.... الموقع قيد الانشاء close

أخبار العراق

(0) التعليقات - (1506) القراءات

كركوك.. نساء تعرضن للعنف يقاضين أزواجهن


تركمان نيوز - متابعة  

 

ثمة نساء في مدينة كركوك تحولت حياتهنَ إلى سلسلة من المعاناة والآلام  في ظل ظروف اجتماعية صعبة نتجية لتسلط شركائهنَّ وسلب حقوقهن وتعرضهن للضرب، شونم هي مثال لعشرات النسوة اللاتي اخترنٌ الصمت اثناء تعرضهن للعنف.

قررت شونم محمد، اللجوء الى قسم شرطة مكافحة العنف الاسري في كركوك، لتقديم شكوى ضد زوجها آملة التخلص من العنف الجسدي والنفسي الذي كان تتعرض له في سنوات زواجها الثلاث من قبل شريك حياتها.

سجلتْ شونم (24) عاما  شكوى ضد زوجها في منتصف سنة 2016، وهذه كانت الخطوة الأولى في طريق النجاة من العنف ‘‘لم يعرفْ أحد‘‘ من أقارب شونم “ولا أي شخص من حولها حجم معاناتها خلال السنوات الماضية وهي تقول “اتخذت قراري  لأُنقذ نفسي من عنف زوجي”.

وقالت شونم منذ بداية زواجنا لم يكن هناك إنسجام وتفاهم بيننا ، فرضت علىَّ تقاليد المجتمع  والعائلة الصمت على ماكنتُ أقاسيه، ولكن زوجي كان يستمر بضربي والإستخفاف بمشاعري ” شونم قالت هذا.

 واضافت “اجبرت على ان لا ابالي بالتقاليد والاشخاص الذين من حولي، واستطعت ان اعيد حياتي عن طريق شكوى قدمتها للشرطة مكافحة العنف الاسري، وان اخبر اهلي واهل زوجي بحالتي”.

وبحسب احصائية قسم شرطة مكافحة العنف الاسري في كركوك، انه في عام 2016 تم تسجيل 334 حالة العنف الاسري ونسبة 80% من النساء اللاتي تعرضن للعنف قدموا بشكوى ضد ازواجهن، ولكن النسبة في عام 2015 كانت 209 شكوى فقط.

وبعد تقديم شكوتها، بداَت الشرطة تحقيقاتها مع زوج شونم وانتهت قضيتهم بعد عدة جلسات في المحكمة بالطلاق، وهذا القرار كان بداية لفصل جديد من حياة شونم بعيدة عن العنف الجسدي والنفسي الذي إنتزع منها الشعور بوجودها الإنساني.

يذكر بان قسم مكافحة العنف ضد المراة تم استحداثه قبل سنوات في مديرية شرطة كركوك وتتمثل مهمته في التفحص والتعقيب عن الشكاوى التي تقدم اليها من قبل النساء والرجال الذين يتعرضون للعنف الاسري.

ومن جهتها قالت رئيسة لجنة حقوق الانسان وشؤون المراة والاطفال في مجلس محافظة كركوك ان “زيادة عدد الشكاوى تعني زيادة الوعي لدى النساء حول استرداد حقوهنَّ المسلوبة، كما هي مؤشر في الوقت نفسه إرتفاع حالات العنف ضد المراة”.

لعلَّ مقتل هيفاء شريف في بداية الشهر الجاري دليل واضح على ما وصلت إليه ممارسة العنف ضد المرأة في مدينة كركوك.

قتلت هيفاء في منطقة الحرية وسط كركوك على يد زوجها طعنا بالسكاكين، وقال زوجها وقت الحادث بان ثلاثة مجهولين اقتحموا منزلها وقيدوها وقتلوا زوجتها طعنا بالسكاكين. ولكن بعد اعتقاله واخضاعه للتحقيقات اعترف بارتكابها للجريمة. هذا بحسب ما فاد به مصدر أمني.

وصرح المتحدث الرسمي باسم شرطة محافظة كركوك العقيد افراسياو كامل ويس بان الشرطة تنظر الى الشكاوى مقدمة اليها من قِبل النساء والرجال بالمساواة وتقوم بفحصها وإجراء التحقيقات حولها هكذا تجري الإجراءات والمتابعة، ولكن البعض من النساء يعتقدن بان في حال تقديم الشكوى للشرطة فان مشاكلهم ستصبح اكثر تعقيداً.

وقالت فاطمة يونس وهي احدى ضحايا العنف الاسري بانها تعرضت عشرات المرات للضرب والعنف من قبل زوجها، ولكنها لم تستطع ان تقدم شكوى لانها تعتقد “في حال وصول قضيتها الى الى مراكز الشرطة لا تبقى لها امل في حل مشاكلها”.

واضافت فاطمة بان “زوجني هددني في حال ذهابي الى اي مركزِ للشرطة وأياَ كان السبب فانني لا استطيع العودة الى المنزل، وهذا ما يمنعنى من المطالبة بحقوقي وأحجم من تقديم الشكاوى مهما تعرضت للعنف”.

ولكن رئيسة لجنة حقوق الانسان وشؤون المراة والطفل تعتقد بان قوات الشرطة قاموا بواجبهم ازاء الشكاوى التي قدمت اليهم من قبل النساء المتعرضات للعنف وقالت “نحن بحاجة لتشكيل لجنة متخصصة بايجاد الحلول مناسبة لقضايا المراة… وأنَّ بعض النساء اللائي تقدم بشكاوى قد نجحت الجهات المعنية في معالجة مشكالهن‘‘

واضاف العقيد افراسياو “في حال وجود شكوى وبامر من المحكمة يتم الشروع بإتخاذ الاجراءات ضد الرجال المعنفين… ولكن بعض الشكاوى كانت كيدية وان المتهم كان بريئا من التهمة الموجهة اليه، ويوجد الكثير من الحالات التي تم معاقبة المذنب على افعالها”.

عدم استقرار الوضع المعيشي وتقاليد المجتمع وتعدد الزوجات من الاسباب الرئيسية للعنف ضد المراة في كركوك.

 

وبحسب لجنة حقوق الانسان وشؤون المراة والطفل، تم تسجيل 793 حالة عنف ضد المراة في مدينة كركوك في 11 شهر من عام 2016 وحوالي نصف المعرضات للعنف قدموا بشكوى ضد ازواجهن.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4