.... الموقع قيد الانشاء close

تقارير وتحقيقات

(0) التعليقات - (6537) القراءات

التركمان الشيعة في العراق : ضحايا بدون توثيق

تركمان نيوز - متابعة / خضر دوملي – تقرير حصري لموقع ( ونلتقي ). يسلط هذا التقرير الضوء على الحالة المأساوية التي يعاني منها التركمان سيما الشيعة منهم حيث تعرضوا لبطش وتنكيل من قبل داعش غير أن صوتهم غير مسموع لعدم تبني المحافل الدولية هذا الملف على خلفية ضعف التوثيق وصمت الضحايا طوعا او قسرا

لاتزال عائلة يونس علي التي فقدت خمسة من ابنائها مع سبعة اشخاص اخرين من ابناء عمومتها تنتظر خبرا يشير الى وجودهم على قيد الحياة. بذلوا محاولات عديدة للوصول الى نتيجة لكن دون جدوى .

إن الجرائم التي ارتكبتها داعش بحق التركمان الشيعة مطبوعة في ذاكرة يونس واقربائه في تلعفر حيث تعرض  العشرات من ابنائهم الى عمليات قتل وخطف ممنهج، ثم تكرر المشهد نفسه في قريتي ( الكًبة وشريخان ) التركمانيتين في شمال مدينة الموصل وقرى البشير فيما بعد ثم مدينة آمرلي بعد سيطرة داعش على مناطق واسعة يتواجد فيها التركمان في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين .

 

إفادات تقشعر لها الأبدان

توثق الناشطة النسوية هيمان رمزي المعلومات عن الجرائم التي ارتكبتها داعش بحق التركمان  وتتحدث عما وقع في الموصل: ” ان ابرز الجرائم التى ارتكبها داعش في قرية بشير  تمثلت بأغتصاب 25 امراة امام اعين اهاليهن ومن ثم تم تعليق جثث 7 منهن على اعمدة الكهرباء في وسط الساحة في هذه القرية عاريات لاستخدامهن كطعم ضد من يحاول  انزال جثث هؤلاء النسوة عن  العمود ليسقط بيد  قناصيهم .وهكذا تم قتل 15 شابا في مقتبل العمر. كما تم قتل 42 شابا رميا بالرصاص . كما قتل 80 شابا من اصل 150 شابا كانوا قد تطوعوا لانقاذ اهالى القرية بشير ولم يتم العثور على جثثهم  غير أنه تم العثور على مقبرة جماعية في اطراف القرية .”

ناشطة تركمانية تلتزم التوثيق طوعا وتناشد المحافل الدولية تبني ملف التركمان الشعيقة

ناشطة تركمانية تلتزم التوثيق طوعا وتناشد المحافل الدولية تبني ملف التركمان الشيعة

هيمان ماضية منذ اشهر في جمع المعلومات و العمل على توثيق  تلك الجرائم التي ارتكبها داعش بحق التركمان الشيعة وتوصلت الى الكثير من المعطيات: ” هناك مايقارب اكثر من 450 امراة واطفال من المكون التركمانى تم خطفهم من قبل ارهابيي داعش في مناطق ( توركمن ايلي) اى المناطق يسكنون فيها المكون التركمانى ”

يعد التركمان ثالث قومية في العراق وهم ينقسمون الى جماعتين تعتنقان احد  المذهبين السني اوالشيعي .يعود تاريخ هذا المكون الى القرن الثالث عشر الميلادي حيث وفدوا الى العراق في فترة دولة ( قرة قوينلو وآق قوينلو –) . ولاتتوفر احصاءات دقيقة عن عددهم في العراق في وقت تشير دراسات ان عددهم يتراوح نصف المليون و ثلاثة ملايين نسمة يتمركزن بشكل رئيسي في شمال العراق في مدن ومناطق ( كركوك – تلعفر  – البشير – آمرلي – طورزخورماتو )

داعش تنتهج السبي وتفجير المزارات ضد الأقليات

داعش تنتهج السبي وتفجير المزارات ضد الأقليات

 

تدمير مزارات وقتل جماعي للتركمان الشيعة

قامت عناصر تنظيم داعش بأرتكاب العديد من الجرائم بحق التركمان الشيعة ودمرت العديد من مزراتهم في مناطق تلعفر وشريخان و بعويزة في الموصل اضافة الى جرائم القتل والخطف حيث تصف هيمان تلك الجرائم بأنها تمركزت اكثريتها في ” تلعفر و قرية بشير وقرناز وشريخان وقرقوين وينكجة حيث ينتمي هؤلاء الى المذهب الشيعى لذلك ارتكبت ابشع الجرائم بحقهم من قتل جماعى وذبح الرجال المسنين وخطف النسوة من استخدامهن اجل جهاد النكاح ”

وفي وقت يشكو التركمان من قلة محاولات توثيق تلك الجرائم، تمضي هيمان في مسعاها سواء من خلال عملها كرئيسة لمنظمة  العلاقات لشؤون التركمان  او مع نشطاء اخرين غير ان إشكالية التوثيق تتجلى في صعوبة التأكد من النيباء المتعلقة بالنساء من الضحايا :” تصلنا بعض المعلومات منها دقيقة واخرى غير دقيقة حول هذا الموضوع  لعدم وجود اطراف تتبنى قضية المخطوفات من التركمان. فالمعلومات الدقيقة تدور حول  وجود اطفال في دار ايتام في مدينة الموصل تم تدريبهم على القتل والارهاب وتم تخرج دفعة منهم ويتم حاليا تدريب دفعة اخرى مايقارب 120 طفل تركماني غير مسجلة اسماءهم ضمن  المفقودين لخشية اعتراف عوائل الاطفال بفقدان ابناءهم لاسباب تكون دينية اوسياسية”.

 

 

مليون نازح في ظروف سيئة

 

أدت الجرائم البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش ضد التركمان الشيعة الى نزوح اكثر من مليون شخص وتصف هيمان  اوضاع الناجين من  قبضة داعش “الوضع بصورة عامة سيئ جدا سيما بالنسبة لمناطق توركمن ايلي الخاضعة بأغلبيتها لسيطرة داعش . وتشير بعض المنظمات الى سوء حالة هؤلاء النازحين وتهميشهم بصورة واضحة وعدم تقديم المساعدات اللازمة ، ناهيك عن الوضع النفسي المتردي والضغوط التي يتعرضون من قبل الاطراف الدينية، ولحد الان   وصلتنا فقط اخبار عن وجود اربع ناجيات من قبضة داعش اللواتى تم استخدامهن في جهاد النكاح  وهن الان في مرحلة الإنكار للجريمة التى ارتكبت بحقهن .

البطش بالنساء والأطفال 

وتروي هيمان  حالة  اخرى عن انتحار امراة تركمانية بعد اغتصابها مرات عديدة، وهناك تسجيل حالة التى تم فيها رمى 9  نساء بالرصاص في قرية قرقوين شمال موصل لعدم رضوخهن لداعش ورفضهن لجهاد النكاح كما قتل 6 اطفال اعمارهم تتراوح مابين 7 الى 10 سنوات ووصلت جثثهم الى عوائلهم في احدى مخيمات دهوك. وتضيف النشاطة التركمانية :”لاننسى ايضا الجريمة التى ارتكبها تنظيم داعش بحق ناحية امرلى التى تبعد عن قضاء طوزخورماتو 27كم حيث حاصروا هذه الناحية لمدة 84 يوما مما ادى الى وقوع حالات قتل نتيجة القصف ووفاة اطفال من الجوع ونساء حوامل لعدم توفرالعناية والمستلزمات الطبيه “.

التكتم القسري والطوعي

وكانت هيمان رمزي ضمن فريق العمل الذي رفع تقريرا مفصلا مؤخرا الى برلمان كوردستان جاء فيه: ” لم تتوفر المعلومات عن خطف النساء التركمان بسبب تكتم المرجعية الدينية بهذا الامر وعدم اعتراف اهاليهم بتلك الجريمة. واستمرت هذه الحاله مايقارب 3 اشهر وبعد تحرك مؤسسات ومنظمات وبالتحاور والنقاش مع هذه المؤسسات رايت بضرورة تحرك جدى لتسجيل اسماء المخطوفات .استطعنا ان نسجل اسم 70 امراة ولكن العدد اكبر من هذا الرقم وطرح على مؤسسة انقاذ التركمان التى قامت بزيارة عوائل المخطوفات وتسجيل اسمائهم بعد رفض مرات عديدة من قبل عوائلهم لذكر اسمائهم وايضا عن طريقى تم تسليم الملف الى برلمان اقليم كوردستان و لجنه حقوق الانسان في في برلمان اقليم كوردستان وذلك عن طريق دعوة رسمية منهم لمؤسسة انقاذ تركمان اما الان هناك حركة بطيئة جدا للعمل على ايجاد حلول لمشاكل هولاء النسوة وعدم وجود طرف يتبنى القضية ناهيك عن وجود تكتم اعلامى على قضية المكون التركمانى بشكل عام و قضية المخطوفات من النسوة التركمان بشكل خاص”

 

فرص ضئيلة بعودة المخطوفات التركمانيات

 

والسؤال ما هي فرص عودة المخطوفين وإذا كانت هناك جهود من حكومة بغداد في هذا الإتجاه ، تقول هيمان ” لحد الان مصير هؤلاء مجهول كما أن هناك شعور بعدم مبالاة للقضية التركمانية وافتقار الحكومة المركزية الى حراك جدي مما جعل قضيتنا صعبة جدا لعدم توفر  جهة ترعى قضيتنا. وايضا عدم وصول صوتنا الى المجمتع الدولى لتقديم الوثائق اللازمة في المحافل الدوليه كى يتم توثيق الجرائم التى ارتكبت بحق ابناء المكون التركماني في العراق” .

وتناشد هيمان رمزي المنظمات الدوليه والمؤسسات عالمية التى تهتم بهكذا جرائم ان تتبنى الملف التركماني  .

 

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4