.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

المقالات

(0) التعليقات - (6186) القراءات

شاه بك \ الشبك .. تركمان اصليين في شمال العراق


كتبها د, جنيد منكو   

يمكننا القول ان الدراسات والأبحاث تكاد تكون معدومة حولالشبك الذين يقرب عددهم من نصف مليون شخص يقيمون في أكثر من سبعين قرية شرقي مدينة الموصل في شمال العراق وهم من المسلمين ينتمون الى المذهب العلوي البكتاشي.

ومن الملاحظ ان هذه الدراسات تتناقض وتتباين فيما بينها خصوصاً حول أصل الشبك, ومتى ومن أين أتوا الى شمال العراق. وباستثناء الباحثين التركمان نرى ان بعض الكتّاب يصرون دون سوق اي أدلة بان أصل الشبك عرب أو كرد او فرس , فيما يضطر البعض الآخر كارهين الى التسليم بان أصلهم تركماني استناداً الى وثائقهم التاريخية.

ونتيجة للضغوط المذهبية والعرقية منذ قيام الدولة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي ووقوعهم في كماشة هذه الضغوط فقد تضائل عدد الشبك من العلويين والبكتاشيين لاضطرار معظمهم الى التحول اما الى سنة  عرب أو شيعة عرب أو أكراد شافعيين.

بناء على ذلك فان معظم الكتّاب ينسبون أصل الشبك الى التركمان أو الأكراد أو العرب, ومازالت هذه الآراء مستمرة حتى وقتنا الحاضر.لذا فان هذه الآراء المتضاربة حول أصل الشبك ستستمر طيلة عدم تقديم مؤسسات الشبك ومنظماتهم  مواقف وطروحات واضحة بهذا الصدد.

وكما هو معروف فان البكتاشية طريقةصوفية مرتبطة تماماً بالعقيدة الاسلامية وظهرت في منتصف العصر الثامن من قبل الحاج بكتاش ولي الذي يقال انه ينحدر للائمة الاثني عشر من سلالة الامام موسى الكاظم ( رضى الله عنه ) لتضميد الجراح التي سببها اجتياح المغول للاناضول, وهي تتخذ الانسان الفرد والعبادة وروح التسامح والتصوف والمحبة أساساً لها.  وبمرورالزمن فقد سبب قيام بعض رجال الدين الغلاة الجهلة من مرشدي  العلوية البكتاشية  انحرافا  عن الطريق الاصلي مما  ادى ذلك الى  توجهبعض  رجال  الدين  السنة  الجهلة ايضا  لترويج  مزاعم ملفقة عن ممارسات لاأخلاقية لمنتسبي هذه الطريقةلانتشار هذه الفكرةالخاطئة بين المسلمين. ويلاحظ ان الجماعات العلوية والسنية  المتفهمةلاتعير اهتماماً لمثل هذه البدع والاقاويل في الوقت الحاضر ورغم بعض الفروق القائمة بين المجموعات العلوية – البكتاشية التركمانية على الأغلب مثل مفاهيم المرشد والشيخ والدليل والسيد والمريد, الا أن ان البنية الاجتماعية – الثقافية لها متقاربة كثيراً. ونفس الوضع نراه بين الشبك في شمال العراق.

والى جانب كل ذلك نرى اتفاق معظم المؤرخين على الآراء التي أوردها هاشم سويلمز اوغلو في دراسته المنشورة عام 2008 في مجلة آكسيون والمستندة على مصادر عديدة حول أصل الشبكبأنهم ينحدرون من فخذ شيبان الاوزبكي في تركستان الغربية الذين قاموا في القرن السابع باستعادة مناطق حوض سردريا وخارزم تدريجياً من أيدي سلالة تيمولنك. وابرز زعماء ذلك العهد كان الخان شاه بك أو شي بك (شيباني). عليه نستطيع القول بان اصل الشبك هو أبناء وأحفاد هذا القائد الكبير الذين أداموا اسمه بعده.و نفس هذا  الراينراه في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية التركية بان الشبك ينتسبون الى عشائر اوغوز وأن معظمهم ينتسبون الى البكتاشية وجذورهم تصل الى شاه بك. اضافة الى ذلك يقول الباحث العراقي سعيد ديوجي ان اهالي الموصل يطلقون على الشبك اسم شبكي الآتي من شاه بك. وايضا يذكر رجل العلم العراقي المعروف مصطفى جواد في مقالة نشرتها مجلة " لغة العرب" عام 1931 ان تيمورلنك زار صدرالدين موسى جد الشاه اسماعيل في طريق عودته من حملة الاناضول, وخلال الزيارة طلب صدرالدين موسى من تيمور اطلاق سراح الاسرى الأتراك الموجودين لديه, وأن تيمور لبى هذا الطلب. ويضيف مصطفى جواد  ان جميع الشيوخ والعلماء في منطقة أردبيل بايعوا الصفويين, وأن الـ" قزل باشلار" الذين سكنوا بعدها في الموصل ينتسبون الى  عشيرة البيات التابعة لفخذ اوغوز وأنهم ليسوا من الشبك بل من التركمان.

أما المؤرخ العراقي المعروف احمد حامد صراف فيورد في مؤلفه " الشبك " خمسة احتمالات, أربعة منها وبأدلة  تاريخية أن الشبك أتراك, والاحتمال الخامس أنهم أكراد ولكن دون تقديم أي دليل.

كذا يشير سيد شمس الدين سيد عباس وهو من السادة الشبك في مقال نشره بمجلة قارداشلق عام 1971 الى الأسماء التركية للكتب والمراجع  االصوفية للشبك  مثل بويروق وتحريري ونيازيويضيف أن كتبهم مكتوبة باللهجة الآذرية التركية, وأن معتقداتهم مماثلة تماماً للبكتاشيين والـ قزل باش, ويعيشون في القرى سوياً مع التركمان ولهم نفس العادات والتقاليد, ولغتهم الأصلية هي التركية, ولكن بمرور الزمن أخذوا يتحدثون بالعربية والفارسية والكردية, ولكنهم قطعاً ليسوا فرساً أو أكراداً. والمعروف ان الاتصالات ما بين سادة الشبك في  العراق  والسادة العلوية  البكتاشية  في  تركيا  استمرت حتى عام 1980. وانعدم  التواصل   بينهم  بسبب الضغوط التي مارسها صدام على التركمان والتي شملت الشبك أيضاً.

ويلاحظ  من الوثائق الواردة في سجلات الطابو العائدة الى الدولة العثمانية تتضمن معلومات بان الشبك هم من عناصر الدولة الصفوية التركية منذ تأسيسها لحين عهد الشاه اسماعيل الصفوي .

من جهة أخرى فانالترانيم التي يؤديها الشبك أثناء طقوسهم الدينية تتضمن الكثير من قصائد كبار الشعراء الأتراك والتركمان مثل نسيمي, فضولي, ويراني, يمني, قول همت, بير سلطان عبدال, شاه هاتايي وسيد نظام اوغلو.الى ذلك فقد شملت المكائد التي سادت مباحثات لوزان لصرف النظر عن التركمان الشبك أيضاً.

أما كون غالبية لغة الشبك مؤلفة من كلمات فارسية فانه يماثل تماماً الكلمات العربية التي دخلت الى لسان التركمان.

وبعدما حصل الشبك على وضع الأقلية في العراق عام 1952 استطاعت منظماتهم المدنية ابراز كيانهم في المحافل الدولية بفضل الجهود الحثيثة التي بذلوها, وتوصلوا في عام 2006 الى لفت نظر الرأي العام العالمي الى هويتهم ومتاعبهم. وحالياً لديهم حصة ممثل واحد في مجلس النواب العراقي ومجلس ولاية الموصل.

وعند القاء نظرة على الأحداث التي تلت احتلال داعش الغادرة  لمدينة الموصل في حزيران 2014 نرى أن الشبك هم  ايضا من اكثر الجماعات المتضررة هناك بعد تركمان تلعفر.

وبصورة عامة فان تركمان العراق رغم انتماءاتهم العديدة من سنة الى شيعة وعلويين وبكتاشيين وكاكائيين بل وحتى أقلية ضئيلة من المسيحييين فان هويتهم التركمانية كانت ولاتزال دائماً في المقدمة. عليه فان انتماء الشبك الى مذاهب مختلفة لاتشكل أي عائق للتركمان شريطة حفاظهم على هويتهم التركمانية.

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4