.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (4334) القراءات

تحقيق| في دخان الموت، مواطنوا بغداد يتضامنون مع بعضهم البعض

تركمان نيوز - متابعة| الدكتور علي اكرم البياتي في تحقيق صحفي مع الصحفي والاعلامي الامريكي والموظف السابق في وزارة الخارجية الامريكية "دوگلاس بارتون"

جحيم الإرهاب لايزال يحرق قلوب  العراقيين حتى بعد ١٠ أيام من أسوأ واقسى  تفجير إرهابي في بغداد في ٣ يوليو . 
 
عدد القتلى الآن أعلى بكثير من ٣٠٠، بما في ذلك ١٧٢  شخصا لم تتمكن الجهات الرسمية أن تحدد هويتهم وهم بحاجة الى  اختبارات الحمض النووي للجثث.
 
مع نهاية  شهر رمضان، و في فترة السحور عندما كانت  الأسر بصحبة    الأطفال الصغار  محتفلين بهذه الاجواء السعيدة تحولت احلامهم وضحكاتهم واعيادهم بانفجار شاحنة ملغومة ضخمة  إلى محرقة.
 
 تحول موقع الحادث في الكرادة بعد ان اكتض بالجثث من مركز للتسوق الى  ضريح يجمع العراقيين جميعا مودعين الشهداء بالزهور والهتافات وصور الشهداء .
 
وفي اتصال مع الدكتور علي البياتي، رئيس  مؤسسة انقاذ التركمان ، الذي فقد صديقا حميما في التفجير.
 
"لقد شاءت الصدفة ان يكون اثنين من  أصدقائنا في موقع الحادث، احدهم استطاع من القفز من على الطابق الثالث والبقاء لله الحمد على قيد الحياة، ولكن الاخر استشهد  نتيجة لاستنشاق الدخان".
 
"لقد قمنا بجمع تواقيع  عدد كبير من  المنظمات والناشطين  من مختلف أنحاء العراق ومن خلفيات مختلفة لتخليد ذكرى مكان التفجير بحيث يصبح متحف للتراث  العالمي. ليتم من خلاله زيادة الوعي الدولي حول جرائم داعش  ضد الشعب العراقي "، وفقا لللبياتي .
 
ومن ضمن الشخصيات التي باركت المشروع واستنكرت الاعتداء ودعت الى مساعدة المجتمع الدولي للشعب العراقي؛  "المهندس علي الفرطوسي" ، مدير معهد النفط في البصرة حيث اطلق هذا النداء: 
 
"لجميع شعوب العالم: نحن أمة حية نفتخر بتاريخنا وحضارتنا القديمة. على  أراضينا نزلت كل الديانات السماوية . نحن بحاجة إلى التعاون لتثبيت  أسس الإصلاح والعدالة والسلام. نحن نقاتل نيابة عن جميع دول العالم، لكي تعيش جميع  الشعوب على الأرض بسلام. "
 
وناشدت الناشطة المسيحية جنان صليوة، رئيسة جمعية آشور بانيبال، قائلة : "نحن مسيحيوا العراق ندين  العمليات الارهابية التي تستهدف جميع مكونات الشعب العراقي. نناشد المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته  لوضع حد للإرهاب في العالم ووقف الإبادة الجماعية ضد الشعب العراقي ".
 
وقال البياتي ايضا  لقد دفعت هذه الجريمة العراقيين من كل الاطياف الى اقامة صلاة موحدة  حيث عبروا عن حزنهم معا، مخاطبين الاعداء اننا الشيعة والسنة والمسيحيين ارتأينا الركوع معا في الصلاة، جنبا إلى جنب ومن اجل دماء الشهداء .
 
الشيخ خالد الملا، وهو رجل دين سني ومستشارا في الدولة ، اعلن عن التضامن مع ضحايا التفجير واجهش بالبكاء امام وسائل الاعلام ، والذي تعرض الى تهديد نتيجة تصريحاته التي كشفت الكثير من الحقائق، والذي تم تهديده حتى بالاعفاء من منصبه . 
 
 
"الصراع في العراق ليس بين العراقيين ولا بارادة  الشعب العراقي ولكن هناك جهات فاعلة منها الإقليمية ومنها الدولية، تحاول فرض  ذلك من خلال الادوات  السياسية المحلية"، على لسان  البياتي، وهو ناشط مدني من القومية  التركمانية التي تبلغ مايقارب مليونين نسمة في العراق.
 
هناك جهات  في العراق تريد تقسيم البلاد - الاكراد يريدون الحصول على الاستقلال. كما يطالب بعض الانفصاليون  السنة  منطقة حكم ذاتي محمية من قبل تركيا. التركمان والأقليات الدينية الأخرى تريد استحداث  محافظات جديدة مع امتيازات  الحكم الذاتي بالتوازي مع ما تتمتع الحكومة الإقليمية الكردية لمدة 25 عاما.
 
ليس هناك دليل على امكانية تقسيم للبلد في ظل الجهود المشتركة لمقاتلي العشائر السنية الذين يعملون مع الجيش العراقي النظامي وجنبا إلى جنب مع الحشد الشعبي لاستعادة معاقل داعش في الرمادي والفلوجة وشرقاط ، وقريبا الموصل ايضا.
بالاضافة فعلى الرغم من وجود هذه الاستهدافات المتكررة  مثل تفجير الكرادة، فانها أثارت أعمال عفوية من التضامن بين المكونات التي لا تنسى ولا يتم تجاهلها ببساطة .

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4