.... الموقع قيد الانشاء close

شؤون التركمان

(2) التعليقات - (5402) القراءات

الشهيد القائد حبيب الياس البياتي في سطور..


تقرير خاص - تركمان نيوز

عندما تفكر التنظيمات الإرهابية في اغتيال شخصية أمنية لا تحمل سوى رتبة "ملازم أول" في أكثر من 42 عملية انتحارية، فإن ذلك يستدعي التوقف والتأمل والتساؤل: عن دور هذه الشخصية التي أزعجت مصاصي الدماء وقتلة الأطفال والنساء..!

كان في الثانية والعشرون من عمره عندما التحق بالأجهزة الأمنية بدافع حماية أهله ومدينته التي لم يكن يمر يوم إلا وتشهد تفجيراً هنا أو هناك، وبعد أن برزت فيه صفات الشجاعة والتضحية والقيادة والحكمة تمّ تشكيل قوة خاصة تحت إمرته سميت بـ"سوات تلعفر".

الملازم أول حبيب حميد علي الياس البياتي، آمر سرية "سوات تلعفر".

"سوات تلعفر" هكذا كان اسمها، ولكنها في الواقع كانت قوة تقوم بمهام في مختلف أنحاء نينوى وحتى خارجها، وكانت تكلف بالمهمات الصعبة، ولم يسجل في تاريخ هذه القوة أية انتكاسة أو فشل طوال السنوات الماضية، فقد كانت تحقق كل أهدافها بجدارة.

وفي 2006 أُصيب أثناء مواجهات مع إرهابيي تنظيم القاعدة في حي القادسية في تلعفر وقد تمّ بتر أجزاء من ساقه الأيمن، ولكن ذلك لم يمنعه من البقاء في الصف الأول للدفاع عن الوطن بوجه الخارجين على القانون والمبادئ والقيم.

وفي 2012 استهدف انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين منزله ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من أقاربه، ولكن لم يثنيه كل ذلك عن مواصلته طريق العز الذي اختاره بمحض إرادته.

وفي 2014 عندما سقطت الموصل، كان شهيدنا الخالد في دورة أمنية في بغداد، حيث تركها متجهاً إلى مدينته للدفاع عنها بوجه الأوباش، وظل يقاتل فيها قتال الأبطال المعهود عنه حتى لم يبقى معه سوى مقاتلين بعدد أصابع اليد، واضطر تحت توجيهات القيادات الأمنية العليا إلى الانسحاب إلى مطار تلعفر بعد أن امتنع عن الانسحاب إلى خارج المدينة، وبقي يقاتل من المطار حتى نفذت أسلحته وقوته..

وبعد أن استولت عصابات داعش على تلعفر كاملة كان أول بيت قاموا بتفجيره هو بيته، ما يؤكد مدى حقدهم الدفين والبطولات الكبيرة التي سطرها ذلك العملاق ضدهم، بل أن التنظيم الارهابي كان قد سمى عمليات احتلاله لمدن نينوى بعمليات "ابي عبد الرحمن البيلاوي" احد قياداته البارزة والتي أذاقها شهيدنا الراحل وقوته في "سوات تلعفر" الموت غصة غصة قبل أسبوعين من سقوط الموصل.

وما أن غادر تلعفر حتى اتجه إلى بيجي مباشرة حيث كانت القوات الأمنية في مواجهات شرسة مع تنظيم داعش الإرهابي، وصمد مع قوته حتى تمّ تحرير بيجي كاملة، كما شارك في عمليات تحرير تكريت والصينية.

ورغم بطولاته وانجازاته الكثيرة واستحقاقه من فترة سابقة للارتقاء إلى رتبة "نقيب" إلا أن أسباب مجهولة ودوافع أنانية من جهات مغرضة حالت دون ذلك، ولكن لم يكن لذلك تأثير في ثبات الراحل وصموده.

وفي صبيحة 30 نيسان 2016 وبعد اشتباكات استمرت لخمس ساعات متواصلة غاب عنها الدور الجوي، ارتفعت روحه الطاهرة إلى بارئها في مشهد كثيراً ما كان يتمناه، واختلط دمه بتراب بقعة تبعد مئات الكيلو مترات عن مدينته التي كان أملنا جميعا أن يكون تحريرها على يديه.

وكان أخر كلمة قالها: "  اعلموا أن عزرائيل لا يجامل الخلق فعليكم بتوجه إلى السواتر الأمامية" وهكذا غادرنا الشهيد تاركاً في قلوبنا ناراً لن تنطفئ، مخلفاً وراءه وردتين جميلتين، طفل في الخامسة من عمره، وأخرى أصغر منه.

 

وقد كانت الجماهير وفية لروح الفقيد، لأنها كانت تدرك مدى تضحياته من أجلهم عبر السنوات الماضية، فقد شاركت عشرات الآلاف في تشييعه، بينما خرجت العوائل النازحة لاستقبال جثمانه الشريف على طريق النجف – كربلاء والدموع تنهال على خدود الأطفال والنساء والصيحات تعلو للسماء.

التعليقات

2 تعليقات

الاسم : علي هيثم محمد علي ال هبابي
10:20am 03/May/16

يا شهيـداً أنـت حـيٌّ ما مضى دهرٌ و كانـا ذِكْرُكَ الفـوّاحُ يبقـى ما حيينـا فـي دِمانـا انـت بـدرٌ سـاطـعٌ ما غابَ يوماً عن سمانا *** قد بذلتَ النفسَ ، تشري بالـذي بِعـتَ الجنانـا هانَتِ الدُّنيا ، و كانـتْ دُرَّةٍ ، كانـت جُمـانـا فارتضيتَ اليومَ عدنـاً خالـداً فيهـا مُصانـا *** رَدِّدِي يا قـدسُ لحنـاً عن شهيدٍ فـي رُبانـا و اْكتُبي تاريـخَ شَهْـمٍ راحَ كي يحمي حمانـا يا فلسطينُ اْذكري مَـنْ جَرَّعَ الباغـي الهوانـا *** أَقْبَـلَ الفجـرُ فلـبَّـى خاشعـاً ذاق الأمـانـا قِبلْـةََ الرحمـنِ ولًـى وَجْهَهُ ، ثُـمَّ استعانـا فاْمتطى خيلَ التحـدِّي يقتلُ الصمـتَ الجبانـا *** أَثْخَنَ الأعـداءَ طَعْنـاً سَيْفُُهُ يهـوى الطِّعانـا في سبيـلِ اللهِ يرمـي رميـةً تُعليـهِ شـانـا في جِنانِ الخلدِ يلقـى ربَّهُ ، فالوقـتُ حانـا *** دثِّريـهِ يـا روابــي توِّجـيـهِ الأُقحـوانـا و اْذكري دوماً شهيـدا قـد أبـى إلا الجِنانـا ربمـا نلـقـاهُ فيـهـا فـنـراهُ ، وَ يَـرَانـا يشهدُ الأنبياءُ والأولياءُ.. أنكم متّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي... في ربوع أعزها الإسراءُ.. انتحرتم؟! نحن الذين انتحرنا بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ.. أيها القومُ! نحنُ متنا.. فهيّا.. نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ قد عجزنا.. حتى شكا العجزُ منّا وبكينا.. حتى ازدرانا البكاءُ.. وركعنا.. حتى اشمأز ركوعٌ.. ورجونا.. حتى استغاث الرجاءُ وشكونا إلى طواغيتِ بيتٍ.. أبيض.. ملءُ قلبهِ الظلماءُ.. ولثمنا حذاء شارون.. حتى.. صاح مهلاً! قطعتموني! الحِذاءُ أيّها القوم! نحن متنا.. ولكنْ أنِفت أن تَضمّنا الغَبْراءُ قل "لآيات" يا عروس العوالي كل حسن لمقلتيك الفداء حين يخصى الفحول.. صفوة قومي تتصدى للمجرم الحسناء تلثم الموت وهي تضحك بِشرًا ومن الموت يهرب الزعماء فتحت بابها الجنان وحيت.. وتلقتك فاطم الزهراء قل لمن دبج الفتاوى: رويدا رب فتوى تضج منها السماءُ حين يدعو الجهاد.. يصمت حب رويراع.. والكتب.. والفقهاءُ حين يدعو الجهاد.. لا استفتاءُ الفتاوى، يوم الجهاد، الدماءُ"

الاسم : قاسم محي
2:39pm 02/May/16

ليس لديه كلمات كي اوصفها بها ولكني اعلم انه كان بطلا ولايخاف غير الله الف رحمه على روحه الطاهره

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4