.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(1) التعليقات - (6943) القراءات

داعش تنظيم مخابراتي جل هدفه التخريب والدمار

بقلم ابو جاسم البياتي

استطاع داعش بوقت قصير السيطرة على مساحات شاسعة من سوريا والعراق بدعم مخابراتي اقليمي ودولي حتى اصبح قوة لا يستهان بها.. حملت عصابات داعش افكارا لا يمت الى الاسلام الحنيف بصلة بل اتخذت من الإسلام مسوغا لأعماله البشعة....بأفكاره الظلامية استطاعت اقناع الكثيرين بالانضمام إليها في وقت يعاني فيه مجتمعاتنا من قلة الاطلاع على الأفكار الواقعية التي نستطيع من خلاله الرد على افكار هذا التنظيم التكفيري... منطقة البيات التي تقع في قضاء طوزخورماتو وتشمل ناحيتي امرلي وسليمان بيك وقراهما كانت وبعد فترة سقوط مدينة الموصل مسرحاً لاحداث خطيرة وهامة .... حيث سيطر هذا التنظيم على ناحية سليمان بيك بجميع قراها ليقطع الطريق العام بين بغداد وكركوك وبعد هذا الحدث قام هذا التنظيم بالتوسع ومهاجمة المناطق المجاورة إذ نفذت هجوما على المناطق التي رفضت الخنوع لها والإنضمام الى دولتها المزعومة ففي السابع عشر من حزيران 2014 نفذ التنظيم الاجرامي هجوماً على قرية جرداغلي التركمانية من جهة ناحيتي ينكجة وبسطاملي بحجة عدم السماح (للثوار) بالمرور من الشارع العام المار بالقرية...فسقطت عشرات الهاونات على جرداغلي وقام اهلها بالاستبسال في الدفاع عنها بوجه المعتدين باسلحتهم الخفيفة بعد ان نزح العوائل منها باتجاه قرية براوجلي المجاورة ووصل عشرات المسلحين من براوجلي الى جرداغلي لمساندتها والدفاع عنها بوجه المعتدين الظلاميين الذين لا يعرفون للإنسان اي قيمة... في الأثناء قام التنظيم الاجرامي في ناحية سليمان بيك بالتوجه الى قرية براوجلي مستغلا أحداث قرية جرداغلي فاستطاعت السيطرة على قرية البوحسن الصغير التي لجأ عدد من ضباطها وشرطتها المحلية قبل ذلك الى قرية براوجلي لكي يكونوا في مأمن من مجرمي داعش .... يقول (م.ع) وهو من سكنة قرية البوحسن الصغير انه قبل دخول داعش الى المنطقة كنا واهالي براوجلي متفقين على ان نكون يدا واحدة ونقاوم هذا التنظيم الإرهابي الا ان داعش فاجئنا بسيطرته السريعة على قريتنا (البوحسن الصغير) يضيف (م.ع) ان اهلنا رفضوا الهجوم على براوجلي قائلين لزعيم داعش اننا مع هؤلاء كأخوة وهم اناس مسالمين ومعروفين بانتمائهم العشائري الأصيل غير ان زعيم داعش لم يلقي بالا لكلامهم قائلاً لهم اننا لا نريد منكم شيئاً بل من هذه القرية(براوجلي) `لانهم "روافض"` ويجب قتلهم جميعاً يضيف (م.ع) ان اهالي قريته اقنعوا داعش بأن يتأخر بعض الدقائق كي يحصل اتفاق ما ...يقول(م.ع) انه تم الاتفاق من قبلهم وداعش على تأخير الهجوم وان يسلم اهل براوجلي اسلحتهم وينسحبوا من القرية وهذا ما لم يحصل كما حصل مع قرى مجاورة أخرى حيث دخلها داعش بدون قتال وهذا يدل على حكمة اهالي تلك القرية بحسب (م.ع) انتهى النقل من الراوي (م.ع) اقول في الواقع ومع قلة العتاد والذخيرة وعدم وجود اي تكافؤ بين قدرات داعش العسكرية الضخمة مع العتاد الخفيف الذي يملكه اهالي قرية بيراوجلي المسالمين الا انهم رفضوا الانصياع لهذا التنظيم معتبرين الخضوع له جريمة كبرى بحق الوطن وترابه العزيز فهب شباب براوجلي الأبطال برد الهجوم البربري لداعش على قريتهم مستذكرين بطولات شيخهم الشيخ ابوالقيس كهية(رحمه الله) في الخمسينات من القرن الماضي حيث كان لرشاشته الكلمة الفصل في الإنتصار آنذاك على المعتدين على منطقة البيات إذ هب ابناء قرية ابوالقيس كهية (براوجلي) بعد ان اجمعوا امرهم مع شيخهم العام الشيخ زيد الكهية في رص الصفوف ورد كيد الأعداء فكان عصر يوم 17 حزيران يوما سطر فيه اهالي براوجلي اروع معاني البطولة والاستبسال وقدموا نموذجا لبلدة رفضت الذل والخنوع إذ استمرت المعارك الطاحنة بين الجانبين مع عدم تكافؤا الالة العسكرية للطرفين فقرر ابناء براوجلي الانسحاب التكتيكي بعد استشهاد 18 منهم و3من ابناء عمومتهم البراوجلية من قرية جرداغلي اثناء اخراج العوائل من القرية وهم الشهيد علي تقي والشهيد نزار اشرف والشهيد موسى فاضل...شهادة المسن حمد براوجلي (اكثر من تسعين عاما) والتمثيل بجثمانه جريمة كبرى بحق الانسانية .الشهيد كمال كهية سطر هو وولديه عباس ومصطفى بطولات عمه ابوالقيس كهية إذ استبسل وهو ابن (85) سنة مدافعا عن ارضه حتى استشهاده وبعد شهادته قام تنظيم داعش بالتمثيل بجثامينم الطاهرة ...الشهيد الشيخ خضر براوجلي استشهد هو ونجله احمد كما استشهد احمد محمد وابن عمه علي والاخوين ابراهيم عيسى ومحمد عيسى والمعلم نجف كهية وابن عمه فلاح كهية وعلي هادي كهية وحسن فاضل وقاسم شكور والشهيدة امينة شعبان .... اضافة الى الشهيدين الهمامين عبدالله عباس كهية ونجله حسين حيث استشهدوا في قرية البوحسن الكبير بعد ان التجؤوا اليها إثر هجوم داعش ولكن احد ما من داعش تمكن من العثور على مكان تواجدهما في قرية البوحسن الكبير فتم قتلهما بدم باردة امام عائلتهم مع ان صاحب البيت اقسم انهم ليسوا من براوجلي ومع كل ما جرى ظهر مواقف جريئة وشجاعة من اهالي قرية البوحسن الكبير حيث استطاعوا المحافظة على عدد من اهالي براوجلي ومن ضمنهم ابوحيدر كهية واحمد علي كهية وسامي براوجلي وغيرهم...اضافة الى ايصال المستمسكات والاموال الى اهالي براوجلي النازحين الى طوزخورماتو..... وبعد ذلك قام داعش (كان قسم منهم يتكلمون التركمانية) باحراق بيوت براوجلي وتفجير بعضها وسرقة البعض الاخر كل ذلك واهالي براوجلي وجرداغلي وقرناز قد نزحوا الى قضاء طوزخورماتو إذ كان موقف اهالي الطوز موقفا مشرفا جدا حيث استقبلوهم استقبال الأبطال وقاموا بايوائهم وتوفير كافة المستلزمات لهم ..

التعليقات

1 تعليقات

الاسم : محمد ناجي
4:32pm 21/Jun/15

مقالتك جيدة لكنك لم تذكر شيئاً عن قبلة الصمود والتحدي (امرلي) الم يكونوا مع براوجلي وجرداغلي ام انهم كانوا متابعين فقط الم يكن لهم ثلاث شهداء في ذلك الهجوم وعشرة جرحى انصف القول اخي انصف القول

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4