.... الموقع قيد الانشاء close

المقالات

(0) التعليقات - (4994) القراءات

من ازمة الى ازمة ...


محمد كوك قايا



منذ كنا صغار اتذكر حكاية يقصه علينا الكبار واسمة ((الاحدبين)) فحوى القصة ان الصديقين الاحدبين كانوا يرتادون حمام السوق بصورة دورية 
وفي احدى المرات شاهد احدهم في الحمام الذي يرتاده, اشخاص غريبة صغار القامة يتراقصون من الفرح. فعزم على ان ينظم الى فرحهم الغامر وحدث الامر الغريب هنا حيث قام الاقزام باجراء عملية له وعلاج حدبته التي كان مصدر انزعاجه ﻻنه شارك في فرحهم, ففرح وعاد مسرعا ليخبر صديقه بشفائه ومصدره. 
الاحدب الثاني لم يصدق الخبر هرع مسرعا لكي ينال مبتغاه وعندما دخل الحمام قام بالغناء والطرب مباشرة, غير مدركا بان الاقزام لديهم عزاء هذا اليوم !! وعقابا على ما فعله "الاحدب" قاموا بوضع حدبة اخرى في ظهره (اراد الثواب فنال العقاب). 

الحكمة من هذه القصة هو باننا عندما نريد ان نتخلص من ازمة ندخل بأزمة اخرى, 
لنعد بادارجنا نحو هدفنا فاننا في تراجع مستمر وازماتنا متراكمة ولم تقوم اي فرد من ساستنا بحل احد ابسط المشاكل او الاحتياجات. 

قبل عشرة سنوات من الان كنا نقول بان الوقت قد ضايقنا وعلينا ان نستعجل بلملمة انفسنا, ولكن مع الاسف بسبب عدم الحكمة لدى بعض المسؤولين التركمان لم نستفد من اي امر رغم سنوات العشر العجاف التي مضت 
ما كان يجب ان يكون في التقدم اصبح في خطوط التراجع, 

● قلنا لنجمع الممثلين من الاحزاب داخل المكتب "التنفيذي للجبهة التركمانية" عسى ان تكون لدينا المقدرة على توفير احتياجات الشعب وحل كافة معاناته, وان تكون لنا حزب سياسي قوي متمثلة في كل مفاصل الدولة وفي كل المناطق, 
ولكن بات الأمر عكس ذلك بعد عدة اشهر من التشكيلة الجديدة لتنفيذية الجبهة ظهر خﻻف عميق بين اعضائة نتج عنها الفوضى وتخبط في كل مؤسسات الجبهة وضياع في المناطق السكانية التي تعرف من نفوذ الجبهة التركمانية !! 





● فقدنا شهيد الراية (علي هاشم مختار اوغلو) وهو خسارة الشعب التركماني بشكل عام و منطقة طوزخورماتو وبيات بشكل خاص, وشعبنا متاثر باستشهاده 
فواجهنا أزمة اخرى وهو عدم وجود شخص يملئ مكانة الشهيد علي هاشم مختار اوغلو في طوزخورماتو وبيات. 

● قلنا ان في "قائمة جبهة تركمان كركوك" وجود شخصيات مضمونة فوزهم في الانتخابات هو من مصلحة القائمة والشعب مثل الأستاذ(حسن توران), والشعب فرح بفوزه, وحصول الجبهة التركمانية على مقعدين وحصول القائمة على المرتبة الثانية في كركوك. رغم انقسامنا الى قائمتبن مختلفتين ! 
ولكن بعد ذهاب الاستاذ حسن توران الى البرلمان الم بنا ازمة اخرى الا وهو الفراغ الحاصل في (رئاسة مجلس محافظة كركوك) ومايقارب منذ 8 اشهر و الاستحقاق التركماني مغتصب. 

● قلنا لتكون هذه الدورة "دور الشباب" في الانتخابات, وقمنا بترشيح شخص يمثل الشباب داخل "قائمة جبهة تركمان كركوك" 
ولكن بعد دخول الشخص الى القائمة اوجد ازمة داخل المؤسسة التي رشحتها وتسمم الشخص بطبيعة المسؤولين بالتكبر والغرور والتآمر على أطرافه, فاردنا ان نحل الازمة الا وهي تهميش الشباب توجهنا بازمة اخرى ! 

● قلنا بأن الحكومة العراقية يجب ان تمنح تمثيلاً لتركمان في احدى المناصب الرئاسية, وصلنا الى اتفاق بأن تمنح للتركمان احدى وزارات الدولة, 
ولكن لم نستطع الاتفاق على شخصية واحده, وبعكسه فقد الشعب الوزارة المستحقة للحكومة الحالية ولمدة اربعة سنوات. أزمة اخرى ! 

● تلقينا استشهاد (منير القافلي) ليبد رحلة الازمات استشهاد مناضل و ازمة المنصب الذي كان يشغله الشهيد, ولحد هذه لحظه لم يتم تنصيب اي شخص لهذا المناصب, منها(رئيس مجلس مدينة كركوك/عضو المكتب التنفيذي للجبهة التركمانية/رئيس مؤسسة منظمات المجتمع المدني التركماني/مدير الدائرة الانتخابية للجبهة التركمانية/ممثل كركوك لجنة اعمار المناطق التركمانية) والازمات تتوالى ! 





● قلنا منذ سنوات لم تجتمع قادة التركمان رغم الازمات في طاولة واحدة لتدارس المخاطر المحيطة بالقضية وان نجد ضرورة اجتماعهم وذلك لصعوبة الازمة من اي وقت مضى, 
اتفق على ان تكون اجتماعهم في "الملتقى التركماني" لدراسة كيفية واليات المقاومة التركمانية لخطر "داعش" ومستقبل مناطق توركمن ايلى, 
ولكن تغيره مسار الملتقى من المشروع القومي الى مشروع سياسي تمثيلي, للخطابات والرعايات, وحتى طرح بعضهم بتغيير العلم والنشيد القومي التركماني الذي ضحى المئات من اجلهما, ولدى تخوف لدى الفرد التركماني بأن هناك سياسة تريد تغيير مسار قضيتها ! 

● قلنا ضرورة اعادة تشكيل "مجلس تركمان العراق" ﻻنها المكان الوحيد الذي نستطيع ان نقوي بها السياسية التركمانية ووضع الحلول الجذية للخﻻفات القائمة في المؤسسات التركمانية, وتخطيط مناهج العمل السياسي التركماني, واقرار مصير مناطق توركمن ايلى المسيطرة علية و المهددة من قبل "داعش", 
ولكن السيد يونس بيرقدار يفضل نفسه على المؤسسات ومنطقة توركمن ايلى, قام بإختيار اعضاء المجلس حسب قناعته الشخصية, اختار بعض منهم ﻹرضائهم واسكاتهم والبعض الاخر لغبائهم ﻻنهم ﻻيحاسبونها, 
ولهذا اللحظة المجلس لم تعقد اي جلسة, ويبقى "يونس بيرقدار" رئيسا لمجلس بدون جلسه, وداعش يشكل مجالس في مناطقنا, والاخرون يفرضون سياسات الامر الواقع على جزء الاخر من مناطقنا. و تتفاقم الازمة ! 

●قلنا لتكون لنا فظائية اخرى بجانب "فظائية توركمن ايلى" سررنا بفظائيتنا الجديدة وسعدنا عندما اقر في البرلمان العراقي السابق هذا الامر والتي كانت ضمن فقرات حقوق التركمان الفظائية "التركمانية العراقية" 
وبات الامر ازمة جديدة في قضيتنا و جزء كبير من مورود الخﻻف وتميزها بين فئات الشعب التركماني وحجرة عثرة عمل جديدة بين الاحزاب التركمانية وتميزها بين بعضها البعض وتفضيل شخصيات تركمانية على أخرى. أزمة اخرى تنخر الجسد التركماني ! 



● قلنا الحركة التركمانية في"ركود" واضح في كافة المستويات و المؤسسات لاسيما السياسية والمدنية, و الشارع التركماني منزعج من الدور السياسي الحالي. 
قمنا "بالحملة الشبابية لاصﻻح البيت التركماني" وذلك بتعبئة الشارع وخاصة الشباب وإعادة عجلة العمل الى مؤسساتنا واعادة النظر في تسمية وترشيح شخصيات جديدة للمناصب التي من استحقاقنا القومي في الدولة, 
وتنصيب كوادر جديدة للمناصب الشاغرة في الجبهة التركمانية والمؤسسات التركمانية, وتغذية هذه المؤسسات من الكوادر الشبابية. 
ولكن استهدف الحملة من قبل اشخاص وكأنما جاءت هذة الحملة من اجل تنصيب بعض الشباب في هذا المناصب فقط, وفسرها الاخرون مؤامرة. اوقفنا الحملة وبقت المناصب شاغره واليوم الكل اعترف بالفراغ الحاصل. أزمة اخرى !! 

لزم الامر علينا الاعتراف بان ازماتنا ﻻ نهاية لها, والسبب يرجع الى الاشخاص الذين يتولون المناصب في الأحزاب والموؤسسات التركمانية و ذلك ﻻفتقادهم للحكمة والروح النظالي والتفكير بالمصلحة العامة وعدم الاستعداد للتضحية و فقدان المسؤولية. 
ولا ننسى السبب الرئيسي لهذا الامر الا وهو فقداننا الى النظام الحزبي, وباعتقادي تدار كافة امورنا حسب راي القائمين على العمل في تلك المنصب. 

 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4