.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

أخبار العراق

(0) التعليقات - (3174) القراءات

المونيتور: صراع إيرانيّ-تركيّ على تلعفر التركمانيّة

تركمان نيوز- متابعة| "ستكون تلعفر مقبرة للجنود الأتراك إذا حاولت تركيا الدخول في معركتها". بهذه الجملة، أوصل القياديّ في الحشد الشعبيّ، زعيم منظّمة بدر هادي العامري رسالة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر إلى الجارة الشماليّة للعراق تركيا، في حال تدخّلت قوّاتها العسكريّة التي تتواجد في معسكر بعشيقة في معركة تحرير تلعفر.

 

 

وحسب موقع " المونيتور"، كان تصريح العامري المقرّب من إيران، ردّاً على حديث سابق للرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان حول مدينة تلعفر، وتحذيره من ارتكاب الحشد الشعبيّ "انتهاكات" في حقّ المدنيّين هناك.

وقال أردوغان في 29 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 خلال حديث إلى الصحافيّين: "إنّ مدينة تلعفر التركمانيّة قضيّة حسّاسة بالنسبة إلينا، وفي حال قام الحشد الشعبيّ بأعمال إرهابيّة هناك، سيكون ردّنا مختلفاً".

وأضاف أردوغان أنّ المعلومات التي تلقّاها لم تؤكّد مثل هذا العمل، من دون أن يشير إلى أيّ تفاصيل عن الأعداد المتعلّقة بالتعزيزات أو كيف سيكون الردّ المختلف.

وقبل العامري، ردّ رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 على الرئيس التركيّ، بأّن حكومة العراق أحرص من غيرها على تلعفر. ولم يخف العبادي في تصريحه قلقه من وجود خطر تركيّ إذ قال إنّ "خطر التدخّل التركيّ ما يزال موجوداً".

تلعفر قضاء يتبع إداريّاً إلى محافظة نينوى، ويقع في غرب مدينة الموصل، في اتّجاه الحدود العراقيّة-السوريّة، ومساحته 28 كم2 تقريباً. يتحدّر من هذا القضاء ثاني أهمّ شخصيّة في تنظيم "داعش"، وهي نائب أبو بكر البغدادي أبو علاء العفري الذي قتل بغارة للطيران العراقيّ على القضاء العام الماضي.

أصبحت هذه المدينة ذات التنوّع السكّانيّ، مثار جدل وصراع محتدم تتدخّل فيه أطراف خارج الحدود العراقيّة، وهذا ما يؤكّد أهميّتها ووجودها الجغرافيّ بالنسبة إلى إيران الساعية إلى تأمين الوصول إلى سوريا عبر برّ العراق، وتركيا التي تريد إعادة المجد العثمانيّ التوسّعيّ.

وإن كانت هناك تعدّديّة في التواجد الديموغرافيّ للمدينة، إلّا أنّ صبغة التواجد التركمانيّ الشيعيّ هي الطاغية على المشهد، وهذا هو أساس الصراع بين إيران وتركيا، فالأولى تريدهم لأنّهم شيعة والثانية لأنّهم تركمان.

لكن ما هو خفيّ، ذلك الصراع التركمانيّ المنقسم على تلعفر بين شيعة التركمان وسنّتهم، والولاءات المختلفة من جانبيهما، وهذا في حدّ ذاته ربّما يشعل صراعاً محتدماً داخل القضاء، وقد يسهّل عمليّة التدخّلين الإيرانيّ والتركيّ فيه، وربّما يتطوّر ذلك إلى تواجد عسكريّ.

ما سيزيد الأزمة ويعقّد المشهد أكثر في قضاء تلعفر الذي ما زال يخضع إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة، هو تلك الأنباء التي تشير إلى أنّ معركة تحرير القضاء ستكون تحت إشراف زعيم فيلق القدس الإيرانيّ، قاسم سليماني، وهذا ما يعتبره السنّة استفزازاً لهم.

ويعتبر دخول الحشد الشعبيّ إلى تلعفر، وتسلّم مهام تحريره مثيراً للجدل، وقد اعتبر ردّة فعل على التواجد التركيّ في بعشيقة. لكنّ رئيس هيئة الحشد الشعبيّ، ومستشار الأمن الوطنيّ في العراق، فالح الفياض، قال إنّ "واجب الحشد سيكون في تحرير مدينة تلعفر والوصول إلى مشارف مدينة الموصل، وعدم دخولها إلّا إذا أمر بذلك القائد العامّ للقوّات المسلّحة".

حذّرت الجبهة التركمانيّة في برلمان إقليم كردستان العراق، في 30 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 من حدوث تغيير ديموغرافيّ في قضاء تلعفر، بسبب دخول قوّات الحشد الشعبيّ إليه، لذلك أبدت الجبهة رفضاً لمشاركة الحشد.

وتتوقّع حركة النجباء، وهي أحد فصائل الحشد الشعبيّ وتتبع إلى ولاية الفقيه الإيرانيّة، أن تكون معركة تحرير تلعفر "شرسة"، كما تنفي في الوقت ذاته محاولتها إحداث تغيير ديموغرافيّ في القضاء، لكنّها تتّهم تركيا بالتدخّل في "شأن لا يعنيها".

إنّ احتمال اصطدام بين قوّات الحشد الشعبيّ الشيعيّة والقوّات التركيّة كبير جدّاً، لأنّ لتركيا تواجداً عسكريّاً على بعد مسافة 12 كلم عن قضاء تلعفر، كما أنّها تعتبر وجود الحشد الشعبيّ في القضاء مبرّراً لدخولها، خصوصاً بعدما حذّر أردوغان من ردّ مختلف إذا "أشاع الحشد خوفاً لدى سكّان القضاء".

لا تريد تركيا أن تكون تلعفر تحت النفوذ الإيرانيّ، فالمنطقة متاخمة للحدود مع سوريا، وهذا ما يسهّل على إيران نقل السلاح عبر الطريق البريّ الذي تسعى إلى إنشائه من شرق العراق إلى غربه في اتّجاه سوريا، وهذا أحد أسباب الصراع على القضاء.

يخشى أردوغان من أن تتحوّل تلعفر التي تبعد مسافة 60 كم عن الحدود التركيّة، مكاناً للفصائل الشيعيّة المقرّبة من إيران، لأنّ القلق الذي يراوده يكمن في تحالف الحشد الشعبيّ مع حزب العمّال الكردستانيّ لشنّ هجماته على بلاده، أو تسهيل الحشد إيصال السلاح إلى الحزب الذي يقاتل ضدّ الجيش التركيّ.

ويبدو أنّ المشهد سيكون أمام تصعيد عراقيّ-تركيّ جديد، ربّما يتطوّر إلى تصعيد مسلّح، خصوصاً وأنّ رئيس الحكومة العراقيّة العبادي قال إنّ "بلاده لا تريد الحرب مع تركيا، لكنّها إذا أرادت فنحن مستعدّون". حتّى المواجهة مع القوّات التركيّة قد لا تخوضها الحكومة العراقيّة بقوّاتها الرسميّة، بل ستترك المهمّة إلى قوّات الحشد الشعبيّ التي تعتبر القوّات التركيّة في العراق "محتلّة"، وأكّدت أنّها ستسهدفها إذا ما كانت معها في مكان واحد.

الحال، أنّ قضاء تلعفر لم يعد مثل بقيّة المناطق المتنازع عليها داخليّاً، بل أصبح النزاع عليه دوليّاً بين تركيا وإيران، وهذا ما قد يسهم في عدم استقراره من الناحية الأمنيّة، ويفتح المجالات أمام صراعات أهليّة تجعل منه مكاناً قابلاً للتدخّلات العسكريّة الإيرانيّة والتركيّة. 

المصدر: المونتور 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4