.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5724) القراءات

لماذا واشنطن...؟

الدكتور علي اكرم رئيس مؤسسة انقاذ التركمان

بغض النظر عن وجهة نظر القاريء حول الدور الايجابي او السلبي لامريكا في العراق والمنطقة وخصوصا بعد احداث ٢٠٠٣ ، اعتقد ان الكل يتفق على امر مهم وهو ان امريكا دولة تتحكم بالكثير من دول العالم ان لم نقل كلها او اغلبها وهذا لم ياتي من فراغ بل بسبب مصادر القوة الرئيسية لديهم وهو( العقل والمال والسلاح ).

وبعد سلسلة من الجولات لكادر (مؤسسة انقاذ التركمان )في اوربا وامريكا ولقاءات مع منظمات وناشطين وجهات سياسية وغير سياسية وبعض منها اصحاب قرار ايضا اعتقد ان من المهم ان نذكر الامور التالية وبعض النقاط المهمة :

١- هناك فرق كبير بين الشعوب الغربية والحكومات الغربية فالحكومات الغربية هي حكومات تعمل ضمن خطط وستراتيجية مرسومة وفق مصالح معينة اما الشعوب الغربية فان اغلبها شعوب تؤمن بالحرية وحقوق الانسان وشعوب تحب السلام وتدعوا اليه.

٢- ان حلقة الوصل الرئسية بين الحكومات والشعوب هو الاعلام ومنظمات المجتمع المدني التي تاخذ حيزا كبيرا في هذه المجتمعات.

٣-ان الحكومات تتاثر كثيرا براي شعوبها والتي بدورها ( اي الشعوب ) تتاثر بشكل كبير بالاعلام ايضا والمنظمات المدنية.

٤- وبشكل غير مباشر من يريد ان يؤثر على هذه الحكومات او يحرجها عليه ان يبدا من الاعلام وهذه المنظمات المدنية لكي تصل الرساله للشعوب وبالتالي الحكومات ومراكز القرار.

٥- ان هذه الشعوب بعيدة كل البعد عن الواقع المر الذي نعيشه نحن العراقيين والمنطقة كلها والسبب هو ضعف الاعلام الحر النزيه وقوة الاعلام المشوه للحقيقة وهنا من المهم التركيز على الاعلام الناطق بلغتهم وطريقتهم وليس الاعلام الناطق بلغتنا ومزاجنا .

٦- ان اغلب المواقف التي تصدر من الغرب تجاه شعوبنا تصدر على هذا الاساس اما بسبب عدم معرفتهم بالحقيقة او الحقيقة المحرفة عندهم وحتى لو فرضنا انهم يعرفون كحكومات وهم يتقصدون كل شيء سيء لمصالح واهداف معينة الا انه من المهم ان نركز على قضية مهمة وجوهرية وهي اننا لم نعمل علًى خلق علاقة وثيقة بيننا و بين هذه الشعوب للتاثير علًى حكوماتها لتصحيح المسار .

٧-ان الطرق المتبعة في قضية الانفتاح عند بعض الجهات على هذه الشعوب مع الاسف طرق تقليدية جدا حيث ان هذه الشعوب لاتحب الكلام كثيرا في التاريخ والحوادث القديمة التي مر عليها الاف السنوات كما يفعل الكثيرين بل يبحثون عن امر واقعي ملموس وطرح للمشكلة مع طرح الحلول وليس السرد والصراخ والبكاء فقط.

٨- ان السياسة الخارجية العراقية قد عملت وخلال كل هذه الفترة لكسب الراي العام الدولي لمصلحة فئة معينة فقط وليس للعراق وهي من اهم اخطاء السياسيين حيث كنا نرى نفس الوزير يجلس على هذا الكرسي فلذلك قد كرس كل امكانيات الوزارة للترويج لقضيتهم القومية .

لاجل كل هذا وانطلاقا من مبدا الانفتاح على كل الشعوب والمنظمات الدولية وخصوصا الانسانية منها فان (مؤسسة انقاذ التركمان )ولكونها مستقلة عن اي جهة حزبية او سياسية داخلية او خارجية وهي مؤسسة تعمل لاجل العراق اولا ولانقاذ المكون الثالث في العراق وهم التركمان والذين حين يتابع القاريء مؤشرهم الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي يراه في تراجع مستمر علما انه مكون معروف بتاريخه وشخصياته وحبه للسلام ومواقفه المشرفه واخرها موقف اهالي امرلي الذي يعتبر اول انتصار للعراق بعد نكسة الموصل .

وان اكبر دليل على اننا ننطلق من اسس وطنية هي جهود المؤسسة في اقامة جلسة خاصة بسبايكر في الشهر الثالث وبالتعاون مع وزارة حقوق الانسان ومنظمات اخرى وهي كانت اول جلسة للقضية في داخل مقر الامم المتحدة في جنيف .كما اننا لن نبخل باي جهد فيه مصلحة العراق ووحدته وسيادته .

ولكوننا ننتمي الى هذا المكون فمن الطبيعي ان نعمل لايصال صوته الى كل المحافل الدولية وباسلوب علمي وحرفي معتمد على الارقام والوثائق .لذلك اخترنا واشنطن كوجهة للعمل بعد اوربا وجنيف بعد ان قدمت لنا منظمات انسانية دولية عملنا معها سابقا لتوثيق جرائم داعش في العراق ،دعوة لزيارة واشنطن وحضور العديد من الموتمرات والجلسات الخاصة بالعراق .وكانت اهم النقاط التي تطرقنا اليها بعد عدة جولات ولقاءات مع اعضاء في الكونكوس الامريكي والسيناتورات ومستشارين في البيت الابيض ومؤسسات بحثية ومراكز دراسات دولية مهمة :

١- ان هناك اخطاء كثيرة حدثت في العراق بعد ٢٠٠٣ والسبب هو الفهم السيء لوضع العراق .

٢-ان قوة العراق في وحدته وان كل الوطنيين في العراق يدعون الى هذه الوحدة .

٣-ان الحشد الشعبي هو من يدافع الان عن العراق وبالرغم من بعض السلبيات التي تاتي من هنا او هناك وهي شخصية اكثر الاحيان الان انه سر امان واستقرار العراق بعد قتوى المرجعية .

٤- ان التركمان هم ثالث قومية في العراق حسب البرلمان العراقي في ٢٠١٣ الا انهم يعانون من التهميش السياسي والاداري والاجتماعي والاقتصادي ، وهم يتعرضون الى مجازر مستمرة منذ ٢٠٠٣ مع باقي المكونات الاخرى كالمسيح والايزيدية والكرد الفيلية والشبك والسبب هو وجود وجود خلل امني في مناطقهم المسماة (بالمتنازع عليها) وعدم اتخاذ الحكومة المركزية او الاقليم اي اجراءات حقيقية لحمايتهم من الارهاب .

٥- ان الخارطة السياسيية في العراق بعد ٢٠٠٣ قد اعتمدت على ثلاث مكونات رئيسية في العراق وهم الشيعة العرب والسنة العرب والاكراد وقد اهملت مكونات اخرى مهمة يمثلون مالايقل عن (١٥ ٪ )من سكان العراق ( اي التركمان والمسيح والايزيدية والكرد الفيلية والشبك والصابئة المندائيين ) وهنا لا نعني ان المكونات الرئيسية المذكورة كشعوب تنعم بالازدهار والرفاهية ولكن القصد وجودهم في مركز القرار السياسي وان حالهم افضل بكثير من حال هذه المكونات الصغيرة التي تعاني من الاستهداف والقتل والتهجير منذ ٢٠٠٣ وبشكل متزايد جعلهم يفقدون كل شيء حتى جغرافيتهم واملهم في الحياة .

٦- لايمكن للعراق ان يستقر او يقال له بلد ديمقراطي الا بتحقيق العدالة وللجميع بدون تفريق بين مكون واخر .

٧- ان هناك عدم فهم للديمقراطية في العراق واستغلال لجهل الشعب لاليات الديمقراطية من قبل السياسين وان امريكا اسقطت صدام وجاءت بالنظام الديمقراطي ولكنها اعتمدت على سياسيين واحزاب غير مؤمنين بالديمقراطية اصلا وايضا نست ان تكثف البرامج التثقيفية والاجتماعية التي تتكفل بالتحول الفكري والاجتماعي والسياسي من النظام الدكتاتوري الى النظام الديمقراطي .

٨- زيارتنا لواشنطن كانت عبارة عن وفد من المكون التركمان مثلته مؤسسة انقاذ التركمان والمكون المسيحي ممثلا بالسيد ديفيد لازر رئيس منظمة بلاد الرافدين الامريكية والسيدة ديانا وهي ناشطة مسيحية من العراق والسيد جيفارا وهو مسؤول رئيس وحدة تحرير نينوى وهو اشوري والناشطة الاشورية جوليانا تيمورازا التي تعمل في اوربا وامريكا لدعم النازحين العراقيين المسيح وغيرهم والناشط الايزيدي واحد وجهائم في كندا الشيخ ميرزا اسماعيل .ولقد عملنا بشكل فريق واحد وبشكل ( عراق واحد ) وكان خطابنا موحدا ودعونا الى النقاط التالية :

١- نحن مع العراق الواحد الموحد .

٢- كل حق مشروع نطلبه عن طريق الحكومة العراقية والمركز ليس الا.

٣-اكدنا على الدور المشرف لمحافظات الجنوب في استقبال النازحين التركمان والاخرين ودور المرجعية في ذلك كما اشرنا على عدم وجود اي تواجد لمنظمات دولية انسانية في المحافظات الجنوبية حيث ان اغلبهم متواجدين في الاقليم فقط .

٤- ضرورة مشاركة ابناء هذه المناطق في تحرير مدنهم بشكل مباشر وحمايتها في المستقبل .

٥- اعادة تاهيل مابعد التحرير وهم يشمل الانسان والمدينة والخدمات .

٦- دعم هذه المكونات في الحصول على الحقوق الشرعية وهي استحداث محافظات تلعفر وطوز وسهل نينوى وسنجار مع تاكيدنا على بقاء خصوصية لكركوك مع المركز .

 

٧-المطالبة بقوانين من البرلمان العراقي يضمن عدم تكرار هذه المجازر ضد هذه المكونات في المستقبل .

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4