.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

المرأة

(0) التعليقات - (7130) القراءات

قصة عن معاناة الأم التركمانية

جلست الأم التركمانية على باب البيت العتيد تنتظر عودة أبنها الفريد من المحل التجاري موردهم الوحيد ويمتلكونه من الأب الذي قتل برصاصة طائشة في أول أيام الإحتلال من قبل الميلشيات العنصرية الحاكمة للمنطقة اليوم ، ومن ذلك اليوم ضعفت عيناها من الحزن وأصابتها أمراض عديدة من الضغط المرفوع دائما الى وهن القلب والكبد والفقرات والسكر وهزالة الجسم هكذا حالها وحال كل نساء الأرامل في العراق اليوم. جلست الأم المؤمنة وهي كاتمة حزنها وكاظمة غيظها ورافعة بصرها لعنان السماء سائلة رب الأرض والسماء بأن يحفظ العراق والتركمان وولدها لأن ليست لها أحد غير ابنها الوحيد في هذه الدنيا ، وكل أملها أن ترى أبنها يتزوج ويرزق بحفيد وتقوم هي بتربيته مثل ما ربى وحيده ، عيناها على الطريق ليأتي ولده فلذة كبده بعد يوم شاق من العمل والتعب النفسي في زمن عجيب تحكم فيه رعاة الجبال وأشباه الرجال على الأعيان والأسياد الشرفاء في المنطقة . والأم الحزينة الجالسة على باب بيتها وهي في خيالها الواسع حول مستقبل زواج ابنها من خطيبته الجميلة وكيف ستهيئ لهما زواجا مدويا في المدينة وتعزم لحفل زواجهما جميع الأحبة والأصدقاء ، وتطبخ أشهى أنواع الطعام والحلوى، لأنه ابنها الوحيد بل الإنسان الوحيد في حياتها .. أفاقت الأم المسكينة من أحلام يقظتها بغياب الشمس عن سماء المدينة الحزينة وتحسست الطريق بعيونها التي جفت من كثرة الدموع والشجون والويلات المستمرة عبر السنين الأليمة، بدأ القلق ينخر قلبها من جديد كلما يتأخر أبنها في طريق العودة من العمل، وبدأت تدندن في نفسها، أين أنت يا ابني؟ كم مرة قلت لك أن لا تتأخر في المساء ، فكل دقيقة تأخير تصبح ساعة قلق لي ، وسوف أموت اذا حصل أي مكروه لك، بالله عليك ارجع يا ابني فقد اشتقت لوجهك السمح والبشوش وانت تمشي لي باستحياء وبيدك أكياس المملوءة بالفواكه والخضروات من السوق وتقول لي اشتريت لكٍ يا أمي ما تحبين ؟ وأنا أقول لك أنت كل ما أحب يا فلذة كبدي! ونتحاضن وتقبل يدي وأنا أقبل رأسك وجبينك .... أين أنت الآن تعال لا أريد شيئا من السوق غيرك! .... ولكن لم يأتي الإبن ذلك المساء حتى غربت الشمس تماما وحل الظلام وخيم الصمت وسكنت الطيور الهزيلة على أسلاك الكهرباء والأشجار اليابسة، والأم كادت تصيبها الأزمة القلبية التي كثرت هذه الأيام عند الشباب قبل المسنين ، أخذت الأم عباءتها وخرجت كالمجنونة من شدة الموقف الى المحلة وبدأت تنادي للجيران ابني لم يأتي وقد حل ظلام الليل، لم يتأخر لهذا الوقت أبدا .. ساعدوني! ، اجتمعت الجيران حولها وتسائلوا هل له هاتف نقال (موبايل)؟ قالت نعم نعم، قالوا اذن اتصلي له؟ من الهول والفزع على ابنها قد نسيت بأن لدى ابنها هاتف فحاولت الإتصال له بهاتفها النقال الذي اشترى لها ابنها وهي لا تعلم كثيرا استخدامه فقالت ان ابني علمني كيف افتح وأرد على الهاتف فقط فكيف أن اتصل له؟ فتطوع ابن الجار بالإتصال وعندما رن هاتف الإبن أعطاه للأم المفزوعة وجسمها تهتز كالطير المذبوح من القلق والخوف ، فطال الوقت ولا أحد يرد ، وانتابتها حالة الإغماء من هول ما يحصل لها الا ان الهاتف رفع ورد أحدهم وقال من؟ فقالت أنا أمك يا أبني أين أنت؟ لماذا لم تأتي الى الآن وكم مرة قلت لك أن لا تتأخر ، ولماذا لم تتصل لي فانت علمتني كيف أرد على هاتفي ولم تعلمني كيف اتصل بك؟ أين أنت الآن ؟ لماذا انت في المحل الى هذا الوقت ؟ ألم تعرف باني أقلق عليك اذا تأخرت؟ ولا أتحمل أية صدمة بعد مقتل والدك ؟ بالله عليك تعال ولا أريد منك شيءً لا مال الدنيا ولا نعيمها كل ما أريد أن تكون بجنبي حتى ألقى ربي؟ لماذا لا تتكلم هل أنت مريض؟ ما تحس يا أبني؟ هل أخذت بردا وهل عندك زكام ؟ لماذا لم تلبس معطفك فقد نسيته هذا الصباح في البيت؟ أم لم تأكل في الظهر لتوفر مالا لزواجك، لا تقلق سوف أبيع قلادتي الذهبية وأوفر لك كل شيء لا تقلق على المال فانت كل مالي وسندي وسعادتي وحياتي كلها، سوف أجعلك أسعد عريس في الدنيا كلها ! ماذا بك لِماذا لا تتكلم يا إبني إبني.. ولدي ... آه ! ... فيأتي صوت غير صوت إبنها من الهاتف ويقول ألو هل تعرفوا صاحب هذا الهاتف فنحن نحاول لم أشلائه من التفجيرات التي ضربت في السوق الكبير عصر اليوم !!! . بقلم : أياد يولجو

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4