.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (5789) القراءات

"ملاك".. قصة وليدة تركمانية أليمة

"ملاك" طفلة تركمانية أبصرت النور قبل ساعات قليلة، تختلف عن غيرها أنها جاءت إلى الحياة بعد أن خطفت الحياة والدها قبل ثمانية أشهر..!

 

"ملاك" طفلة تركمانية أبصرت النور قبل ساعات قليلة، تختلف عن غيرها أنها جاءت إلى الحياة بعد أن خطفت الحياة والدها قبل ثمانية أشهر..!
ففي 29-6-2014  غادر قضاء طوزخوماتو  شمالي تكريت 30 شاباً تركمانياً متجهين إلى قرية "بشير" التابعة لناحية تازة خورماتو جنوبي كركوك للمشاركة في صدّ هجمات عصابات "داعش" الارهابية على القرية.
وكان بين اولئك الشباب، شابٌ في العشرينات من عمره تزوج منذ فترة قصيرة في حينها، يُدعى " مرتضى حسن زين العابدين"، أصرّ أن يتوجه مع المتوجهين إلى "الموت" مع أنه لم يكمل ربما شهر عسله بعد.!
واختار الله لهم الشهادة، فلم يعُد من الثلاثين ولا شاباً، بل قام التنظيم الارهابي بتصوير قتلهم وجثثهم التي بدت أنها مقطعة إلى أوصال، في منظر يؤكد أن لا علاقة للقائمين به بأي دين ولا إنسانية.
ولم يكن بإمكان ذويهم حتى تسلم تلك الأوصال أو الوصول إليها.!
اليوم وقد قدِمت "ملاك" إلى حياة قاسية ستبقى فيها محرومة من حضن والدها وحنانه، الأمر الذي كان محزناً ومؤلماً على جدها " حسن زين العابدين" فبادر إلى احتضان حفيدته الوحيدة التي لم يكن لولده الفقيد غيرها.! ولكن ما أن تفتح "ملاك" عينيها ستجد أنها في حضن غير أبيها وربما ستحزن كثيراً، الا أنها ما إن تكبر وتعي بطولة أبيها ورفاقه وكيف خلدوا اسماءهم في سجل التاريخ لا شك أنها ستكون فخورة وستتباهى به.
لكن بولادتها اليوم اثبتت ان موقفها تشبه موقف السيدة زينب عليها السلام عندما قالت (( كد كيدك واسع سعيك فوالله لن تمحوا ذكرنا ))، وهذا يطابق معها فهي تخاطب اتباع نسل يزيد العصر الذين قتلوا ابوها الشهيد.
وربما ستتمنى "ملاك" بعد أن تكبر لو كان لأبيها قبرٌ حتى تزوره وتضع الورود عليه، الا أنها ستقرأ التاريخ وستجد أن أبطال وشخصيات بارزة خلدوا أسماءهم وليست لهم قبور..!
 
مهدي سعدون البياتي 
وكالة تركمان نيوز 

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4