.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (5300) القراءات

بعد 35 عاما .. بصراحة مللنا استهانتكم بالشهداء الاربعة !

زاهد البياتي

من يقدم روحه قربانا في سبيل الحق والوطن والانسان والقيم السماوية يبشرهم الله سبحانه وتعالى بمكافاة عظيمة ((يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )) 
ويبشر الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليه بالتكريم الرباني للشهيد بغفران ذنوبه مع  اوّل قطره من دمه ، ولكن ماذا عن شأننا نحن البشر كشعوب وامم في طريقة التعاطي مع الشهداء وكيفية ترجمة تاريخ كفاحهم وجهادهم ضد الديكتاتورية وسياسة التعسف والطغيان التي أقدمت على اعدام الشهداء الاربعة بطريقة بشعة جدا جدا وهم من اخيار الناس الم يفقسوا عيون الشهيد عبدالله عبد الرحمن الم يرموا الدكتور رضا ده ميرجي في حوض التيزاب ؟ الم يقطعوا اعضاء الشهيد نجدت اربا الم يحرقوا جسد الشهيد عادل شريف ؟ 
اليوم وبعد مرور اكثر من  35عاما على استشهادهم والذين نؤمن بأنهم في جنات النعيم ينعمون .. الا اننا لم نستطع من انتاج مشروع واحد يخلد هؤلاء العظماء نقولها بكل الم بصراحة مللنا استهانتكم بالشهداء الاربعة !  يقول احد المفكرين : ان تعامل اي امة مع شهدائها وابطالها يكشف عن هويتها) !
بصراحة بالغة نعتقد بأن الشهداء اكبر من لافتة سوداء او زيارة المقابر او تقديم الورود او إلقاء الكلمات او التعريف بنضالهم وسيرتهم وهم أعلى شأنا من وضع صورهم في قاعات منسية او نصب سرادق عزاء .
كم خجلت ان اكرر ما كتبته قي السنوات السابقة او اعيد كتابة مقالات سابقة عن سيرة حياة الشهداء مما نشرناها في الاعوام السابقة  فآثرت التوقف والمراجعة قليلا تماشيا مع المثل القائل ((اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب )) .
ولم أحضر الحفل التأبيني المكرر الذي يستثمر للسياسي عادة ويتنافس فيه اكثر من متحدث ! على تمثيل اسم المؤسسة الراعية ليصم آذان الحضور بنسخة مكررة لكلمة صارت محفوظة عن ظهر قلب من قبل الحاضرين المغلوب على امرهم ! 
الأنكى من اقحام من كان جزءا من النظام الديكتاتوري ولم يتخلى عن بدلته الزيتوني الا بعد سقوطه ! الذي جاء يبكي الشهداء الأربعة ويلقى على رؤوسنا خطبته القومية الرنانة  عن مظلومية  الشهداء الاربعة ، دون وجل ولا حياء  ليعمق جراحنا ! ولا أدري عن اي ظلم يتحدث هذا المناضل !!  لا ادري كيف نسمح لأنفسنا بان نجلس امام هكذا نماذج وغيره من وكأننا تلاميذ عقال في مدرسة ابتدائية !  
كم كنت اتمنى  ان يكون الاستذكار بشكل آخر ممكن التنفيذ بقليل من الجهد والمال وبكثير من من الغيرة والهمة والاخلاص وبشكل مدروس توفر فرص عمل العاطلين والمتقاعدين و توفر ارباح توزع على عوائل الشهداء  والمتعففين  على سبيل المثال :
- مؤسسة  الشهيد عبدالله عبد الرحمن للدفاع عن حقوق الانسان التركماني المظلوم .
-  مؤسسة الشهيد د.نجدت  قوجاق التعليمية (روضة - ابتدائية - – ثانوية – جامعة ) 
-  مؤسسة الشهيد د. رضا ده ميرجي للبيوت للانتاج الزراعي والحيواني .
- مؤسسة الشهيد عادل شريف للاستثمارات العقارية والتجارية والصناعية. 
كما قال حكيم صيني بدلا من ان تعطيه سمكة .. اعطه شبكة .. والسلام 
من حقنا ان نصرخ بأعلى اصواتنا وبعد 35 عاما من المراوحة في مكاننا ونقول لكم : 
 
بصراحة مللنا استهانتكم بالشهداء الاربعة ! 

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4