.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

المقالات

(0) التعليقات - (6468) القراءات

بحر العلوم يرقد في بحر من العلوم

*زاهد البياتي

 

رجل كبير .. أب كبير .. عالم كبير .. اكاديمي كبير ..مؤلف كبير ... عقلية كبيرة .. قلب كبير .. متسامح كبير مفاوض كبير ..سياسي كبير .. وطني كبير ... در لامع من درر النجف المميزة ..كوكب عراقي سطع بحجمعراقيته في اووربا .. سفير للحوزة العلمية .. حضور كبير في دول الخليج..كان كبيرا في كل حركته وتعامله وحيثياته في قيامه وقعوده .. هذا ما لمسته منه شخصيا طيلة المدة التي عملت بها مع سماحته .. تلميذا ومستشارا اعلاميا .. بالامس كنا في وداعه في النجف الاشرف مع عاصم واحمد واصدقاء اخرون .. هل تدري بأنه كان قد حقق حلمه قبل رحيله .. كانت رؤيته عصية علينا لانه كان في غيبوبة وحالته حرجة.. قال لنا وريث خلقه واخلاقه د. ابراهيم : السيد في غيبوبة .. ارجو ان تزوروا مؤسسته ستجدونه هناك .. فذهبنا الى العلمين حيث كان السيد يرى جنته ومنتهى احلامه في الدنيا ويتمتع باجمل اوقات خريف عمره هناك .. بناية حديثة قدلا تكون كبيرة جدا ولكنه مصممة برؤية تراثية معاصرة ذات اربعة طوابق..من تصميمات المهندس الراحل د. محمد علي الشهرستاني .. مؤسسة العلمين صرح علمي - انساني - معرفي - اكاديمي - اسلامي معاصر منفتح على كل لغات وشعوب واديان وطوائف العالم .. ومن عدة طوابق - طابق لمؤسسة بحر العلوم الخيرية وطابق لمكتبة عامة ذات سبعين الف عنوان كانت مكتبته الشخصية نواتا لها بالاضافة الى اربع مكتبات شخصية مهداة من علماء واكاديميين كبار .. والمكتبة تحدث شهريا بتخصيص مبلغ مالي مستدام لاغنائها بالجديد من مختلف الاتجاهات والعلوم والمعارف المعاصرة .. وطابق آخر للمؤتمرات والحوار الحضاري مجهز بكل المستلزمات الفنية وفق أحدث المواصفات العالمية ايضا هناك طابق اخر مخصص للمعهد العالي للدراسات العليا لدراسة الماجستير والدكتوراه بشرط ان تكون كل الرسائل بالشأن العراقي او يعالج مشكلة عراقية .. والعمل جار في طابق اخر لاستقبال الطلبة على مستوى آخر . ولكن اروع ما اخبرنا به السيد صلاح العابدي مدير القسم الالكتروني في المؤسسة الذي رافقنا في الجولة : عن سيرته وسلوكه العالي في أواخر ايامه قائلا : كان السيد باسم الوجه صبوحا مصحوبا بروح النكتة ولم تغادره روح الابوة يوما ولايقبل ان يزوره المنتسبون في مكتبه وانما تعودنا على برنامجه اليومي في ان يجلس في مكتبه ربع ساعة ثم يقوم بجولة في اركان ومكاتب المؤسسة غرفة ..غرفة .. ليلقي عليهم تحية الصباح ويستفسر عن مشاكلهم ومعاناتهم وما يمكن تقديمه اليهم.. ويسمع منهم بكل اهتمام والاروع من هذا كله هو وصيته بأن يدفن في مؤسسته .. ويكون قبره وسط بحر من العلوم اي بين سبعين الف كتاب من المعارف والعلوم .. كانت هذه وصيته الاخيرة لنا .

فهنيئا له هذا فقد أسس له صدقته الجارية مقدما في الدنيا .. ليلقى ربه الكريم ببحر علومه وعلوم اجداده العظام .. نسأل الله ان يسكنه فسيح جناته ويلهم اهله ومحبيه الصبر والسلوان .. 

 

• زاهد البياتي – كاتب وباحث – مستشار اعلامي سابق للراحل الكبير.

 صورة تذكارية مع الراحل في القصر الاميري بالكويت. 

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4