.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (7028) القراءات

عائلة تركمانية نازحة تروي معاناة نزوحها

تركمان نيوز - بغداد

قريباً من أزمة النزوح بالعراق ميدانيا، حيث عائلة تركمانية من "تلعفر" تعيش في مدرسة "الانطلاقة" بحي "جميلة" في مدينة الصدر بالعاصمة (بغداد)، التي رغم أنينها الاقتصادي والأمني والسياسي إلا أنها مازالت تحتضن العراقيين من كافة المكونات.

"رفيق محسن جرجيس" رب عائلة نازحة روى مأساة نزوحه مع عائلات تركمانية، منذ حزيران/ يونيو الماضي عبر طرق وعرة وطويلة بواسطة وسائل نقل مختلفة ومشيا على الأقدام لمسافات طويلة محفوفة بمخاطر جمة عقب اجتياح داعش لنينوي، حتي بلغ بغداد وحط مع أسرته التي تضم أحد عشر فردا ضمن 35 عائلة تشابهت ظروف معاناتهم باجمالي 250 فردا سكنوا الفصول الدراسية في مدرسة "الانطلاقة".

وقال "رفيق" الذي يتحدث التركمانية والعربية، التي يتلعثم بها الكثير من النازحين بالمدرسة، إنني وعائلتي المكونة من أحد عشر فردا نعيش في غرفة واحدة لا تزيد عن 30 مترا تحوي مراتب للنوم وأغطية وأدوات الطهي، ويستخدمون دورة المياه العامة، كان بها أطفال أكبرهم مصاب بشلل نصفي.. واستدرك"لكن الحكومة صرفت لنا منحة المليون دينار (الدولار يساوي 1200 دينار عراقي)، وتقدم لنا مؤسسات المجتمع المدني مساعدات، وأيضا تقدم لنا منظمات دولية إنسانية أغذية وملابس ومستلزمات المدارس.

وأضاف: رغم معاناتنا والجهود التي تبذل لتخفيفها، إلا اننا نتشوق لقضاء تلعفر بمحافظة نينيوي ونتمني العودة الى ديارنا بعد تحرير مناطقنا من داعش.. لافتا إلى أن قضاء تلعفر كان يسكنه 250 ألف نسمة، 150 ألف سني و100 ألف شيعي نزح غالبيتهم ومن تبقي لانعرف مصيرهم.

وأكد أن الأولوية لديه هي العودة، وقال: نحن مستعدون للمشاركة في تحرير مناطقنا التي نعرفها، لو تطوعنا في الجيش او الشرطة الاتحادية يرسلوننا لمناطق غير مناطقنا حيث نستشهد بعيد عن أماكننا.

وأضاف: أن "الطائفية" لم تكن تنبت في مناطقنا ولكن مع قدوم داعش زادت معاناتنا، لقد عشنا سنة وشيعة أكثر من قرن ونصف القرن سويا ، لغتنا واحدة وحياتنا مشتركة ونعيش بسلام، وبعد سقوط صدام حسين واعتبار من عام 2005 بدأت تظهر الطائفية والمشكلات وحتي الآن وظللنا لثلاث سنوات نكتوي بالطائفية وسقط الكثير من الضحايا قتلي على الهوية من الإرهابيين حتي 2008.. وزادت معاناة الجميع بعد دخول داعش في حزيران/ يونيو 2014.. نأمل أن تعود الأمور بعيدا عن الطائفية، فداعش إلى زوال وعظمهم ليسوا عراقيين وجاءوا لنا من مختلف بقاع الأرض.

ولفت إلى أن الاتصالات مع العوائل والجيران انقطعت مع دخول داعش تلعفر،البعض قتل والبنات باعوهم سبايا والأطفال قطعوا وبيعوا أعضاء بشرية للدول الغربية، وقال"داعش يقتل الجميع لايفرق بين السني والشيعي والصابئي والأيزيدي والمسيحى والعربي والكردي والتركماني، قلوب الدواعش كرياتهم سوداء لاتري الآخرين ولا ترحمهم".

وبسؤال أم الأطفال بعائلة رفيق عن حياتهم في بغداد وتلعفر، شكت بحروف عربية متلعثمة نتجت عن اختلاط قليل مع العرب، من ثقل الأعباء على كاهلها بعد الوصول لبغداد، وقالت"ابني الكبير مصاب بشلل نصفي، كانت حياتنا في تلعفر أحسن، تركنا بيتنا ومحلاتنا وسيارة نمتلكها، وخمس أولاد وثلاث بنات وانا وزوجي ووالد زوجي نعيش في غرفة واحدة، اتمني ان نعود لبيوتنا، وضعنا سئ".

وخلال الحديث عن المعاناة دلفت إلى الغرفة "إخلاص رفيق" في الصف الخامس أدرس: كانت أولى كلماتها معنا، التي سبقتها نظرة فيها ثقة وأمل في مستقبل يراه والداها كئيبا وتراه إخلاص غير ذلك قائلة" أذهب كل صباح أدرس في مدرسة بحي جميلة ولدى اصدقاء وكل شىء جيد ".

ارتسم على وجه "إخلاص" الحزن وتبدلت ابتسامتها توترا عندما قالت "خرجنا خائفين مشردين من تلعفر، وصلنا سنجار وبعدها أربيل، وجئنا لبغداد، أتمني العودة بعد شهرين، بعد اكتمال الفصل الدراسي.. أملي ان أصير مدرسة، فأنا أحب الدراسة ومساعدة الأطفال وأريد أن أعلمهم كيف يتصرفون بالحياة، فالتعليم مهم، بعد شهرين أتمني نرجع مناطقنا ان شاء الله، وأفرح مرتين بنجاحي والعودة لبيتنا".

 

وغير بعيد عجوز أقعده شلل رباعي يدعي: مسلم أحمد عباس، لدي سؤاله عن وضعه الصحي وهل تتوفر له الأدوية التي يحتاجها ، بادرنا قائلا "انا تعبان جدا، وليس لدى طاقة، خرجنا من تلعفر مذعورين حملني أحد الشبان بالعائلة، نزحنا عن تلعفر، وأتمني من الله ان نرجع اليها بعد تحريرها، وأرجع لها قبل أن أفارق الدنيا".

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4