.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(2) التعليقات - (6387) القراءات

امرلي والحصار الظالم

بقلم محمد ابو القيس كهية براوجلي

امرلي قصة شعب ابى ان يغلبه الجوع وابى اهلها الا ان يتذوقوا طعم الانتصار بعد صبر طويل على المعاناة والازمات الخانقة...باختصار هم جيل الانتصار........

بعد سقوط مدينة الموصل واحتلالها من قبل ثلة مارقة تسمي نفسها بتنظيم الدولة الاسلامية زيفا وزورا بدأت معسكرات الجيش في الشمال تتهاوى يوما بعد آخر كما سقطت مدن بكاملها في لحضات وبدون اي قتال مع داعش حيث سيطر التنظيم الداعشي على محافظة الموصل واجزاء كبيرة من محافظتي صلاح الدين وكركوك والانبار الى جرف الصخر في بابل بدا وكأن الامور بيد التنظيم (داعش) وكأنه قوة لا تهزم ولا تقهر إذ تمكن التنظيم من السيطرة على اجزاء واسعة في قضاء الطوز بدون اي قتال يذكر وشملت ناحية سليمان بيك والقرى التابعة لها وناحية ينكجة وبسطاملي وقراهما كما سيطرت لاحقاً على قرى البوحسن والقرى المحيطة بامرلي مع حصول معارك بين التنظيم واهالي عشيرة بيراوجلي في قريتي جرداغلي وبيراوجلي بعد رفضهما الخضوع لداعش اذ شارك اهالي الناحية في هذه المعركة واستشهد ثلاثة من ابطالها اثناء اعتراضهم بأطراف قرية البوحسن بعد تاريخ 17 من حزيران بدأت حكاية جديدة حكاية بلدة قالت لا لداعش رغم سقوط مدن كبرى كالموصل وتكريت وعدم حصول اي مناوشات مع داعش غير ان هذه البلدة(امرلي) قالتها بكل شجاعة وبسالة لا لا للخضوع لشذاذ الافاق ...لا لا للذلة والمهانة ...جوع مع كرامة خير من غنى مع ذل ....كان شعارهم هكذا فصبروا أياما وليالي وهم في احرج اللحضات واصعب المواقف والظروف حيث الاطفال والنساء والشيوخ لا يجدون ماءا ليشربوه بعد أن قطع داعش الماء عليهم غير ان هذا الامر لم يكن ليكسر عزيمة ابناء هذه البلدة الصابرة بل زادهم إصرارا وإيماناً انهم على حق وان عدوهم المعتدي هو على باطل محض رغم تلبسه بلباس الاسلام والإسلام منه براء .....هجمات متكررة وعواصف من الهاونات تنهال يومياً على البلدة هذه يقابلها رجال لبسوا القلوب على الدروع واستسهلوا الصعب ليحققوا بصبرهم وعزيمتهم ما لم تستطع على تحقيقه جيوش وأنظمة فكانت صرخة كبرى بوجه المعتدين صرخة اهل امرلي برفض الاستسلام ورفع الراية البيضاء رغم كل ما جرى في ايام الحصار من آلام ومآسي لا يستطيع الكلمات وصفها كيف كان حال الأطفال الابرياء؛النساء؛الشيوخ...........

كلهم كانوا مشاريع استشهادية لآخر قطرة منهم فكانوا كالسيف الصقيل القاطع على داعش كسرت بهذا السيف آمال داعش بالسيطرة على قضاء الطوز ومنها طريق بغداد ....السد المنيع الذي نصبه اهل امرلي بوقفتهم التاريخية تلك كانت سبباً أساسيا لانتصارات الجيش والحشد العراقيين في مناطق العراق الأخرى......فقد كسر اهل امرلي بصمودهم خرافة ان داعش تنظيم لا يقهر وبرهنوا ان هذا التنظيم لهو كبيت العنكبوت  ليست بالصعوبة إزالت خيوطها اذ ما كانت العزائم قوية والسواعد ابية....

 

التعليقات

2 تعليقات

الاسم : محمد ابوالقيس كهية براوجلي
11:51pm 22/Jun/15

تسلم ايو علي الورد نورتنا بمرورك الطيب والعطر وربي يحفظك ويوفقك يا غالي

الاسم : Hussein Al Nadhim
11:07pm 22/Jun/15

عاشت الأنامل التي سطرها يا مبدع وان شاء الله مزيد من التألق والإبداع...

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4