.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

الثقافة

(0) التعليقات - (3574) القراءات

صفحة مطوية من تاريخ مجزرة كركوك «اللاطائفية» السمة التي حافظت على وجود التركمان

زاهد البياتي

 

 

من يقلب صفحات التاريخ ويبحث عن جذور الاصالة في المجتمع لابد له ان يعثر على منافذ المحبة والمشتركات ويهتدي الى نوافذ الاشراقة والأمل دون صعوبة تذكر .. والعكس صحيح ايضا  حينما يحاول الخبثاء الصيد في الماء العكر في تأجيج الكراهية والضغينة والفرقة بين نسيج المجتمع الواحد بإشعال نار الفتنة الطائفية المقيتة في جو محلي واقليمي ودولي ملتهب وقابل للاشتعال .

صمود التركمان كمكون عراقي أصيل يصارع من أجل البقاء  ليومنا ، امام الرياح العاتية التي تعرض لها طيلة عقود مضت من خلال تهديد وجوده وتذويب هويته ومصادرة جغرافيته ، أمر نحمد الله عليه على أية حال ! 

اليوم بات المكون التركماني مهددا اكثر من اي وقت مضى بالتفتت والتشرذم في انهاء وجوده! بشتى الطرق والوسائل نتيجة المعطيات المحلية والتقاطعات الاقليمية بالإضافة الى المصالح الدولية التي ما برحت تتصارع في هذه البقعة من الارض الغنية بالبترول !

وما نلمسه اليوم من اصوات طائفية مقيتة تدعو الى  تقسيم المدن التركمانية الى كانتونات طائفية حينا او ما نسمعه من دعوات ضم المناطق التركمانية بالإقليم تأتي ضمن مخططات  مشبوهة لا يمكن ات تمرر الا من خلال بث التفرقة الطائفية بين المكون الواحد التي لا تبقي ولا تذر بعد ان فشلت المحاولات التي لا تريد بنا خيرا ! 

اسوق هذه المقدمة بغية تقليب  صفحة مطوية من تاريخ مجزرة كركوك وموقف امام حسينية كركوك منه ..  

قال الحكماء" الصديق عند الضيق " وقال العقلاء "عند الشدائد تعرف الاصدقاء " فقد كشف لنا مواطن تركماني صفحة مطوية من صفحات ايام المحنة بعد مجزرة كركوك الرهيبة في تموز عام 1959تنم عن موقف انساني قمة في الاخلاص والانسانية والنبل ، والذي يدعونا للتوقف كثيرا كونه من المواقف التاريخية العابرة للطائفية ، ما دفعني لتدوين هذا الموقف على لسان "شاهد عيان " هو الحاج جبار سلمان زمان محمد المندلاوي " 75 عاما " الذي ينحدر من عشيرة قرة اولوس التركمانية في مدينة ( مندلي ) ويعمل بتجارة السجاد في بغداد حاليا ، حيث يقول :

( كنا نسكن كركوك في خمسينيات القرن الماضي حينما كان ابي يعمل بتجارة وبيع السجاد والكمبار بإحدى خانات قلعة كركوك ، وكان ابي يصطحبني مع اولاد عمي الذين كانوا يعملون في شركة نفط كركوك الى حسينية خزعل التميمي الواقعة في شارع اطلس قرب منطقة احمد آغا ، لأداء الصلاة والمناسبات الدينية المختلفة ، في وقت كان فيه اية الله السيد محمد باقر التبريزي امام الجامع ) .

ويوضح المندلاوي : 

( كانت هناك صدمة حقيقية للشارع التركماني المنكوب حين امتنعت جوامع كركوك من اقامة مجالس الفاتحة على ارواح شهداء التركمان من ضحايا المجزرة الرهيبة ، ولا اتذكر بالضبط هل كانت بأوامر حكومية او خوفا من بطش جهات اخرى ! )

ويضيف المندلاوي : 

(امام الحسينية الوحيدة في كركوك آنذاك ، اية الله السيد محمد باقر وهو تركماني ينحدر من مدينة تبريز كان له موقف شجاع ومشرف رحمه الله حين وافق على طلبنا في اقامة مجلس الفاتحة في حسينية التميمي لمدة ثلاثة ايام ) .

وختم المندلاوي حديثه :

( اشهد للسيد الجليل محمد باقر رضوان الله تعالى عليه ، هذا الموقف النبيل والشجاع الذي كان موضع احترام واعتزاز وجهاء وأعيان واهالي كركوك الكرام ، وما زلت اشعر بالفخر مع نفسي وانا في خريف عمري لتطوعي مع ابناء عمومتي والاسهام بخدمة المعزين من خلال تقديم الشاي والماي والقهوة في تلك الايام العصيبة )

موقف يخرس الكثير من الاصوات النشاز التي تنطلق هنا وهناك في محاولات يائسة لبث الفرقة بين نسيج هذا المكون العراقي الاصيل ..

الرحمة على ارواح شهدائنا الابرار والرحمة على روح السيد محمد باقر التبريزي ..

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4