.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5563) القراءات

امرلي والتركمان ... عام اخر على دروس الوطنية، والوطن بعيد عن همومهم ومعاناتهم!

الدكتور علي اكرم البياتي - رئيس مؤسسة انقاذ التركمان

نعيش اليوم ذكرى انتصار الحق على الباطل في مدينة تجاوز صداها حدود العراق والعالم العربي لكي تستقر في كل بقعة من بقع العالم .
 
فالكل يعلم من هي مدينة ( امرلي ) وكيف صمدت لمدة 80 يوما امام جيوش جرارة واسلحة فتاكة والتي يمتلكها تنظيم (داعش) مقابل امكانيات محدودة ماديا ومعنويا، حيث كانوا يمتلكون خزينا عاليا من حب الارض والوطن ولم يزعزعهم الخوف والجوع وصراخ الامهات والاطفال بل كانوا في كل صباح يزدادون عزيمة واصرار من اجل الدفاع عن ارض الاجداد والعرض والمقدسات .
 
موقف التركمان في "امرلي" ليست المرة الاولى، يقفون امام من يستهدف الوطن وتاريخه وحضارته وينوي تمزيقه وتقسيمه، بل يشهد التأريخ للتركمان من مواقف بطولية ودروس وعبر في الوطنية والدفاع عن المبدأ والقضية والعقيدة.
 
فمجازر آلتون كوبري وتازة وهدم قرية بشير التركمانية وسجن واعدام  المئات من الشباب التركمان من الموصل و كركوك وطوزخورماتو لم تكن الا بسبب حب الوطن والوطنية ورفض الخضوع للافكار الشوفينية العنصرية والطائفية المقيتة .
 
امام كل هذا التأريخ المشرف نرى بأن مقياس الحقوق في العراق وضمان الوجود في المعادلة السياسية بعيدة كل البعد عن هذه المضامين الوطنية الاصيلة بل انها تنطلق من النزعات الطائفية والقومية والاساليب الملتوية ولي الاذرع للحصول على المكتسبات السياسية وتوزيع خيرات البلد وارضه وثرواته  على من يسعوون جاهدين لتمزيقه وتقسيمه الى مسميات ( الشيعة والسنة والكرد ) .
 
فعام اخر على الوطنية، والوطن بعيد عن هموم التركمان ومعاناتهم!
 
وعام اخر وهم مسلوبي الحقوق والأرض والهوية، بالرغم ان مقاتلي التركمان يقاتلون بشراسة وتفاني واخلاص من اجل الوطن في جبهات القتال بمختلف المناطق مع داعش المجرم.
 
وعام آخر على تهتميش بحق ثالث قومية في العراق والتي لا تقل تعدادها عن مليونين ونصف المليون وليس لديهم ممثل في الحكومة  وكأن الفساد كان جله من التركمان ووزارتهم التي لم تتجاوز الواحدة في هذه الدورة وقد الغيت بحجة الاصلاح !!!! .
 
وعام آخر على الصمود وقوانين استحداث محافظتي تلعفر وطوز مجمدة في البرلمان بلا مبرر !!!!
 
وعام اخر وقانون حقوق التركمان تراوح في مكانها بمجلس النواب الموقر وكأن اعطاء حقوق التركمان سيضعف الدولة ويحرجها !!!!
 
وعام آخر من المواطنة وحب العراق، لكن الوطن وحكامه بعيدين كل البعد عن هذا المكون الأصيل ...!!
 
في كل عام ونحن "التركمان" نأمل بان يتحسن وضعنا الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي والامني، لكن الرياح تجري في العراق بما لا تشتهي السفن !!

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4