.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5893) القراءات

مطامع الاقليم في العراق يصيب البارزاني بالهستريا

احمد رزاق

بعد الاحداث الاخيرة التي حصلت في العراق من سيطرة تنظيم داعش الارهابي على العديد من المحافظات العراقية والتي كانت بداية مشوارها في كانون الثاني عام 2014 م , حيث تمكنت من السيطرة على الفلوجة والرمادي والعديد من مناطق محافظة الانبار, كل هذه كانت الشرارة التي ادت الى ظهور تيارات وكتل تطالب بتقسيم العراق الى اقاليم عدة تحكمها سياسات وقوانين محددة تكون محررة من قيود الحكومة العراقية , واستمر تقدم التنظيم الداعشي حيث تمكنت من السيطرة على مدينة الموصل في العاشر من يونيو / حزيران 2014 م ، تحت ظل فشل الحكومة المركزية والجيش العراقي في هذه المدن ومن اهم اسبابها عدم كفاءة ومهنية القادة الذين خذلوا جنودهم وذلك بهروبهم وترك واجبهم الوطني ، وفي هذه الاثناء كانت حكومة كردستان تعمل جاهدا على اقتناص الفرصة التي اتيحت لها من خلال التدهور الامني واضطراب الاوضاع لتكون كيانها وتحقق مطامعها المنشودة وهي اعلان دولة كردستان المستقلة ، حيث انها فرضت سيطرتها على العديد من المناطق المتنازع عليها والاستراتيجية التي تخدم سياستها. ففي 12 حزيران 2014 اعلنت قوات البيشمركة فرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك والتي تعد من المناطق التابعة للحكومة الفدرالية والتي استولى عليها اقليم كردستان. واليوم نشهد العديد من محاولات الاقليم على ضم قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين والذي يعد الفاصل بين محافظتي كركوك والعاصمة بغداد الى اقليم كردستان هاتفين ومنددين بان المدينة كردية الاصل ، وفي الوقت نفسه، تتعالى اصوات القومية التركمانية في المدينة برفضهم الانقسام والخضوع للسياسة الكردية حيث انهم سكان واهل هذه المدينة منذ القدم حسب ما جاء في كتاب المرشد الى مواطن الاثار والحضارة من تأليف الاستاذ(طه باقر) والاستاذ (فؤاد سفر) وعند الرجوع لتعداد عام 1957 نرى ان عدد نفوس مركز القضاء فقط قد بلغ 8978 نسمة والذي كان يتكون حينذاك من اربعة احياء هي (ملا صفر ، مصطفى اغا، جقلة ، اورطة )وكلها احياء تركمانية استوطنتها العشائر التركمانية قبل 800 سنة ، وهو تاريخ مدينة طوزخورماتو الحديث. اما الاكراد فيرجع تاريخ نزوحهم الى المدينة الى ما بعد عام 1959 حين قامت الحكومة العراقية بعد اعلان الجمهورية وقتذاك بتوزيع اراضي سكنية لهم في شمال المدينة سميت بحي الجمهورية ، وتزايد عددهم بعد هجرة الاكراد الى المدينة في اعقاب عمليات الانفال وهدم القرى الكردية في ناحية قادر كرم فاستقروا فيها بشكل دائم ولم يعودوا الى مقرهم وسكناهم الاصلي حتى بعد سقوط النظام السابق ، فهذا يبين لنا عدم صحة ادعاءات البارزاني واقليم كردستان بان المدينة كردية الاصل ولا يحق اليهم ضمها لهم.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4