.... الموقع قيد الانشاء close
|القيادي بمنظمة بدر يكشف اسماء المجاميع 'المتورطة' باغتيال التركمان والعرب في كركوك|التركمان يتضامنون مع الكرد الفيلية ويستنكرون التصريحات التي تسيء الى السلم الأهلي في العراق|محكمة أمريكية تقضي يوقف ترحيل 100 عراقي من الولايات المتحدة|الدول المقاطعة تسلم قطر 9 مطالب بينها غلق قناة الجزيرة وقطع العلاقات مع ايران وتركيا وتمهلها 10 أيام للتنفيذ|مجلس الوزراء يعلن تعطيل الدوام الرسمي للاسبوع المقبل بمناسبة عيد الفطر المبارك|الأمم المتحدة : تدمير داعش للمسجد التاريخي بالموصل دليل على هزيمة الإرهابيين|داعش‬⁩ يفجر ⁧‫منارة الحدباء‬⁩ التاريخية في ⁧‫العراق‬⁩|‏الأمم المتحدة لن "تشارك بأي طريقة أو بأي شكل" باستفتاء استقلال إقليم ⁧‫كردستان‬⁩ العراق. ‏|نائبة تركمانية: الاستفتاء الكردي قنبلة صوتية ألقاها البارزاني مؤكدةً إن الدولة الكردية مصيرها الفشل|الهبابي تدعو الحكومة العراقية إلى مطالبة قطر والسعودية بتعويضات لدعمهما الإرهاب|

المجتمع

(0) التعليقات - (5487) القراءات

من الموروثات الشعبية التركمانية في طوزخورماتو .. وداع ( شر الشهور )

زاهد البياتي

هناك علاقة وثيقة  بين وداع  شهر صفر وابناء طوزخرماتو ..هذه المدينة الموغلة بالقدم ..بلدة الموروثات الشعبية ومهد الصناعات الطينية الشعبية في العراق ، والمميزة بصناعة الفخار (الشربة ) تلك الصناعة التي تعد  الجسر الانساني الذي يربطهم بالماضي الحضاري العريق .
فقد توارث التركمان عادة كسر الأواني الفخارية مع نهاية شهر صفر من كل عام ويسميها البعض  ( شرا  شور ) ويبدو انها تعويذة شعبية تعني وداع الاحزان والنحس ( شهر الشرور ) او ( شر الشرور ) .. 
فقد توارث التركمان حالهم حال اخوتهم العراقيين وقاية انفسهم بأنفسهم من الأمراض النفسية فوجدوا بأن خير وسيلة للبحث عن مضادات ( الكآبة ) من خلال  كسر الاواني الفخارية كالشربة (التنكة ) والاواني المنزلية المختلفة ، والغريب في الأمر بأن جداتنا كن يفضلن كسر الفخاريات الجديدة غير المستعملة ، في تحد واضح للواقع المر والاصرار على صناعة (المناعة ) ضد كل امراض العصور السوداء التي مرت على العراق المجبول على الحروب و الطغاة والنزوات والكوارث والزلازل والأوبئة والغزوات !
وهناك مفارقة غريبة في ارتباط صناعة ( المناعة ) بصناعة الفخار على ما يبدو ، فيما يخص وداع شهر صفر لاسيما حين يتحول شهر النحس الى موسم ازدهار بيع الفخاريات ! ليس لاستخدامها في المنازل بالتأكيد وانما لكسرها نهاية الشهر في محاولة لكسر ارادة الشيطان والشر والشرور  ووداع الاحزان والمصائب والسواد ..واشعال النار ونثر البخور في مواقد الفحم ( المنقلة ) .
يظهر الناس في اليوم الأول من شهر ربيع الأول بروحية جديدة وحالة نفسية مرتفعة وروح معنوية متفائلة مع ارتداء الناس للملابس والثياب المائلة  الى الأبيض والألوان الزاهية ، يرافقها نثر العطور على الملابس فيما يسعى البعض لتوزيع الزبيب مع بعض انواع الحلوى(الجكليت).
ومع دخول شهر ربيع الأول ينتفض الناس من انتحاسهم  وتجاوز انكماشهم  للانظلاق نحو اجراء مراسيم الزواج والختان والافراح ..
اللهم انا كسرنا الشربة الفخارية الجديدة في مهد صناعتها .. فابعد عن العراق وحدوده واهله ، شر الشرور .. وابعد عن مدينتنا شبح القتل والمفخخات والدمار .. ونحو عام جديد مليء بالافراح والمسرات والامل ..

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4