.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (6316) القراءات

دمائهم دماء ودماء التركمان ماء

اياد يولجو

 الإغتيالات والتفجيرات في المناطق التركمانية (توركمن ايلي) والقتل الجماعي في أزقة وشوارع ذات الغالبية التركمانية واستمرار الإغتيالات للأعيان ولأصحاب الكفاءات العلمية والأكاديمية والأمنية التركمانية سلسلة متواصلة الحلقات ما أن تنتهي مأساة عملية تفجير أو إغتيال أو خطف حتى تبدأ الأخرى ، فمن كركوك مدينة التي تعرضت لمجازر بشعة عبر التاريخ تجاه سكانها الأصليين بالأهداف العنصرية والفاشية الإستعمارية مجزرة كاورباغي ومجزرة كركوك 1995 ومجزرة ألتون كوبري ، الى مدينة تلعفر التي حصلت فيها القتل الجماعي بالتفجيرات الغاشمة، والى ناحية تازة خورماتو التي أخذت نصيبها هي ايضا ولأمرلي المغدورة ثم طوز خورماتو المسلوبة وآلتون كوبري عرين الأسود وبشير الجريحة وداقوق الصامدة وكفري اليتيمة وتركلان المنسية وأربيل المحتلة ومناطق تركمانية في ديالى ومندلي وصولاً إلى مدينة كركوك ثانية وكلها تدور في حلقات المنتصر فيها البطل الذي صنعه أوهام المحرر المحتل في نصوص للصوص النفط ولخونة الوطن.. الإغتيالات والتفجيرات قتلت ألاف الرجال والنساء والأطفال من تركمان العراق والناجون من بين الحديد والنار ومن تحت الأنقاض خرجوا برؤيا مختلفة خرجوا ضحايا .. والفاتورة الأعلى رقمـاً قد دفعها أطباء التركمان والأكاديميين والمثقفين وبدوره يدفعها الأطفال.. مئات من أطفال التركمان في العراق غيبهم إغتيالات آبائهم ويتمتهم، والتفجيرات التي ثكلت أمهاتهم وهجرتهم وشردتهم. وربما ما يماثل هذا الرقم أو أكثر أو أقل في كافة مناطق توركمن ايلي وخاصة مدينة كركوك، ثم أرقاماً أخرى بشعة تحصد الأكثر .. أرقام ينتفض ويهتز لها كل كيان يحمل نقطة دم تعيش في الضمير .. وتتواصل ضحايا الإغتيالات والتفجيرات مجهولة الهوية بعد أن أعلنت أمريكا انسحابها من داخل المدن الى منصة المتفرجين لتتفرج على عمليات عملائها عن بعد وأصدرت قانون يبيح القتل لكل من يعاديها ويعادي مصالح عملائها فقط ؟! أتسـأل ؟! لو أن الحكومة المركزية أو المحلية أو الاقليم قُتلت أحد عملائها لأي سبب كان هل تصمت بصمت القبور وهل تسمح لأمريكا وعملائها أن تهنئها لمقتله على شاشات التلفاز ! هل دمائهم دماء .. ليس لها ثرى وثراء .. ليس لها عزاء ؟! فقد قتلت من التركمان ألوف مألفة من الرجال والنساء والأطفال وما زال المكون التركماني يزف على جميع المناطق قوافل الشهداء ..ولم تحرك أمريكا وعملائها ساكنا سوى استنكار وتنديد بطريقة هوليوودية سياسية ماكرة. لأمريكا وعملائها تاريخ يعيد نفسه لنرجع إلى الوراء قليلاً.. تاريخ قتلهم للسكان قارة امريكا الأصليين ومصيرهم الى الهلاك وتسميتهم بالهنود الحمر بعملية يخجل التاريخ ذكرها في صفحاته من بشاعة تفاصيلها من قبل أجداد ممن يدعون أحفادهم اليوم الانسانية وحرية وحقوق الاقوام ، وسبناريو مصير تلك السكان الاصليين لقارة أمريكا يطبق الان على مصير التركمان في العراق ! ، ولا ننسى تاريخ حرب فيتنام سجلت أكبر مأساة واجهت الطفل الآسيوي .. أسفرت هذه الحرب الطويلة المعقدة عن مئات الألوف من الأطفال المشردين ..أطفال ولدوا في الغابات وفي المخابئ والمستنقعات .. أطفال تركوا كما تترك الحيوانات ..أطفال يقومون بالاعتماد على أنفسهم ( يأكل من الأرض ) أو يتسول الطعام والشراب هذا إذا عاش ..عاش الأطفال الفيتناميون حياة معذبة جائعة خائفة ضائعة وكانت الشعوب الآسيوية تشحن الأطفال في الزوارق وتتركهم عند الشواطئ والمؤسسات الإنسانية تدركهم قبل أن يقضى عليهم ..أطفال يتعرضوا للبيع .. أطفال لمن يريد أن يتبنى .. ماضي أمريكا وحـاضرهـا يبني في الأرض الملاجئ للناجين الذين اصبحو مخلفات حروب .. مخلفات قد تطحنهم عجلة الفقر المعنوي قبل المادي في وخارج نفوسهم المحطمة .. وتبني ناطحات للسحاب من سحب الحساب ..بعد أن قتلت الأطفال الذين كانوا ثروة الفقراء وأوجدت الفقر الذي أصبح ثروة الأطفال .. واليوم نفس طريقة السيناريو تطبق على أطفال وشباب التركمان في العراق من القتل بدم بارد وأمام مرأى ومسمع العالم فهل دمـاء أطفالنا وشبابنا ونساءنا ورجالنا ليس لها بكـاء .. وعـزاء .. ليس لها دمـاء !!!هل دمائهم دماء ودمائنا ماء؟! ذات يوم وخزت اصبعي بأبرة لأرى ما لون الدم التركماني فوجدته دم بشري كسائر دماء البشر بجميع قومياتهم وديانتهم وطوائفهم فتولد في داخلي مليار سؤال .......لماذا؟ لماذا حين تغتال ضابطاً أو طبيبا تركمانيا او تفجر المساكن وتقام أعراس الدم و المجازر في كركوك وتلعفر وتازة خورماتو وألتون كوبري وطوز خورماتو وبقية المناطق التركمانية وتراق الدماء أنهار لا تنقطع ينام العالم ويسكن ويكتفي العراقيين بالاستنكار والتنديد؟ وحين يقتل غيرهم تقوم الدنيا وتتلاحق القرارات وتقصف الصواريخ وتهدم القرى ويراق الدم . لماذا حين تضرب المناطق التركمانية و تغتصب الأراضي وينكل بالرجال وتنهب المتاجر وتهرب براميل النفط ينام العالم وكأنهم ليسو بشر؟ وحين يفجر موقع عنصري أو طائفي تقوم الدنيا وكأنهم قتلوا عزل . لماذا التركمان ؟ ولماذا هم مستهدفون الى هذه الدرجة المريبة؟ أجد الجواب المؤلم يقول لي ان دمائهم دماء ودماء التركمان برخص الماء. 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4