.... الموقع قيد الانشاء close

أخبار التركمان

(0) التعليقات - (3794) القراءات

علي فاضل التركماني ذو الـ 13 هو اصغر مقاتل تركماني

بقلم/ علي قصاب

قلت له: منذ متى وأنت هنا في صفوف الحشد الشعبي التركماني؟

فأجاب بتبسمٍ وقال: منذ ما يقارب السنتين.

فقلت له: الألبسة العسكرية والجعبة تبدو كبيرةً عليك!

فقال: الإيمان والشجاعة التي في داخلي هي اكبر منها بكثير. 

فقلت له: هل من الممكن أن التقط صورةً لك، فقال: بكل سرور.

إذاً لنتعرف على هذا المقاتل الصغير في العمر والكبير بشجاعته وعزيمته...

إنه علي فاضل التركماني من مواليد 2001 ولد في ناحية تازة خورماتو التركمانية الواقعة في جنوب محافظة كركوك وهو الثالث في التسلسل العائلي من بعد إخوته الاثنتين، حيث ترعرع علي فاضل مدللاً بين أكفان وأحضان أبويه ولم يعلم من امور الدنيا شيءٌ ومبتدئاً حياته باللعب واللهو ومكملاً تعليمه في الدراسة الابتدائية إلى أن وصل مرحلة الصف الخامس الابتدائي. 

 

بعد سقوط محافظة الموصل في حزيران 2014 وبعد تقدم تنظيم داعش الإرهابي باتجاه كركوك وأثناء احتلالهم لقصبة بشير التركمانية كان علي فاضل يلعب ويلهو مع أصدقائه ولا يعلم ما يدور خلف الكواليس وهو في الــ 13 من عمره، حينها دق ناقوس الخطر في عموم ناحية تازة خورماتو وسرعان ما تحشد التركمان شيباً وشباباً وحملوا السلاح للدفاع عن الأرض والعرض، وتطوع التركمان في الانضمام إلى هيئة الحشد الشعبي وتم تشكيل لواء 16 للحشد الشعبي التركماني قوة التركمان.

 

علم الشاب اليافع علي فاضل التركماني ذو الخامس الابتدائي أن الخطر المحدق بهم قد يجعلهم مشردين بين هذا البلد وذاك أو الموت بشرف وعز، وعليه لم يتأنى علي فاضل التركماني ذو الــ 13 من العمر من الانخراط في صفوف الحشد الشعبي التركماني وذلك بعد أن تطوع إخوته الأكبر منه عمراً دفاعاً عن البوابة الجنوبية لمحافظة كركوك.

 

ترك علي فاضل التركماني دراسته وترك ألعابه الذي كان يلعب به مع أصدقائه وأقرانه وتوجه إلى معسكرات الحشد الشعبي التركماني كي يتلقى التدريبات العسكرية ويتخندق مع إخوته الأكابر في الدفاع عن أهالي ناحية تازة خورماتو وكركوك وذلك بعد الاستئذان من والده الذي يعمل موظفاً في دائرةٍ حكوميةٍ يعيل عائلةً متكونةً من خمسة أطفال وزوجة، ولكن خابت آمال علي فاضل التركماني ولم يتمكن من تسجيل اسمه ضمن صفوف هيئة الحشد الشعبي لسببٌ قانوني يُعللُ ذلك في عدم بلوغه الـ 18 من العمر فرجع علي فاضل إلى أهله ملولاً حزيناً مكتئباً لما آل إليه عزيمته وشجاعته من الانحسار والانقياد.

 

لم تقف الاندفاع والشجاعة والعزيمة المغروسة في روح هذا الشاب اليافع المجاهد ففي اليوم التالي حاول مجدداً وجاهداً في إقناع القادة والمعنيين في هيئة الحشد الشعبي على أن يتم تدريبه ضمن صفوف الحشد الشعبي التركماني غير آبهاً ومطالباً بالحقوق القانونية والمادية والراتب الشهري الذي يشمل فقط البالغين من العمر وعليه وبعد المحاولات المتكررة تم قبول علي فاضل التركماني كأصغر مقاتل ضمن صفوف الحشد الشعبي التركماني دون تسجيل اسمه في سجل الرواتب لعدم قانونية الانضمام.

بعد الانتهاء من الدورة التدريبية التحق علي فاضل التركماني إلى فوج وحدة شهداء تازة ومنذ ذلك التأريخ شارك هذا الشبل التركماني الأصيل مع المقاتلين التركمان في التصدي للعشرات من الهجمات المعادية وشارك في الهجمات المباغتة وتحريرهم للقرى المحيطة بالناحية وتمكنوا في التقدم باتجاه قصبة بشير وبعد التوكل على الله تعالى جاء اليوم الموعود وتم تحرير قصبة بشير التركمانية في 30/4/2016 من براثين داعش الإرهابي وعادت بشير إلى أحضان أهله وناسه وعاد علي فاضل التركماني مبتهجاً يغمره الفرح والسرور لما قدمه من تضحيات كبيرة من أجل صون أمن المواطنين والسهر على راحتهم وهو في رحيق حياته الشبابية، وبعد أن أكمل ما يقارب السنتين في صفوف الحشد الشعبي التركماني لواء 16 فوج وحدة شهداء تازة أصبح علي فاضل التركماني يُضرب به الأمثال والبطولات في الشجاعة والعزيمة في الدفاع عن الأرض والعرض.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4