.... الموقع قيد الانشاء close
|المندلاوي: التركمان يؤكدون دعمهم الكامل لمشروع التعايش السلمي في العراق ما بعد داعش|إنقاذ التركمان: تحويل تلعفر وطوز خورماتو الى محافظتين مشروع نعمل عليه منذ سنوات|نائب يكشف عن توافق ثلاث دول لتكون كركوك تركمانية وطوزخورماتو وتلعفر محافظتان|البدء بترويج معاملات العودة لنازحي تلعفر|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|

المجتمع

(0) التعليقات - (9198) القراءات

من الموروثات الشعبية التركمانية في طوزخورماتو .. وداع ( شر الشهور )

زاهد البياتي

هناك علاقة وثيقة  بين وداع  شهر صفر وابناء طوزخرماتو ..هذه المدينة الموغلة بالقدم ..بلدة الموروثات الشعبية ومهد الصناعات الطينية الشعبية في العراق ، والمميزة بصناعة الفخار (الشربة ) تلك الصناعة التي تعد  الجسر الانساني الذي يربطهم بالماضي الحضاري العريق .
فقد توارث التركمان عادة كسر الأواني الفخارية مع نهاية شهر صفر من كل عام ويسميها البعض  ( شرا  شور ) ويبدو انها تعويذة شعبية تعني وداع الاحزان والنحس ( شهر الشرور ) او ( شر الشرور ) .. 
فقد توارث التركمان حالهم حال اخوتهم العراقيين وقاية انفسهم بأنفسهم من الأمراض النفسية فوجدوا بأن خير وسيلة للبحث عن مضادات ( الكآبة ) من خلال  كسر الاواني الفخارية كالشربة (التنكة ) والاواني المنزلية المختلفة ، والغريب في الأمر بأن جداتنا كن يفضلن كسر الفخاريات الجديدة غير المستعملة ، في تحد واضح للواقع المر والاصرار على صناعة (المناعة ) ضد كل امراض العصور السوداء التي مرت على العراق المجبول على الحروب و الطغاة والنزوات والكوارث والزلازل والأوبئة والغزوات !
وهناك مفارقة غريبة في ارتباط صناعة ( المناعة ) بصناعة الفخار على ما يبدو ، فيما يخص وداع شهر صفر لاسيما حين يتحول شهر النحس الى موسم ازدهار بيع الفخاريات ! ليس لاستخدامها في المنازل بالتأكيد وانما لكسرها نهاية الشهر في محاولة لكسر ارادة الشيطان والشر والشرور  ووداع الاحزان والمصائب والسواد ..واشعال النار ونثر البخور في مواقد الفحم ( المنقلة ) .
يظهر الناس في اليوم الأول من شهر ربيع الأول بروحية جديدة وحالة نفسية مرتفعة وروح معنوية متفائلة مع ارتداء الناس للملابس والثياب المائلة  الى الأبيض والألوان الزاهية ، يرافقها نثر العطور على الملابس فيما يسعى البعض لتوزيع الزبيب مع بعض انواع الحلوى(الجكليت).
ومع دخول شهر ربيع الأول ينتفض الناس من انتحاسهم  وتجاوز انكماشهم  للانظلاق نحو اجراء مراسيم الزواج والختان والافراح ..
اللهم انا كسرنا الشربة الفخارية الجديدة في مهد صناعتها .. فابعد عن العراق وحدوده واهله ، شر الشرور .. وابعد عن مدينتنا شبح القتل والمفخخات والدمار .. ونحو عام جديد مليء بالافراح والمسرات والامل ..

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4