.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5335) القراءات

التركمان بين الأمس واليوم ... حقوق ضائعة !

مهدي سعدون البياتي

حدث في مثل هذا اليوم ٢٢-٨-٢٠١٥ حدث إجرامي شهدته مدينة طوزخورماتو التركمانية وهي اول عملية ارهابية في العراق بعد سقوط النظام البائد. حيث قام أهالي قضاء طوزخورماتو بإعادة بناء مقام ومزار الإمام المرتضى علي (ع) الواقع فوق جبل طوزخورماتو المطل على نهر اقصو رغم الصعوبات التي واجهوها بنقل المواد الانشائية لفوق الجبل، وفعلا بجهود الخيرين تم بناء المقام الشريف بعد ان هدمه ازلام البعث الكافر لمنع الناس من زيارته. 
 
وفي يوم ٢١-٨-٢٠٠٣ تجمع الالف من المواطنين التركمان للتوجه الى افتتاح المقام وتنظيم زيارة جماعية اليه وتمت مراسيم الافتتاح بنجاح وسط فرح وسرور عمت في قلوب  المؤمنون في المدينة. وفي تلك الليلة قام نفر ضال من ضعفاء النفوس واعداء الوطن والعقيدة على تخريب المقام والإساءة اليه وذلك بتفجيره ليلاً عبر تفخيخ المقام بمواد متفجرة   بعملية مشابهة  للعملية  الارهابية التي فجرت  مرقد الإماميين العسكريين في سامراء.
 
وفي يوم ٢٢-٨-٢٠٠٣ شهدت مدينة طوزخورماتو التركمانية احتجاجات حاشدة ومظاهرة سلمية لاستنكار هذه العملية الإرهابية الاولى  من نوعها في طوزخورماتو، حيث توجه الأهالي الى جامع الامام علي (ع) مكان انطلاق المظاهرة الشعبية وعندها داهمتهم جموع من الغوغاء وأطلقت عليهم النار بكثافة  فاستشهد ما يقارب ست شباب بعمر الورد كل من ( احمد رمزي عبدالرحمن , محمد هاشم عسكر , احمد حسين حسن , جتين عبدين أفندي , اشرف مظهر قاسم ) وجرح عدد كبير من الشباب المتظاهرين ، وكذلك عندما قام الأهالي بتشييع شهدائهم حدثت مواجهات أخرى أدمت قلوب المواطنين. 
  
وفي يوم ٢٣-٨-٢٠٠٣ خرجت جماهير حاشدة في كركوك بمسيرة استنكارية سلمية وبمشاركة العشرات من المواطنين التركمان من مدينة كركوك وقضاء طوزخورماتو وداقوق وتازة خورماتو وليلان والتون كوبري ودبس ويايجي وبشير التركمانية وباقي القصبات والمناطق التركمانية الأخرى وذلك حداداً على أرواح الشهداء الخمسة الذين سقطوا أثناء المسيرة في قضاء طوز خورماتو، وما ان بدأت المسيرة السلمية في كركوك فتح  النار على المتظاهرين من قبل المليشيات المدعومة بالاحتلال الامريكي  عند مرور الموكب من أمام مقر مديرية شرطة الحراسات في كركوك، وعمت حالة من الفوضى والانفلات الأمني دون أن تبدر من المستنكرين أية أفعال سلبية أو مظاهر عدائية تستوجب هذه الفعلة النكراء التي أودت بحياة ثلاثة شهداء وهم كل من ( إسماعيل طه يايجلي , حسين محمد حسن , اسماعيل ابراهيم كومبتلي ) وعشرات من الجرحى المشاركين في المسيرة. 
 
الخلاصة : 
ثلاثة عشرة سنة تعاني مدينتي "طوزخورماتو" من عمليات ارهابية بشتى انواعها، تطال بالتركمان من خلال التفجير والخطف والاغتيال والذبح والخ وفضلا عن انتشار فوضى سياسية وأمنية عارمة منذ ٢٠٠٣ الي يومنا هذا.
 
وها نحن اليوم في عام ٢٠١٥ نحارب داعش الارهابي التي تتبع نفس النهج بكل عزيمة وإرادة ولن نرضى اي تخاذل او ذلة من الأعداء مهما كان جنسيته او أيدلوجيته او قوميته لطالما يريد إذائنا نحاربه لانه ارهابي. 
 
ثلاثة عشرة سنة، أرادة وسلطة الحكومة العراقية غائبة في مناطقنا بشمال العراق، والسياسات الشوفونية تأكل الأخضر واليابس تحاول بتغير ديموغرافية المدن ومحو الهوية التركمانية الوطنية في تلك المناطق بحجة  "المناطق المتنازعة عليها ومادة ١٤٠ من الدستور العراقي!".   
 
واليوم نعاني من تهميش سياسي واجتماعي واضح في العراق بالرغم اننا لم نطلب تقسيم البلد ولا حصة من النفط ولا حتى تأسيس دولة، بقدر ما نريد إثبات وجود وإشعار الحكومة بأننا  مواطنين عراقيين وجزء من هذا البلد الجريح لذلك نطالب المعنين باحترام حقوق هذا المكون الاساسي في العراق وإنصافهم سياسيا واجتماعيا وثقافيا  والا ستطول عتابنا لمن همشنا وتجاوز على حقوقنا المشروعة.  
 
لذلك من يريد ان يتعرف  بالتركمان وتاريخهم النضالي والوطني في العراق عليه ان يبحث عن سر وجود التركمان في قضاء طوزخورماتو، فالتاريخ يشهد على تضحيات التركمان فيها وفي جميع المناطق التركمانية من اجل الوطن والعقيدة والقضية التركمانية. 
 
هنيئا للشهداء الذين نالوا شرف الشهادة في سبيل الدفاع عن الوطن والعرض والوجود بين اليوم والامس. وهنيئاً للأمهات اللاتي انجبن ابطال في كل الميدانين بالمدينة على مر التاريخ. وحيا الله الابطال في الحشد الشعبي من قوة التركمان الذين يكملون مسيرة السابقين  في الدفاع عن الوطن والعقيدة والمبدأ.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4