.... الموقع قيد الانشاء close
|قره ناز: نستغرب من موقف الامم المتحدة المتجاهل لمظلومية التركمان خلال عمليات فرض القانون|مؤسسة انقاذ التركمان: ما حدث في التون كوبري جريمة ابادة جماعية مؤكداً ان البيشمركة استخدمت اسلحة محرّمة دولياً.|مؤسسة إنقاذ التركمان تطالب بمنح منصب محافظ كركوك للمكون التركماني كإستحقاق وطني|مؤسسة تركمانية: تبارك بفرض هيبة الدولة في كركوك وتدعو الحكومة والبرلمان لاسراع أجراء انتخابات فيها|مفوضية حقوق الانسان تستنكر الهجمات الارهابية التي استهدفت مقار الجبهة التركمانية في كركوك|يلدريم: تركيا لن تتغاضى عن أي خطوات تستهدف الوجود التركماني شمالي العراق|العبادي: سنتخذ خطوات للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة الاستفتاء|نائب تركماني: مجلس النواب العراقي يعتزم مناقشة حل مجلس كركوك|مصدر بالاتحاد الوطني: الاستفتاء لن يقام بالمناطق المتنازع عليها بعد ضغوط من سليماني|رئيس الوزراء التركي: الرد على استفتاء كردستان سيكون سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً|

شؤون التركمان

(0) التعليقات - (6088) القراءات

رحيل كوثر الثقافة وسياب الادب التركماني

زاهد البياتي – كاتب وباحث

 

فجعت الاوساط الثقافية مساء الاربعاء برحيل كوثر الثقافة التركمانية وسياب الادب التركماني  الشاعرالكبير حسن كوثر (1944- - 2015 ) رئيس اتحاد الادباء التركمان ، وابرز اعمدة الشعر والصحافة والادب التركماني  المعاصر في العراق بعد صراع مع المرض منذ عدة شهور.. واغمض عينيه في مستشفى آزادي العام في كركوك بعد صراع معالمرض ، وسيوارى جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة عائلته بمسقط رأسه كركوك الحبيبة التي كتب لها و انشد وتغنى بها طيلة مسيرة حياته الابداعية شعرا وصحافة وادبا ..

 

حسن كوثر .. من القلائل الذين حفروا لهم اسما كبيرا ليس في عالم الابداع والنتاج الادبي والثقافي  فحسب وانما في تصديه وتضحياته التي طالت عددا من عائلته كقرابين اعدموا على يد النظام السابق فكان قلمه بابضا بالانسانية ورافضا لكل اشكال العنف والاضطهاد والتهميش ضد المكونات والثقافات التي تنتمي الى الهوية العراقية كافة لاسيما شريحته الاجتماعية التي ينحدر منها والمتمثلة بالمكون التركماني الذي نال الكثير من اشكال  الاضطهاد القومي والطائفي وتعرض الى الابادة الجماعية بشكل لم يسبق له مثيل الى جانب المكونات العراقية المضطهدة الاخرى . 

 

"سياب الادب التركماني " هكذا يلقبونه ادباء العراقوزملاؤه في كركوك لما كتب وابدع بلغته التركمانية الام في اكثر من مجال مثلما تميز بنتاجه الادبي والشعري بالعربية بلغته الرصينة العالية .. وهو المميز في مجالات عدة فهو المربي والشاعر والكاتب والقاص والناقد والمترجم والصحفيالذي بلغ نتاجه الشعري المطبوع اكثر من عشر اصداراتباللغة التركمانية الى جانب نتاجاته الابداعية الاخرى التيتقدر بمئات من المقالات الادبية والنقدية والفكرية والثقافيةوالفولكلورية والفنية باللغتين العربية والتركمانية المنشورة فيالصحف والمجلات والمواقع الالكترونية المعروفة .

 

بتاريخ 24/ 12/ 2014 ناشدنا ومن منبركم هذا كل من الدولة العراقية ووزارة الثقافة واتحاد الادباء العراقيين وكل من يهمه الأمر .. واطلقنا صرخة عراقية لاسماع أصحابالقرار ومن يهمه الأمر لانقاذ حياة رئيس اتحاد ادباء التركمان حسن للتكفل بعلاجه خارج العراق، قبل فواتالآوان .. وقلنا .. اللهم اشهد اني بلغت !  

 

ولم تلق ندائاتنا او صرخاتنا اي استجابة من الدولة في حينها ؟ فاضطر لاجراء العملية الجراحية في احدى مستشفيات اربيل ! وبتاريخ (31 /3/ 2015) ناشد رئيس اتحاد أدباء وكتاب كركوك محمد الحمداني وزارة الصحةوإدارة محافظة كركوك بضرورة التدخل لتوفيرالعلاجلشاعرنا كوثر بعد تدهور صحته اثر اجراء العملية الجراحية !

 

ولم يلق اي استجابة او اهتمام يذكر لا من الدولة ولا من محافظته  التي تعد من اغنى المدن في العالم وبقي توفير العلاج عصيا عليه ..لقد استكثروا بضعة دولارات لقامة ادبية كركوكلية شامخة بعلو شعلة بابا كركر وتسمو بكبرياء العراق ..في بحر يموج بالبترول وفي ارض تسمى مدينة الذهب الاسود !

 

اهمال لا يليق بالمبدعين العراقيين سيما باديب عراقي ملتزم ولد في رحم المعاناة الانسانية العراقية وترعرع في قلبالمظالم التركمانية .ونشأ بين أحياء تسعين السليبة التيتحكي قصص النضال والجهاد ضد الاستبداد والشموليةوهنا اود ان اعيد ما دونته عنه سابقا فهو صاحب القلمالشريف الذي لطالما تغنى بالوطن وانشد للعراق دون أنيركع للطاغية، وآثر أن يغادر وظيفته بعد اصدار اعداموسجن اقربائه في 1995مفضلا شظف العيش على مدحالديكتاتور في الزمن الشمولي الغابر.

 

عتبنا على الحكومة العراقية برمتها وعلى وزارة الثقافة التيتغافلت عن الاهتمام "بكوثر الثقافة وسياب الادب التركماني"ونسيت انها وزارة كل المثقفين العراقيين على ما يبدو! هذاالذي رحل حاملا انينه ووجعه الى قبره بحثا عن الراحة الابدية تاركا بيننا  اثاره الادبية لتحكي من بعده للأجيالالقادمة حكاية رحلة شقاء مبدع عراقي في بلد البترول! 

 

اليوم نودع الوريث الشرعي والامتداد الطبيعي لفطاحلالشعر الصوفي التركماني الذين لم يكن بيت في منطقة تسين في كركوك يخلو من دواوينهم، فنشأ شاعرا منذالعاشرة من عمره وحفظ قصائد وأشعار فضولي البغداديونسيمي البغدادي والشاعر خطائي عن ظهر قلب ، تلك القصائدو المدائح  التي  تتموسق  بحب الله والرسول واهلبيته الأطهارعليهم افضل الصلاة والسلام ويقينا ستكون له خير جواز مرور من زمن الاذلال والاهمال الى رياض الجنان عند رب الاكرام والاجلال .

 

 

 

   الراحل حسن كوثر في سطور 

 

   -‍ ولد في تسعين بكركوك عام 1944

 

   -‍ مدير تحرير جريدة ومجلة كركوك الصادرتان عن اتحاد الأدباءالتركمان

 

   -‍ مدير تحرير جريدة توركمن إيلى منذ سنة 2005م

 

   -‍ محرر القسم العربي في مجلة توركمن إيلى

 

   -‍ مدير تحرير مجلة افاق كركوك التربوية

 

   -‍ عضو في نقابة الصحفيين العراقيين

 

   -‍ عضو اتحاد الصحفيين العرب

... اضف تعليق

: الاسم

: البريد الالكتروني

: التعليق


Change image?

2
3
4