.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (5380) القراءات

شابٌ تركماني يرسم للحياة والوطن غير مبالٍ بعوقه

تركمان نيوز - تقرير خاص لم يتوارى عن الأنظار، ولم يُفضل العيش في عزلة بعيداً عن مجتمعه، ولم ينكمش على نفسه، ولم يستسلم لبلوى اعاقته نادباً حظه على ما أصابه، لا أبداً بل اصرّ على الابداع ومواصلة التألق ليدخل تاريخ الفن في "طوزخورماتو" من اوسع ابوابه. "الاعاقة لا تمنع الابداع"، مقولة أثبت صحتها شابٌ ثلاثيني من أبناء "طوزخورماتو" في محافظة صلاح الدين، الذي بترت رجليه نتيجة اصابته في انفجار داخل سوق شعبي في مدينته الصابرة قبل نحو سبع سنوات. "عقيل عباس بكتاش" ذالكم هو الشاب الطموح المثابر الذي تربطه بالرسم علاقة وموهبة تمتد لأيام الطفولة، ويُزين بريشته لوحات جميلة تعبر عن حبه للحياة والوطن رغم معاناته المتواصلة. الانفجار الذي فقدَ بسببه "عقيل" رجليه وأضطر بعده إلى أن يكون حبيس البيت، آثرَ أن لا يكون وجوده في الحياة عابراً، بل سعى إلى أن يترك اثراً بارزاً ويعطي درساً واضحاً لمئات الالاف من أمثاله الذين كانوا ضحايا لجرائم أعداء الحياة، فهو يقضي معظم أوقاته في رسم لوحات فنية، تجاوز عددها اليوم 25 لوحة زيتية بمواضيع مختلفة. يحلم "عقيل"، والحلم هو الشيء الوحيد الذي يمتلكه، إلى جانب ثلاث بنات وولد، أن يُوصل رسالته إلى المعاقين بضرورة عدم اليأس والعيش بأمل وتفاؤل والعطاء من أجل الوطن، عبر معرض خاص للوحاته التي تملأ منزله الصغير. "عقيل" يؤمن بأن في داخل كل منا طاقات مكنونة يجب أن نسعى للاستفادة منها، وأن لا نستسلم للواقع مهما كان مريراً. لا شك أنكم تتفقون معي ان حالة "عقيل" واحدة من الكثير من الحالات التي لم تستسلم للعوق، بل واصلت مسيرتها الابداعية، وهذا يُذكرني بالرسام الفرنسي الشهير اوكست رينوار (1841-1919م) الذي يفتخر متحف اللوفر بعرض عدة لوحات له، حيث أنه كان مصاباً بحالة شبيهة بحالة "عقيل" الذي لو توفرت له الأدوات والوسائل فلا نستغرب يوماً أن نجد لوحاته في المتاحف العالمية.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4