.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

المقالات

(0) التعليقات - (6225) القراءات

الانحراف في بوصلة العدالة.. بقلم: عباس احمد


 

نعيش في زمن انقلبت فيه الموازين ...

 

الطالح بسعر الصالح , بل لعله يفوق ثمن الصالح باضعاف مضاعفة في مواطن عدة ان لم تكن في كل المواطن .

 

نعيش في زمن انعكست فيه تقييم الانتاج وانقلبت فيه النظرات الى الاشياء , فالجودة لا تعني الرواج دائما , فبوصلة العدالة لم تعد تعمل بعدالة كما عهدناها , فالانحراف فيها واضح وجلي .

 

نعيش في زمن ضاعت فيه المقاييس ...

 

من يصرخ ...

 

من يشتم ...

 

من يخلق المشاكل .... هو الذي ياتي قبل المؤدب والعاقل والهادئ .

 

لقد ولجت في هذا الموضوع مرات عديدة , وابحر قلمي مع اقلام لعض الاخوة الكتاب في نفس البحر مرات ومرات , لكن دون اذان صاغية .

 

اقول ان التهميش لا يشمل شريحة بعينها , كالشباب مثلا , بل ان بعض الرواد قد همشوا اكثر واكثر رغم ان بضعة اسطر من اقلامهم تعادل بل تتفوق على " كتب تجارية مدفوعة الثمن " لاخرين لا تسمن ولا تغني من جوع الثقافة العامة , او  قل كتابات مسروقة من جهد وتعب الاخرين .

 

قابلت الكثير من اصحاب الشان والامور , ولن اذكر الاسماء .... وحكيت لهم مأساتنا في الكتابة والاعلام , ومن تسلقوا المناصب وسحبوا الكراسي لتحتهم دون وجه حق ودون استحقاق ....

 

فقط لانهم اما من " الحبايب " او ممن يخشى الاخرون السنتهم .

 

نعم لقد سابق " الشين " , " الزين " فسبقه , واحتل مكانه ومكانته دون وازع من ضمير من ساعدوهم وواصلوهم لاماكن لا يستحقونها .

 

هناك من يكتب حرفا هنا ... او يسرق جملة من هنا او يستنسخ مقالة احدهم من هناك ... او يدعي القيام بلعمال هو ليس بفاعله , او من يقول انا وانا وقد " لطش " الافكار والجهود والمقترحات من جعبة من كابد وجاهد .

 

وهناك من لم يفعل اي شيء , سوى الصياح والصراخ والهرج في بوق لا يغلقه ابدا ويهدد هذا وذاك ( ان لم ) و ( ان لم ) ...

 

نعم ان القصة التي تحكى عن بيض الدجاج وبيض البط ينطبق كليا على حالنا نحن المهمشون جميعا ...

 

فيا ترى لماذا لا نأكل بيض البط ؟ 

 

سؤال طبيعي وعادي جدا فمعظمنا لا يأكل بيض البط لكنه يأكل بيض الدجاج مع أن بيض البط متوفر وكذلك فوائده أكثر من فوائد بيض الدجاج , وكذلك حجمه أكبر من حجم بيض الدجاج , وان هذا يعني ومن الناحية الإقتصادية بيض البط أوفر وأكبر حجما ... وأكثر فائده فلماذا لا نأكله ؟

 

الأمر في رمته قصة طريفة تعود إلى مفاهيم التسويق والدعاية والاعلان , وهذا السؤال طرحه أحد المتخصصين في علم الاعلان والدعاية في محاضرة له لتلاميذه كي يحفزهم على التفكير الصحيح في الاعلان .

 

يقول هذا المحاضر نحن ببساطة نأكل بيض الدجاج ...

 

لأن الدجاجة عندما تبيض البيض فإنها تعلن عنه من خلال “الصياح” ...

 

أي أن هناك منتج جديد لي وهو متوفر لمن يريد وتحدد مكانه من خلال موقع صياحها , وبالتالي حققت التسويق والدعاية والتي تريد .

 

في المقابل فإن البطة عندما تبيض لا تعلن عن ذلك , ولا أحد يعرف بالأمر إلا إذا كان معني ببيض البط , فيذهب للبحث عنه وبالتأكيد مكانه في الغالب مجهول وسيتكلف عناء البحث عن البيض لأنه بحاجته .

 

وبالتالي فإن عدم “صياح” البط عن وجود بيض جديد رغم أهميته وفائدته الاقتصادية والصحية قد قلل كثيرا من رواده. 

 

هذا المثال يقاس ايضا على الكتابة والمقالة والانتاج الفكري فقد يكون لديك منتج ضخم وقوي وفاعل لكنك لا تقدم مستوى من الدعاية كالصياح والصراخ والمشاكسة

 

لهذا النتاج مما يجعله متأخرا في اهتمام المسؤولين .

 

وفي المقابل هناك منتجات أقل جودة وكتابات اقل مستوى لكنها تكون أكثر رواجا بسبب ما ذكرناه اعلاه .

 

المثال أيضا يقاس علينا نحن الأفراد , فقد تمتلك المؤهلات والقدرات الذاتية والخبرة القوية وتحمل أفضل الشهادات لكن مع الحياء والهدوء وطريقة طرحك بدون عويل وصراخ , تجعلك متأخرا في تقييم الناس لك , وبنفس الوقت تجد من هم أقل منك في العلم والمؤهلات والقدرات وقد أصبحوا رجال أعمال أو اصحاب قرار أو من ذوي الرواتب والمناصب ...

 

الم اقل اننا نعيش في زمن انقلبت فيه الموازين ؟ ؟

 

ولقد وصل الانحراف الى بوصلة العدالة ...

 

اليس كذلك ؟ .

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4