها بعد اكتشاف الحقيقة، فهذا يعتمّد التضليل وهذه جريمة لا يمكن السكوت عنها والسماح بها  .
   

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4