.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (5068) القراءات

″تركمان نيوز ″ يشارك تركمان تلعفر احتفالهم بعيدهم القومي بعيداً عن مدينتهم المغتصبة


تركمان نيوز | كربلاء 

لم تمنع الآم النزوح ومآسي فقدان الأحبة والممتلكات، العوائل المهجرة من قضاء تلعفر في محافظة نينوى، من استذكار عيدهم القومي الذي يُدعى "خديراس بيرامى" ويعني (عيد خضر الياس) الذي يشبه إلى حدٍ كبير أعياد نوروز لدى الكرد.
وكالة / تركمان نيوز / في محافظة كربلاء التي نزحت إليها آلاف العوائل من تلعفر، شاركت، الخميس، أبناء المكون التركماني احتفالاتهم التي اقتصرت هذا العام على تبادل الزيارات وإعداد الحلويات والطقوس الخاصة بالمناسبة، بعيداً عن التلة التي كانت تقام عليها الاحتفالات في تلعفر كل عام.
وقال النازح زين العابدين محمد، لوكالة /تركمان نيوز /: "في مثل هذا اليوم من كل عام كانت تلة خضر الياس جنوب تلعفر تشهد احتفالات واسعة ويُقام سباق للخيول والرقصات الشعبية في تظاهرة جميلة يشارك فيها مختلف ابناء المدينة إلى جانب بعض الاخوة الايزيديين الذين كانوا يقدِمون من سنجار المجاورة".
وأضاف "كانت لدينا طقوس ومراسيم خاصة في هذا العيد نحرص على أدائه رجالاً ونساءً، من قبيل إعداد حلوى خاصة تُعرف في لغتنا باسم "ون حلواصى" أي (حلوة الطحين)، كما كنا نعد آكلات شعبية خاصة بالمناسبة".
من جانبه قال حسين أبدال لوكالة /تركمان نيوز/: "يحزّ في النفس ان نستذكر هذا العيد بعيداً عن تلعفر وبعيداً عن المكان الذي من المعتاد أن يجتمع عنده المحتفلون". واستدرك قائلاً "الا أننا نتأمل أن نحتفل العام القادم كما كنا نحتفل كل عام، وأن يعم الأمن والأمان على ربوع وطننا العزيز".
ويتحدث جعفر علي لوكالة /تركمان نيوز / عن مزار خضر الياس، الذي كانت تقام الاحتفالات عنده، وأقدم تنظيم "داعش" الارهابي على تفجيره بعد اجتياحه للمدينة في حزيران 2014 ، فيقول: "مزار خضر الياس كان عبارة عن بناية محاطة بفسحة خضراء تعلوها قبة ينسبها الناس إلى خضر الياس، والبناية كانت قديمة لم يضبط أحد تأريخ تشييدها، وكان المكان يزار في أقرب خميس من 17 إلى 25 شباط من كل عام، وتستمر الاحتفالات لثلاثة أيام، حيث يعتبر يوم الزيارة عيداً للأهالي تتجمع خلاله المئات على التل الذي يحتضن المزار والذي يجله الأهالي، وكانوا يعدون أكلات وحلويات خاصة لهذا اليوم الذي يعتبر أول أيام الربيع، وفي هذا المزار كانت تمارس طقوس وتقاليد اعتاد عليها السكان“.
ويضيف: "البناية كان فيها (ثقب المُراد) فإذا نوى الشخص عمل شيء ما يقف أمام الثقب ويغمض عينيه ويمد سبابته إلى الأمام فإذا دخلت إلى الثقب فإنه يحصل مراده وإلا فلا!!”.. ويكمل “تعتقد الأهالي أن هذا اليوم هو النهاية الحتمية لموسم الشتاء ومَن يزرع بعده بيوم فلن تطلع له نبتة ولا ينمو في أرضه زرع”.
ويسرد قائلاً “كما أن الأهالي يقومون بقص خصلات من شعرهم لكي لا يصابوا بالصداع طوال السنة القادمة، إلى جانب أنهم يركبون الخيل ويتبادلون الزيارات والتهاني، كما يقومون بتلوين البيض الموجود في منازلهم، ويشترون نوعاً خاصاً من الحلويات غير معروفة سوى في تلعفر”.
يُشار إلى أن (عيد خضر الياس) يحتفل به البعض من الايزيدية، ويقع هذا العيد عندهم أول خميس من شهر شباط، وقد يصوم البعض منهم الأيام الثلاثة التي تتقدمه (الاثنين والثلاثاء والأربعاء)، وقد يصمون يوماً واحداً فقط،، وكان هذا العيد مقتبس من عيد خضر الياس عند النصارى حيث يسمونه (عيد ماربهنام)، فكلا العيدين يقع في وقت واحد، أما الصوم الذي يصومه النصارى في هذا العيد فيسمونه(الباعوثة) ومدته ثلاثة أيام، كما هو عند الايزيدية، ومن عادة ايزيدية سنجار قلي الحبوب في هذا العيد وجعلها سويقاً يوزعونه على الأهل والمعارف.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4