.... الموقع قيد الانشاء close

شؤون التركمان

(0) التعليقات - (7290) القراءات

الدكتور طورهان المفتي: استحداث محافظات جديدة يجنّبنا النزاع الإثنيّ في فترة ما بعد "داعش"

أكّد لـ"المونيتور" السياسيّ التركمانيّ طورهان المفتي أنّه في ضوء اقتراب تحرّر محافظة نينوى من قبضة تنظيم "داعش" على يد قوات مشتركة عربية وكردية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فأفضل فكرة يمكن طرحها الآن استحداث محافظات جديدة، وهذا في رأيه يمثّل الحلّ الأمثل للنزاع الإثنيّ في العراق، لا سيّما في المحافظات الّتي تنطوي على تنوّع دينيّ وإثنيّ مثل محافظة نينوى والبصرة وكركوك. وأشار في حواره مع "المونيتور" إلى تطوّر الوعي السياسيّ التركمانيّ نحو مشاركة سياسيّة أفضل في العمليّة السياسيّة، رغم وجود العامل الإقليميّ الضاغط على الإرادة التركمانيّة والمتمثّل بتركيا، لكنّ التحالفات السياسيّة الّتي عقدها التركمان (خلال الانتخابات) جنوا ثمارها، لا سيّما تحالفاتهم مع التيّارات السياسيّة الشيعيّة مثل حزب الدعوة الإسلامي و تيار الإصلاح الوطني و منظمة بدر و المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.

سيرة سياسيّة: إنّ السياسيّ التركمانيّ الدكتور طورهان المفتي هو رئيس حزب الحقّ التركمانيّ القوميّ، وشغل منصب عضو في مجلس محافظة كركوك عن الكتلة التركمانيّة بين عامي 2005-2010. وفي عام 2010، أصبح وزير الدولة لشؤون المحافظات، وأدار وزارة الإتّصالات وكالة. في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، ثم أصبح مستشار رئيس الجمهوريّة لشؤون المحافظات لغاية عام 2014، وهو يشغل الآن منصب رئيس سكرتاريّة شؤون المحافظات المنبثقة عن الهيئة العليا لتنسيق المحافظات.

المونيتور:  ما أبرز التيّارات السياسيّة الّتي تمثّل التركمان؟

المفتي:  قبل عام 2003، شكّل التركمان مظلّة سياسيّة هي الجبهة التركمانيّة المتمثّلة بأحزاب تركمانيّة عدّة، مثل حركة التركمان المستقلّين والحزب الوطنيّ التركمانيّ، وأحزاب تركمانيّة أخرى مثل حزب الإتّحاد الإسلاميّ التركمانيّ ومجموعة أحزاب أخرى، لكنّ الآن تحوّلت الجبهة التركمانيّة إلى حزب، ولم تعد مظلّة. وكانت قيادة الجبهة تتبدّل كلّ ثلاث سنوات عن طريق الإنتخابات، ومن أبرز رموزها الأستاذ صنعان أحمد آغا، ومؤسّسها الدكتور طورهان كتّانة. أمّا الأحزاب التركمانيّة الفاعلة الآن والمسجّلة رسميّاً فهي: حزب الحقّ التركمانيّ القوميّ برئاستي، والجبهة التركمانيّة بعد ما تحوّلت إلى حزب يترأسه أرشد الصالحي، حزب العدالة التركمانيّ برئاسة انور بيرقدار ، حزب الإتّحاد الإسلاميّ الّذي يترأسه عبّاس البياتي، حركة وفاء الّتي يترأسها فرياد طوزلو، فضلاً عن العديد من التجمّعات والجمعيّات والحركات التركمانيّة الأخرى مثل الحركة القوميّة التركمانيّة والتجمّع القوميّ وحزب القرار.

المونيتور:  ما هي أبرز مطالب التركمان السياسيّة؟ وهل تختلف بحسب التيّارات السياسيّة التركمانيّة أم أنّ هناك إجماعاُ على بعضها؟

المفتي:  ألخّص المطالب التركمانيّة على الشكل الآتي: تحويل المناطق التركمانيّة إلى محافظات، قانون خاصّ ينظّم شؤون التركمان، موازنة خاصّة للمناطق التركمانيّة، استرجاع الأراضي التركمانيّة الّتي سلبت بقرارات من مجلس قيادة الثورة وقوانين لجنة شؤون الشمال في زمن البعث، إذ عجزنا عن استرجاع أغلبها بسبب تداخل أثر العديد من القوانين، الّتي عمل بها نظام البعث لمصادرة هذه الأراضي. ورغم أنّ هناك العديد من الأحزاب والتيّارات السياسيّة الّتي تمثّل التركمان، إلاّ أنّها متّفقة على مطالب وأهداف كهذه تخصّ التركمان عموماً.

المونيتور:  يشكو القادة التركمان من تحدّيات تتعلّق بضعف مشاركتهم السياسيّة في العملية السياسية سواء داخل البرلمان او مجلس الوزراء الان، فهل مردّ ذلك يعود إلى أسباب داخليّة تتعلّق بالبنية السياسيّة للأحزاب التركمانيّة، أم يمكن ردّها إلى ظروف التأثيرات الإقليميّة لدول مثل تركيا؟

المفتي:  أعتقد أنّ الأمرين متداخلان، إذ أردّ الأمر إلى أسباب تتعلّق بالنخب السياسيّة التركمانيّة الّتي طالما تحرّكت وفق منطق المعارضة. وأجد أنّ هذه الذهنيّة كانت إحدى أهمّ معوّقات تفعيل مشاركتنا السياسيّة، لقد كانوا معارضة للنظام الشموليّ البعثيّ، وبعد زواله أصبحوا معارضة للمعارضة، فمثلاً في مؤتمر صلاح الدين الّذي كان إحد أهمّ محطاّت المعارضة العراقيّة الّتي سبقت تغيير النظام عام 2003 بسبب الاتفاق على تشكيل حكومة عراقية مؤقتة بعد الاطاحة بصدام حسين، عارض التركمان تحويل العراق إلى دولة إتحاديّة، ويعود ذلك إلى سبب رئيسيّ هو سيطرة مصالح إقليميّة على الإرادة السياسيّة التركمانيّة. وهذه المصالح كانت تعارض تحويل العراق إلى نظام الإدارة الإتحاديّة آنذاك، وبالمثل رفضوا الفيدراليّة في المؤتمر نفسه، (أي مؤتمر صلاح الدين)، للسبب عينه. ونتيجة لذلك، بقي التركمان خارج المعادلة السياسيّة، وفقدوا حقوقاً كان يمكن أن يحصلوا عليها منذ بداية تأسيس مجلس الحكم في عام 2003.

المونيتور:  إلى أيّ حدّ كانت التحالفات السياسيّة للتركمان مع القوائم الكرديّة أو السنيّة أو الشيعيّة مؤثّرة على سياق مطالبها وتمثيلها السياسيّ لمطالب التركمان؟

المفتي:  ائتلفت الأحزاب التركمانيّة مع تحالفات سياسيّة كبرى، بعضها مع الأكراد أو السنّة أو الشيعة، وكانت مؤثّرة، لكنّي لا أعتقد أنّها أثّرت سلباً، ففي الغالب إنّ ممثّلي التركمان على اختلاف انتماءاتهم السياسيّة وتحالفاتهم الحزبيّة متّفقون على القضايا الجوهريّة والاستراتيجيّة. لذا، عملوا على وضع تحالفاتهم السياسيّة في خدمة هذه المطالب. وفي شكل خاصّ، كان التحالف مع التيّارات السياسيّة الشيعيّة منصفاً ومفيداً للتركمان إلى حدّ بعيد، وأنا أقدّم تجربتي كمثال، فقبل أن أكون وزيراً، كلّفت بكتابة استراتيجيّة للتركمان قبيل انتخابات العام 2010. وكانت تعدّ الأولى من نوعها، إذ تضمّنت مطالبهم السياسيّة، بما يتجاوز ذهنيّة المعارضة الّتي جعلت التركمان يخفقون في نيل مطالبهم. لذا، أكّدت أنّ هذه السياسة يجب تغييرها. وبعد 80 عاماً من لعب دور المعارضة، حان الوقت لنجرّب العمل مع الحكومة، مهما كانت نوعيّتها، وإذا توصّلنا إلى نتائج، فهذا يعني أنّنا فعلاً كنّا في حاجة إلى تغيير سياستنا القديمة، وهذا ما حصل. عندما كنت وزيراً عملت على نحو إيجابيّ مع حكومة بغداد، وكان نتيجة ذلك دفع كثير من مطالب التركمان إلى الأمام، وبعضها كان تحقيقه مجرّد خيال، فكنت تجد السياسيّين يتحدّثون عنها في جلساتهم لكنّها لم تتحوّل الى واقع، مثل تحويل تلعفر إلى محافظة أو الدوز إلى محافظة، أو استحداث مديريّة عامّة للدراسات التركمانيّة، أو أن تكون للتركمان فضائيّة خاصّة بهم أو أن يصدر قانون خاص لتنظيم حقوق التركمان، فضلاً عن استرجاع بعض أراضيهم، وليس كلّها. ورغم أنّ هذه المشاريع دفعت من قبل الحكومة، لكنّها توقّفت في البرلمان، فقد كانت في حاجة إلى كتلة تصويتيّة قويّة لتمريرها، والخلاصة أنّ المشاركة السياسيّة كانت تتّجه نحو الفعاليّة عند التركمان، لكن باختلاف المستويات ما بين المؤسّستين التشريعيّة والتنفيذيّة.

المونيتور:  في ضوء خبرتكم كوزير دولة لشؤون المحافظات ومستشار رئيس الجمهوريّة لشؤون المحافظة، برأيكم، ما هي أفضل السبل لتوزيع السلطات بين الحكومة الإتحاديّة في بغداد والمحافظات لتخفيف حدّة الصراع بينها وبين حكومات المحافظات؟

المفتي:  في الواقع، كنت مع فكرة استحداث محافظات جديدة، وهو ما سار عليه العمل منذ بداية تأسيس الدولة العراقيّة، ففي العشرينيّات تمّ استحداث محافظات، وفي الاربعينيات عندما صدر القانون الأوّل للإدارة المحليّة، الذي اتاح استحداث وحدة ادارية جديدة بناء على اقتراح وزير الداخلية وبموافقة مجلس الوزراء المقترنة بارادة ملكية. وبعد ذلك، وفقاً للقانون 159 لسنة 1969، والذي نص على استحدث المحافظات بمرسوم جمهوري بعد موافقة مجلس الوزراء ومصادقة مجلس قيادة الثورة، والّذي على أثره تمّ تشكيل محافظات دهوك وصلاح الدين والنجف والسماوة. وبعد صدور قانون المحافظات غير المنتظمة بأقليم رقم 21 لعام 2008، ألغي العمل بقانون 159 لسنة 1969، وأصبح العراق في فراغ إداريّ إذا ما أريد استحداث محافظة، لكون هذا الاستحداث مسألة اداريّة بحتة، فعندما يزداد عدد السكّان تجبر الدولة على استحداث محافظة جديدة، ومثال على ذلك الأردن الّتي تحوّلت إلى مجموعة محافظات، ولم تبق فيها أقضية أو نواح، وكذلك بالنّسبة إلى مصر، حيث استحدثوا قبل عامين حوالى 14 محافظة، وكذلك تركيا ودول أخرى. لقد عملت على هذا الموضوع بين 2011 - 2012، بحكم عملي كوزير الدولة لشؤون المحافظات وقدّمته كحلّ لبلد تعدديّ مثل العراق، فكان مقترحا قدم من خلال دراسة مقدمة لمجلس الوزراء لدراسة واقع الاقضية التي يمكن تحويلها الى محافظات لتخفيف حدّة التوتّر الإثنيّ في بلد محافظاته متخمة بالسكّان وتتكون من خلفيات اثنية متنوعة، وهي واسعة المساحة الجغرافيّة مثل نينوى، وكذلك محافظة الأنبار الّتي تمثّل مساحة ثلث العراق، فضلاً عن محافظات أخرى مثل ذي قار الّتي تعدّ من المحافظات الكبيرة. ولذا، كان المقترح أن يتمّ استحداث محافظات صغيرة.

المونيتور:  كيف تقارن التحدّيات الّتي تواجهها الأحزاب التركمانيّة في إقليم كردستان عن تلك الموجودة في بقيّة العراق؟

المفتي:  أعتقد أنّ التحدّي الأكبر المشترك يتمثّل بالإستقلاليّة، إذ تتلقّى الأحزاب التركمانيّة في كردستان دعماً ماليّاً حسب قانون رقم 5 لتمويل الأحزاب في إقليم كردستان لسنة 2014، الذي نصت مادته الاولى على تخصيص ميزانية سنوية لتمويل الاحزاب المجازة في الاقليم. وهي تتحرّك سياسيّاً، ضمن مظلّة طموح التيّارات السياسيّة الكرديّة في ما يخص مستقبل كركوك التي لا يفرط الاكراد بها. أمّا سياسة الاحزاب التركمانية التي تعمل خارج نطاق اقليم كردستان مع الحكومة الاتحادية او حتى بشكل مستقل، فتقع تحت تأثير قوى إقليميّة من جوار العراق تدعمها ماليّاً مثل تركيا او ايران، ثمّ تقع تحت تأثير هذه الدول. وبالطبع، هناك حركات وتيّارات سياسيّة تركمانيّة تعتمد على الإمكانات الذاتيّة، ولها حضورها الجيّد في المناطق التركمانيّة وبغداد. وهناك أيضاً أحزاب تركمانية ذات توجه إسلاميّ سنيّ وشيعيّ تتحرّك ضمن طموح وعنوان تركمانيّ، ولكنّها توجّهها يتقدّم فيه المحدّد الدينيّ على الآخر القوميّ مثل الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق.

المونيتور:  بعد اجتياح الدولة الإسلاميّة في صيف عام 2014 مناطق مختلفة من العراق، سقطت مدن عدّة ذات أغلبيّة تركمانيّة تحت سيطرة "داعش"، فما هي جهود التركمان بالمشاركة في مكافحة "داعش" في العراق؟

المفتي:  كان تحرّك التيّارات السياسيّة محدوداً، فهي لم تستطع فعل الكثير في هذا السياق. لقد طالبت التيّارات التركمانيّة بتسليحها من قبل قوى دوليّة كالولايات المتّحدة الأميركيّة، لكنّها لم تنجح في ذلك، وبعضها شكّل أفواجاً قتاليّة بهدف توفير حماية ذاتيّة للمناطق التركمانيّة مثل حزب الحقّ التركمانيّ القوميّ، والّذي لديه فوج دفاعيّ لحماية بعض المناطق في كركوك. وهناك من انخرط في التّشكيلات القتاليّة الشيعيّة المختلفة مثل الجناح العسكري لمنظمة بدر على سبيل المثال.

المونيتور:  يطالب بعض القادة التركمان بتحويل المناطق ذات الأغلبيّة التركمانيّة إلى محافظات، فهل تؤيّد دعوات كهذه؟

المفتي:  بالطّبع، أؤيّد ذلك. لقد نجحنا في اقناع مجلس الوزراء باهمية العمل على اصدار قرار بتحويل تلعفر التركمانيّة إلى محافظة، من خلال دراسة قدمناها له بحكم عملنا كوزير دولة لشؤون المحافظات، وكذلك مدن أخرى غير تركمانيّة مثل حلبجة والدوز والفلّوجة وسهل نينوى وسنجار، فبعضها وصل إلى مجلس النوّاب، مثل حلبجة التي تمت الموافقة على تحويلها الى محافظة، وأخفق بعضها الآخر بسبب إنتهاء الدورة البرلمانيّة الأخيرة 2010-2014. ثمّ جاء غزو "داعش" ليؤجّل الكثير من المشاريع والحلول. ومن الواضح بالنّسبة إليّ، أنّ أهميّة ذلك تتّضح من فكرة إتاحة مساحات جغرافيّة أصغر تكون فيها آليّات الرقابة الإداريّة أكثر فعاليّة ويمكن السيطرة على أوجه الفساد. أمّا الخدمات فيتحسّن مستواها، وإذا أخفقت الحكومة المحليّة في مسعاها داخل محافظة صغيرة يكون وصول الحكومة الإتحاديّة أسرع وأكثر فعاليّة في تقديم المساعدة. ومن جهة أخرى، إذا كانت الحكومة الإتّحادية خائفة من إعطاء الصلاحيّات إلى محافظات كبيرة الحجم يمكن أن تهدّد نفوذها وتخلق لها تحدّيات سياسيّة وإداريّة، فإنّ المحافظات الصغيرة لن تشكّل هاجساً. والأهمّ طبعاً طبيعة المحافظات الّتي تنطوي على تعدّد اثنيّ وصدامات طائفيّة لانها تشكل تحديا للاستقرار السياسي، ويمكننا عن طريق استحداث محافظات جديدة تحويل هذه الصدامات إلى منافسات خلاّقة على المستويين الإقتصاديّ أو الخدميّ.

المونيتور:   ما هو التّأثير المحتمل لإنشاء المحافظات الجديدة على مستقبل العراق في مرحلة ما بعد "داعش"؟

المفتي:  يمكن الإجابة على هذا السؤال ضمنيّاً من خلال تصوّر تأثيرها على الوضع الأمنيّ قبل اجتياح "داعش" لمحافظة نينوى على سبيل المثال، إذ كان يمكن أن تحلّ الصدامات الإثنيّة في نينوى وما ارتبط بها من اختلافات سياسيّة عبر تبنّي فكرة استحداث محافظات جديدة. لقد كان أهالي تلعفر وسنجار وسهل نينوى وشيخان يتجنّبون قدر الإمكان الذهاب إلى القضاء الرئيسيّ، أيّ الموصل بهدف إكمال معاملات إداريّة، فكان قلب المدينة واقعاً تحت نفوذ تيّارات متشدّدة مثل القاعدة، فتعرض ابناء الاقليات الدينية غير المسلمة الى الاختطاف والقتل، وتعرّضت المكوّنات السكانيّة للإرهاب وخلقت مشاكل بين المكوّنات والطوائف. لذا، كانت الفكرة التي قدمتها أن يتمّ تحويل سنجار إلى محافظة، وكذلك تلعفر. كما اقترح مجلس الوزراء ايضا تحويل سهل نينوى إلى محافظة، والمساحة المتبقّية تمثّل محافظة نينوى الأصليّة ومركزها الموصل. وقد أصبحت لدى مجلس الوزراء قناعة بأهميّة الموضوع، وكان مع مقترح أن يكون بإمكان الحكومة الإتحاديّة أن تنشىء محافظة، إلاّ أنّ المقترح لم ينجح في أن يمرّر بالبرلمان.

ومن وجهة نظري، إنّ المقترح يمكن أن يسهم في إرساء الإستقرار في فترة ما بعد "داعش" أيضاً. ويمكن أن يشمل المحافظات الأخرى الّتي قد تشهد صراعاً، مثل صلاح الدين، إذ يمكن أن تتحوّل الدوز وأطرافها إلى محافظة. كذلك، هناك مشكلة سامراء الّتي يمكن حلّها بتحويلها إلى محافظة. أمّا الأنبار فيمكن بسهولة أن تحوّل إلى ثلاث محافظات، هي: الفلّوجة، الرماديّ، ومنطقة الصحراء، وبذلك، يمكن مواجهة تحدّياتها الأمنيّة والسيطرة عليها في المستقبل. كما كانت هناك فكرة إنشاء محافظة سومر في ذي قار والتي تم طرحها من قبل ممثليين عن قضاء الرفاعي في محافظة ذي قار.

 

وإنّ المثلين الأخيرين يبيّنان أنّ الاستحداث لا يقوم بالضرورة على أساس التنوّع، وإنّما الحاجة الجغرافيّة أو الأمنيّة تتطلّب هذا الأمر أحياناً.

 

المصدر: المونيتور 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4