.... الموقع قيد الانشاء close

الثقافة

(0) التعليقات - (6065) القراءات

حوار ثقافي مع الشاعر التركماني العراقي "سمير كهيه اوغلو" من طوزخورماتو

تركمان نيوز - حاوره : احسان برجه باغلى

 نبذة عن سمير كهيه اوغلو:

كهيه اوغلو , الآن في الثانية والخمسين , المولد في مدينة طوزخورماتو, متزوج وعنده اربعة اطفال , له حتى الآن احدى عشرة مجموعة شعرية منها : نزيف عذراء , مخاض نهر الجوع , صرخة القلب ... مجموعته الشعرية الاخيرة  (باغداش اذربايجان شاعرلارى ).

  وهو عضو ومؤسس في العديد من المؤسسات  الدينية والثقافية والادبية ,  مشارك في العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية على الصعيد الدولي والداخلي  وهو يعتبر  سفير ومترجم الأدب التركماني العراقي  .

اللقاء مع كهيه اوغلو  هو محاولة لتسليط  الضوء على  بعض جوانب الحركة الشعرية التركمانية في العراق الآن , لما للشعر دورا اساسيا في التثقيف وتعبئة الجماهير فكريا نحو التطور والوعي بالواقع  من خلال توثيق العلاقات الاجتماعية ووحدة الصف والتنبيه من الاخطار والمشاكل التي تهدد الانسان العراقي اليوم من جانب , ومحاولة لابراز الشعر الى المركز الاول  واعطاء الصفة الوضيفية الحقيقية للشعر والشاعر في المجتمع  من جانب اخر .

اترك الكلام لك كهيه اوغلو, نفتح بذلك نافذة  على الداخل التركماني , شعريا .

 

 

حدثنا شيئا عن حياتك؟

ج/ استحالة ان يفهمها الشخص الاعتيادي. حياتي محطات كثيرة كل محطة لدى فيه ذكريات واحزان وشجون ولاسيما قليلا من الفرح. منذ قيام ثورة الارض وتأريخ ولادة الشيخوخة واسطورة اجهاض الصمت ..! لم أعطر حزني بعد من البؤس ولم اتخلص من هواجس الحلم المتعجرف .. وقلبي الحزين الهائم والهائج في بحور الظلام .. وخارطة طفولتي .. واحداثياتي في الأزقة المفقودة على سطح القمر ..!! حياتى كالحروف الأبجدية الذي آراه ترقص فوق بياض دفاتري واوراقي المبتللة بالدموع .. ومابين الأسطر الجائعة في زمن العولمة الأنثوية قافية اشعري تكاد تموت من القهر ومن اوزان الخيالات الليبرالية .. انا النسخة الأصلية للحزن في عصر الذئاب وختم البشرية انا كتاب الحب .. يقتبسون منى مفردات الغزل ورباعيات الخيام وكيفية الاستيطان ..!! وقنصلية الحرية وتأشيرة العبور  للا مكان له ..!! انا من اقرر عن مصير الصمت الغريق المسكون في عيون موناليزا .. هذه هي حكايتي مع الشعر هذه هي باقة اوراق خريفية مللبدة  بالدموع والشجون من ملف مذكرات عمري.

أنا بالحزن اتوظأ وعلى جثة القصيدة اسجد،

 أنا..

 قنصلية الحرية

 والشعر..

بقايا رماد غراميات

 مؤسس مدرسة الأحزان

 وحوزة معصيات

اطلق رصاصة حارقة

لقلب ارهابيات

 اعيش بمنزل متواضع

 مضاءة بالأمنيات

 من يدق بابي

 لا محال فهو..عاشق..!!

أنا.. نكهة مسمومة

 لقصيدة قاتلة

 الأكثر مبيعأ

في متاجر الأحزان

والتغريب

 بقلوب مغلقة

 الأكثر ممنوعة

 في مرابد الأشعار

 ابيات اجهضت نفسها

 بولادة مشؤومة ومميتة

مدمنوا الحروف

 يقتلون كل هجاء معصومة

 فليتعلموا مني.. سارقوا الكلمة بعد مماتي..!!

 - كيف بدأت رحلتك الشعرية؟

 ج/ منذ ايام شبابى احببت الشعر والكتابة ، اتذكر اول قصيدة نشرت لى فى جريدة يورد انذاك بعنوان (سيوﮔيليمه وصيتم) يعنى وصية لحبيبتى. ..ذات مرة قلت لنفسى..قبل ان يصنعوا لي تمثالا بأقنعة مزيفة اشبه بالوطواط، اريد ان اصنع لنفسي بانتاجي وابداع الألهام من سيناريو عمري وعبقريتي ومن رصيد الغربة افتح ستارة المسرح بقلبي وتقديم جائزة اوسكار لأشعاري..قبل ان يخدعوني ببطاقات تقليدية ونقد لاقيمة لها اقل شأنا من التثمين وبلا منطق بعد رحيلي..! اتمنى الانتماء للادب واعقد مع الزمن والقلم لتحرير خواطري من السلاسل بافكاري العشوائية .. قبل ان يطويني فراش الموت ويمتلكني وسادة الأحلام الفردوسية.. واختتم كتابتي قبل ميلاد الثلج..وقبل ان تغلق مطبعة قلبي بالشمع الأحمرالمظلم وافلاسها من الأوراق والكلام ..وقبل ان تعتقل الكلاسيك واكتشاف حروف شعرية جديدة تسمى بمعاصر.. حبذا اكون اول من تذوق انوثة الشعر الرومانسي..قبل مرحلة الشيخوخة والقي قصيدتي على مسرح غربتي تحت ظلال شمعة عمودية..اريد العبور جسر الكلاسيكي بافكاري بقلمي وبثوبي الحقيقي واتجاوز الطريق قبل انطفاء ضؤ الأخضر في برج قلمي ..وقبل وقوع زلزال وانفجار الضؤ الأحمر في (كمثرا) قلبي لا اريد ان اضع علامة استفهام في نهاية محور كتابتي هذا..بل اريد ان اقول اخر الكلام لن اقلد ضحكة شاعـر او كاتب آخر..قد يحصل الانسان على وثيقة شعر او ماشابه ذلك ربما يستطيع ان يفسر ظاهرية الخيال ولكن من البديهي ان يعبرعن شخصي هيكل الانسان. ليحما ماساة الماضي ولكن لايدرك الماضي بماساتها يطعن جوهر الشعرويمزق الكلمات اربا اربا.. ويجرح الاوراق من الوريد الى الوريد ويسمم الاسطر لكي يصنع شعرا..

-         ماذا يعني لك الشعر؟.. والى ماذا تهدف من كتاباتك للشعر؟

ج/ الشعر روح القلب كما القلب مصدر الروح للشعر.كلاهما يصنعان المعجرة الادبية في الشعـر وليس معجزة الكونية الشعر هو العقل المفسر هى النار الازلي وحالة روحانية ارادية واللاارادية كالثلوج في جبال هملايا العريقة .. تسكن في الغربة وفي الكؤوس وفي السطور النابعة من القلـب لابد من تفسيرها من اين ابدا وماذا اكتب..لااعرف حديث ياتي وحديث تذهب عن مخيلتي فجاة ارى ان الشعر بقربي ويختفي بسرعة فائقة قبل ان اصافحها واتعرف عليها معرفة دبلوماسية لا اكثر كنت اعرف شيئا عن الشعر..كثيرون لم يفسروا الشعر وبدون معوقات ادبية وفكرية.. اي اننا يجب ان نناقش الشعر بصدق وبكل تفاصيلها قبل ان تكمل مواسم الشعر دورتها الرباعية اذن الشعر هي الشعر..ولكن اين هي ومن اين ياتي ولماذا..لانراه بل نحس به فقط كما نحس بضلوعنا المفككة وايادينا المرتعشة وحواسنا الصامتة..هل الشعر جمال ام خيال ام المجهول لماذا جمال لان الشعر جميل بكل معانيها اما الخيال لان الشعر بكل انوثتها حامل قبل الولادة وسيظل حامل حتى تنجب اشعارا تلو اشعار اما المجهول مصدر الشعر يبقى مجهول لحين اكمال القصيدة..عندما نتكلم عن الشعر يجب علينا ان نعرف مصدر الهام الشعر ونتقن لغتها العريقة وانجازاتها العظيمة الذي قاد اكثر الكتاب والادباء الى القمة والشهرة واحيانا للجنون يجب ان نحترم الشعر لان الشعر روحاني..ليس هناك من يمتلك الشعر وحده غروب الشمس بكل صفاتها تدل على انها الشعر الليل والسكون والفجر يملك رصيد الشعر.والشعر ليس صك تجاري يودع في البنوك المستثمرين.البنك الحقيقي هي القلب والرصيد هي رصيد الزمن..الذي يجتازه الشاعر..يقطع الاف الاميال بدون جواز سفر او حقيبة ليس لها مكان خاص او مرفا ثابت كالامواج يتغير شكلها بثواني صعب جدا ان يلتقطها العين..الشعر بكل الاحوال انثوي جو رومانسي بين العاشقين يملك عطر الشعر حديقة مليئة بالزهور وامراة رائعة الجمال وجريدة نقراها كل يوم وكفنجان قهوة نشربها كل صباح..الشعر..اقدم لغة نطق بها الإنسان.

 نشأ هذا الفن الرفيع الوجداني بين العقل والعاطفة ليس هناك حروف ابجدية خاصة للشعر،الشعر لم يمتلك ابجديا منفردا فحسب انما يستوطن ابجديات العالم واللغات بأكملها، خارطة تضاريس عيون (موناليزا) ليست شعرا ولم يكن شعرا اصلا..لو لم تكن هناك لمسة فرشاة للرسام حيث لاوجود ابرة (قيس) لما كانت عباءة ليلى مطرزة بخيوط الشعر والغزل..وفي الفكر الارستقراطي نوعان من العاهات يمكن خلاصتهما بشفافية الحزن وتسميتهما بالرومانسية او الكلاسيكية الحديثة..لا سيما مشلول الوزن وبتر القافية في كلا الحالتين يمكن تفسيرهما بالتوأم ولكنهما منفصلان عن جذوريهما مع العلم تولدوا بجذر واحد وترعرعوا بنبض..

بعض النقاد يقولون للشاعر هات لنا اشياء عصرية..؟ اية اشياء عصرية هذا يريد منا فلاسفة الادب اية لغة يريدونه من الشاعر اية معركة استمرارية هذه..الشعر ليست حالة استمرارية وانما حالة استثنائية بحتة وحالة تلقائية ديناميكية مدروسة واجبارية بعض الاحيان او بالاحرى حالة في الزمن لم يحن موعد ولادته تولد الشعر..عند تكوين العوامل والمفرقعات لتفجير الالهام لكان الشعر زعيم الخيال وامبراطورية الصوت الحر..الجرح والاحساس اذا التقيا في السطور لاصبح اعمق من كارثة دمار (هيروشيما) رومانسية الشعر هي اساس القاعدة الادبية المخزونة في قلب الشاعر.. والشاعر يمتلك قلبان في دستور الشعر والقلم اذ توقف قلب عن نبضة الكتابة تعاود الكرة لقلب اخر لشحن بطارية القب الهابط او الفاقد عن الوعي والفكر الارستقراطي.!

 

 

 

 

-         هل تكتب يوميا؟

ج/ كلما اجد روحى منفردة عن العالم الخارجى اكتب بما يحلو لى بدون تردد. اريد ان اقطف ثمرة حزني واجمع خريف ازهار قرنفل عمري بمفردي، اعرف ليس هناك من يتقن لغتي احسن مني، فكرت ان اقدم هدية متواضعة ان اصنع من اللؤلؤ قلادة بأنوثة الشعـر واضيف بودرة التراب المعطرعلى مذاق رومانسية الأدب، بعد المقيم عشرون عاما في قاع الهذيان مكللا اصابعي بالكلاليب..! اتيت من محض ارادتي لكي ادفع ضريبة نهايتي وعظمة بؤسي وكبرياء ظلمي وانشودة يأسي. ان ارسم تضاريس طفولتي واستراتيجية شعري. قبل ان تهب الريح وتمزق خواطر الأيام، وتمسح آثار الأدمعة من تقــويم عمري حيث انني احببت الكتابة قبل لجؤ مشاعري لمستوطنة الأدب والحب قبل ان افهم الحروف الأبجدية واتقن لغة الموهبة والحوار وبحورالفراهيدي بدون ترخيص اقـدم نفسي لعمالقة الثقافة.

-         اين نجد ينابيع التأثير على شعرك ؟

 ج/اعتقد جوابه فى السؤال الاخير.

 

-         هل تكتب الشعر في اكثر من لغة ؟

 ج/نعم اكتب باللغتين العربية والتركمانبة واحيانا اترجم قصائد وومضات من شعراء عرب الى اللغة التركمانية. ولدى قابيلة ان اكتب بدون توقف حيث اننى اشر باننى ولدت فى حضن الكتاب. وكتبت عشرات المقالات عن النقد الادبى واكتب عدة بحور واكثر ما اكتبه عن مراثى اهل البيت عليهم السلام.

 

-         كيف تقيم الشعر التركماني في هذه المرحلة؟

ج/ الشعر التركمانى يبشر بالخير بوجود اساتذة خبراء من حيث اللغة والفكر الادبى وشبابنا متحمسون للكتابة. ارى فيهم مستقبلا زاهرا, الشعر يتجدد فى كل عصر وزمان يجب على الشعراء ان يتخلصوا من النمط الكلاسيكى القديم ان يستحدثوا لغتهم الشعرية الى لغة معاصرة.

 

 

-         من هم مشاهير الشعر التركماني برأيك في الوقت الحاضر؟

 ج/ كثيرون فى العدد اما قليلون اثبتوا جدارتهم لحد الان. لا اريد ان اذكر الاسماء ولكن هذا واقع الحال.منهم من اراه شامخا ومنهم يحاولون الوصول الى القمة.حيث لا امل للشعراء اعتقد ان كل مئة عام نجد شاعرا او بالاحرى يولد شاعرا مخضرما.

 

-         ماذا تقول عن رضا جولاق اوغلو بالذات ؟

ج/ الشاعر المخضرم جولاق اوغلو اثبت وجوده فى عصرنا هذا ولديه بصمات كثيرة حول الادب والشعر والكتابة.استهل مشواره الادبية بكتابة الشعر فى عدة بحور شعرية منها العروض والديوان ذات طابع كلاسيكى .يمكن تصنيفه من الجيل البارز الذين ظهروا فى بداية السبعينات.حيث دخل باب الشعر من اوسع ابوابه ربما على ابواب الشعر العالمى.

 

-         في اي من قصائدك تجد نفسك شاعرا متمكنا ؟

ج/ انا لا اقيم نفسى بل القارىء ملزم ان يقيم الشاعر. حيث يدرك مدى قوة تاثير القصيدة وايهما الاقرب الى قلبه. اجد نفسى فى القصائد الحسينية والوطنية بثوب الثورية العقائدية. سابقا مايقارب عشرون سنة اكتب اشعارا عاطفية وخيالية توقفت عن كتابة مثل هذه القصائد الزوالة ايقنت نفسى وتعاهدت اهل البيت عليهم السلام ان لا اكتب شعرا غراميا مهما كلفنى الامر . واعتزلت الشعر العاطفى طلقتها بالثلاث. وانا الان اكتب للائمة الاطهار واعمل فى مجال التنقيد .

كهيه اوغلو , شكرا .

 

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4