.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (4291) القراءات

قصة بيت

نرمين المفتي

بيت كان هنا لغاية منتصف حزيران 2014
بيت ضم احلاما، حبا، ضحكات وذكريات
و ثوبا اسود ارتدتها عروس شابة منذ حزيران 1980 بعد ان يئست من انتظار حبيبها الذي اعتقله النظام السابق مع عشرات غيره من شباب و رجال قرية بشير التركمانية، و لم يعرف مصيرهم.. بثوب اسود تكفلت بتربية ابن لم ير اباه..
بيت كان هنا
ستارة غرفة نوم تحتفظ بأول همسة .. غرفة كبيرة تركتها صاحبة الثوب الاسود لوحيدها العريس
و قدر تعب من ثقل الهواء و الطباخ مقلوب بفعل الانفجلرات قربه
و شماعة لم تعد تجد الملابس، انما اصبحت منذئذ، حزيران 2014، شماعة للغبار ..
و سجادة صلاة حاولت ان تخبئ اخر سجدة و اخر دعاء
بيت كان هنا
سيعود ذلك الذي اختفى قسرا في 1980
سيبحث، و لن يجد غير دمار، و يعود معتقدا انه اخطأ في العنوان
قصة هذا البيت في قرية بشير التركمانية التي تحررت امس في هذه الصور التي التقطتها صباح اليوم
بيت و كأن امرؤ القيس تنبأ بما سيصيبه منذ قرون 
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل. 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4